< هل يواجه العالم وباءً جديدًا؟.. حقيقة متحور إيبولا وخطورته|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

هل يواجه العالم وباءً جديدًا؟.. حقيقة متحور إيبولا وخطورته|فيديو

فيروس إيبولا يهدد
فيروس إيبولا يهدد العالم

أكد الدكتور فؤاد عودة، رئيس الرابطة الطبية الأوروبية، أن العالم لا يواجه في الوقت الحالي وباءً جديدًا يشبه جائحة كورونا، موضحًا أن فيروس إيبولا ومتحوره الأخير يختلفان بشكل كبير من حيث آلية الانتقال ومدى الانتشار، الأمر الذي يقلل من احتمالات تحوله إلى جائحة عالمية بنفس السيناريو الذي شهده العالم مع فيروس كورونا المستجد.

إيبولا لا ينتقل عبر الهواء

وأوضح فؤاد عودة، خلال مداخلة هاتفية مع قناة إكسترا نيوز، أن فيروس إيبولا لا ينتقل عبر الهواء، وإنما تنتقل العدوى من خلال السوائل الجسدية والاحتكاك المباشر بالمصابين أو بالأدوات والأسطح الملوثة، وهو ما يجعل السيطرة عليه أكثر إمكانية مقارنة بالأمراض التنفسية سريعة الانتشار، وأن هذا الاختلاف الجوهري في طرق العدوى يفسر عدم تصنيف الوضع الحالي باعتباره تهديدًا عالميًا مماثلًا لجائحة كورونا، رغم ارتفاع أعداد الإصابات في بعض الدول الأفريقية خلال الفترة الأخيرة.

وكشف رئيس الرابطة الطبية الأوروبية، عن تسجيل أكثر من ألف إصابة مرتبطة بالمتحور الأخير لفيروس إيبولا، خاصة في الكونغو وعدد من الدول المجاورة، محذرًا من خطورة الوضع الصحي في المناطق الفقيرة التي تعاني ضعف الإمكانيات الطبية ونقص الرقابة الصحية، وأن القلق الحقيقي لا يرتبط بسرعة انتشار الفيروس فقط، بل بغياب لقاح فعال أو علاج نوعي قادر على القضاء على المتحور الجديد حتى الآن، ما يجعل الوقاية والإجراءات الاحترازية الوسيلة الأساسية لمواجهة المرض.

انتقال العدوى.. الحيوانات البرية

وأوضح فؤاد عودة، أن الفيروس ينتقل في الأساس من الحيوانات البرية المصابة، وعلى رأسها خفافيش الفاكهة، إلى الإنسان، خاصة في المناطق التي تنتشر فيها ظروف الفقر وسوء الخدمات الصحية والرقابية، وأن التعامل المباشر مع الحيوانات المصابة أو استهلاك لحومها يمثل أحد أخطر أسباب انتقال العدوى، مشيرًا إلى أن بعض العادات المرتبطة بالصيد والتعامل مع الحيوانات البرية في المناطق النائية تساعد على انتشار المرض بشكل أكبر.

وأشار رئيس الرابطة الطبية الأوروبية، إلى أن جثث المتوفين بفيروس إيبولا تُعد من أخطر مصادر نقل العدوى، لأن الفيروس يظل موجودًا داخل سوائل الجسم بعد الوفاة، ما يتطلب اتباع إجراءات صارمة أثناء عمليات الدفن والتعامل مع الجثامين، وأن بعض المجتمعات التي تعتمد طقوسًا تقليدية في تجهيز ودفن الموتى قد تكون أكثر عرضة لانتشار العدوى إذا لم يتم الالتزام بالإرشادات الصحية الوقائية.

أعراض مشابهة للإنفلونزا 

وأكد فؤاد عودة، أن خطورة المرض تكمن أيضًا في تشابه أعراضه المبكرة بنسبة كبيرة مع أعراض الإنفلونزا العادية، حيث تبدأ الإصابة غالبًا بارتفاع درجات الحرارة وآلام العضلات والمفاصل والشعور بالإرهاق العام، وأن هذا التشابه يؤدي أحيانًا إلى تأخر التشخيص والتعامل الطبي السريع، ما يسمح بتطور الحالة الصحية للمريض ووصولها إلى مراحل أكثر خطورة.

وأضاف رئيس الرابطة الطبية الأوروبية، أن المراحل المتقدمة من المرض قد تؤدي إلى نزيف دموي داخلي وخارجي، إضافة إلى فشل كبدي ومضاعفات صحية شديدة، خاصة لدى الأشخاص أصحاب المناعة الضعيفة أو المرضى الذين لا يحصلون على الرعاية الصحية المناسبة في الوقت المناسب، وأن معدلات الوفاة ترتفع بشكل كبير في المناطق التي تعاني ضعف الإمكانيات الطبية وعدم توفر وحدات عزل وتجهيزات علاجية متخصصة.

الدكتور فؤاد عودة

الوقاية هي الحل الأهم حاليًا

واختتم الدكتور فؤاد عودة، على أن الوقاية تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة المتحور الجديد لفيروس إيبولا، داعيًا إلى الالتزام بإجراءات النظافة الشخصية وغسل الأيدي باستمرار، وتجنب ملامسة الأسطح الملوثة أو التواجد في الأماكن المهجورة وغير الآمنة صحيًا، ناصحًا بضرورة تعزيز الرقابة الصحية في المناطق المهددة، ورفع الوعي المجتمعي بخطورة المرض وطرق انتقاله، لتقليل فرص انتشار العدوى والسيطرة على الوضع الصحي بشكل أسرع.