< رمضان عبد المعز: القصص القرآني منهج إيماني لبناء الإنسان|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

رمضان عبد المعز: القصص القرآني منهج إيماني لبناء الإنسان|فيديو

 الشيخ رمضان عبد
الشيخ رمضان عبد المعز

أكد الشيخ رمضان عبد المعز، الداعية الإسلامي، أهمية وفضل الأيام العشر الأوائل من شهر ذي الحجة، مشيرًا إلى أنها من أعظم مواسم الطاعات التي ينبغي للمسلم اغتنامها بالعبادة والذكر والعمل الصالح.

فضل العشر الأوائل

وأوضح رمضان عبد المعز، خلال تقديمه برنامج “لعلهم يفقهون” على قناة دي إم سي، أن القرآن الكريم دعا إلى التذكير بأيام الله، مستشهدًا بالقاعدة القرآنية: “وذكرهم بأيام الله”، مؤكدًا أن استحضار التاريخ الإيماني واستخلاص العبر منه يمثل ضرورة لبناء الوعي الديني الصحيح، وأن القرآن الكريم، الذي يضم 6236 آية، يولي اهتمامًا كبيرًا بما يعرف بالقصص القرآني، حتى إن هناك سورة كاملة تحمل اسم “القصص”، وهو ما يعكس أهمية هذا المنهج الرباني في بناء الإنسان.

وأوضح الداعية الإسلامي، أن الله سبحانه وتعالى أمر نبيه محمد صلى الله عليه وسلم بسرد القصص في القرآن الكريم، مستشهدًا بقوله تعالى: “فاقصص القصص”، مشيرًا إلى أن الهدف من هذه القصص لا يقتصر على السرد التاريخي، بل يتجاوز ذلك ليكون منهجًا تربويًا وإيمانيًا متكاملًا، وأن القصص القرآني يربط بين الماضي والحاضر، ويساعد الإنسان على استلهام الدروس والعبر التي تعينه على مواجهة تحديات الحياة المختلفة، سواء كانت نفسية أو اجتماعية أو سلوكية.

القصص القرآني منهج رباني

وأضاف رمضان عبد المعز، أن هذا المنهج الإلهي يهدف إلى تثبيت القلوب وبث الطمأنينة في النفوس، من خلال عرض نماذج واقعية من حياة الأنبياء والصالحين، وأن الله عز وجل جعل من قصص الأنبياء وسيلة لتثبيت قلب النبي محمد صلى الله عليه وسلم، مستشهدًا بقوله تعالى: “وكلًا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك”.

وأوضح الداعية الإسلامي، أن استحضار تجارب السابقين يمنح الإنسان قوة نفسية ويقينًا قلبيًا يساعده على مواجهة الصعاب بثبات وإيمان، وأن القصة في القرآن الكريم ليست مجرد حكاية، بل هي وسيلة تعليمية مؤثرة تخاطب العقل والوجدان معًا، وتحوّل القيم المجردة إلى نماذج حية يمكن الاقتداء بها.

القصة أقصر طريق للوجدان

وأضاف رمضان عبد المعز، أن القصة تعد أقصر طريق للوصول إلى العقل والوجدان، حيث تترسخ المعاني الأخلاقية والسلوكية في النفس البشرية من خلال مواقف واقعية مؤثرة، وأن هذا الأسلوب الرباني يجعل الإيمان تجربة حية يعيشها الإنسان، وليس مجرد نصوص نظرية جامدة، بل منظومة متكاملة من القيم والتجارب، إذ أن القصص القرآني يقدم نماذج متعددة من الصبر والإيمان والعفة والصدق، بما يسهم في بناء شخصية الإنسان المسلم على أسس قوية ومتوازنة.

وضرب الداعية الإسلامي، مثالًا بقصة سيدنا يوسف عليه السلام، مشيرًا إلى أنه من أعظم النماذج القرآنية في العفة والثبات على المبادئ، موضحًا كيف تمسك يوسف عليه السلام بقيمه حين قال “معاذ الله” في مواجهة الإغراء، رغم ما تعرض له من ابتلاءات وظروف صعبة، ليصبح قدوة في الصبر والنقاء الأخلاقي، إذ أن هذه القصة تقدم نموذجًا عمليًا للشباب في كيفية مواجهة الفتن والتمسك بالقيم الدينية والأخلاقية.

دور الأسرة في التربية

وشدد الداعية الإسلامي، على أهمية دور الأسرة في نقل القيم الدينية والأخلاقية للأبناء من خلال القصص القرآني، داعيًا الآباء إلى تخصيص وقت للحديث مع أبنائهم عن هذه القصص، وأن التربية القائمة على القدوة القصصية تترك أثرًا عميقًا في شخصية الطفل، وتغرس فيه معاني الصدق والعفة والوفاء ومراقبة الله في السر والعلن، إذ أن هذه الطريقة في التربية أكثر تأثيرًا من التوجيه المباشر، لأنها تعتمد على النماذج الحية التي يسهل على الطفل فهمها والتفاعل معها.

 الشيخ رمضان عبد المعز

واختتم الشيخ رمضان عبد المعز، بالتأكيد على أن القصص والأمثال القرآنية موجهة لأصحاب العقول والبصائر، مستشهدًا بقوله تعالى: “وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون"، داعيًا الجميع إلى إعمال العقل والتدبر في آيات القرآن الكريم، لفهم الحكم العميقة وراء هذه القصص، والاستفادة منها في الحياة اليومية، وأن نداء القرآن الكريم “فاعتبروا يا أولي الأبصار” هو دعوة مستمرة للتفكر في مآلات الأمور ونتائج الأفعال، مشيرًا إلى أن من يتدبر القصص القرآني بعقل واعٍ وقلب حاضر سيجد فيه منهج حياة متكاملًا.