معلم بمديرية تعليم الجيزة يتهم قيادات بالتعسف الإداري ومنعه من التوقيع وإخلائه إداريًا دون سند قانوني
تقدّم معلم خبير بمديرية التربية والتعليم بمحافظة الجيزة بعدة شكاوى وبلاغات رسمية إلى جهات رقابية وتنفيذية، من بينها مجلس الوزراء والنيابة الإدارية، على خلفية قرار إلغاء انتدابه من ديوان عام المديرية، وما وصفه بـ«الإجراءات التعسفية» التي تعرض لها خلال الأيام الماضية، مؤكدًا أن القرار صدر دون ثبوت ارتكابه أي مخالفة قانونية أو توقيع جزاء إداري بحقه وذلك بالمخالفة للقانون.
وذكر عدنان طلعت، معلم خبير تربية موسيقية والعامل بالعلاقات العامة والإعلام بمديرية التربية والتعليم بالجيزة، في شكواه الرسمية الموجهة إلى المستشار رئيس هيئة النيابة الإدارية، وإلى مجلس الوزراء إنه يعمل داخل ديوان عام المديرية منذ عام 2017 منتدبًا من إدارة بولاق الدكرور التعليمية، قبل أن يفاجأ بتاريخ 3 مايو 2026 بإحالته إلى الشئون القانونية بالمديرية، تنفيذًا لتوجيهات من مدير المديرية الأستاذ سعيد عطية، للتحقيق معه بشأن ما نُسب إليه من عدم حضور معرض ختام الأنشطة المقام بالمدرسة السعيدية الثانوية.
حضور فعاليات المعرض
وأوضح مقدم الشكوى أنه كان متواجدًا بالفعل طوال اليوم داخل فعاليات المعرض، وشارك في الحضور بصورة طبيعية، مؤكدًا أنه أثبت ذلك صراحة خلال التحقيقات التي أُجريت معه، فضلًا عن إمكانية الاستدلال على صحة أقواله من خلال شهادات الحضور والعاملين المتواجدين وقت انعقاد الفعاليات.
وأضاف أنه فوجئ، عقب التحقيق، بصدور قرار بإلغاء انتدابه من ديوان عام المديرية وإعادته إلى مدرسته الأصلية، استنادًا – بحسب قوله – إلى الزعم بعدم تواجده أثناء المعرض، رغم عدم انتهاء التحقيق إلى ثبوت أي مخالفة قانونية أو إدارية، ودون صدور قرار مجازاة أو توقيع أي عقوبة تأديبية بحقه.
وأكد المعلم في شكواه أنه أمضى أكثر من تسعة أعوام داخل ديوان عام المديرية يؤدي مهام عمله بصورة منتظمة، دون أن تصدر ضده مخالفات مؤثرة طوال تلك الفترة، معتبرًا أن القرار تسبب له في أضرار وظيفية وأدبية جسيمة، وأثار شبهة التعسف في استعمال السلطة، إلى جانب ما وصفه بعدم وجود تسبيب كافٍ للقرار الإداري الصادر بحقه.
عدم تسلمه أي نشرة أو قرار إداري يفيد بنقله
وأشار المعلم إلى تطور جديد في الأزمة، تمثل – وفق روايته – في إخلائه إداريًا ومنعه من التوقيع بدفتر الحضور والانصراف يوم الإثنين الموافق 18 مايو 2026، رغم عدم تسلمه أي نشرة رسمية أو قرار إداري يفيد بنقله أو إنهاء وجوده على قوة العمل داخل المديرية.
ووصف مقدم الشكوى ما جرى بأنه «مخالفة صريحة وواضحة للقانون»، موضحًا أنه اضطر إلى طلب شرطة النجدة لإثبات الواقعة، حيث حضرت قوة أمنية واصطحبته إلى قسم شرطة الجيزة، وتم تحرير محضر إثبات حالة حمل رقم 2799 إداري لسنة 2026.
وطالب المعلم في ختام شكواه الجهات المختصة، وعلى رأسها هيئة النيابة الإدارية، بفحص الواقعة والتحقيق في مدى مشروعية الإجراءات والقرارات المتخذة حياله، وبيان مدى توافقها مع صحيح القانون، واتخاذ ما يلزم لرفع الضرر الواقع عليه، بحسب ما ورد في نص البلاغ.
وتأتي هذه الشكاوى في وقت تشهد فيه بعض المديريات التعليمية بالمحافظات شكاوى متكررة من معلمين وعاملين بشأن قرارات إدارية مرتبطة بالنقل أو إنهاء الندب أو الإبعاد من مواقع العمل، وسط مطالب بضرورة الالتزام بالإجراءات القانونية المنظمة للعمل الإداري وضمان حق العاملين في التحقيق العادل والتظلم القانوني قبل إصدار أي قرارات تمس أوضاعهم الوظيفية.