< وصلت لـ50 جنيها للكيلو.. بشرى سارة من "الزراعة" بشأن أسعار الطماطم| عاجل
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

وصلت لـ50 جنيها للكيلو.. بشرى سارة من "الزراعة" بشأن أسعار الطماطم| عاجل

الرئيس نيوز

أكد الدكتور خالد جاد، المتحدث باسم وزارة الزراعة، أن الارتفاع الملحوظ في أسعار الطماطم خلال الفترة الأخيرة، والذي وصل بسعر الكيلو إلى أكثر من 50 جنيهًا في بعض المناطق، يُعد أمرًا طبيعيًا ومتكررًا في مثل هذا التوقيت من كل عام، مطمئنًا المواطنين بأن الأزمة الحالية مؤقتة وأن الأسعار ستشهد تراجعًا واضحًا خلال الفترة المقبلة، وأن هناك أسبابًا موسمية واضحة وراء هذه الزيادة، مشيرًا إلى أن ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي من مبالغات حول الأزمة لا يعكس الصورة الحقيقية للسوق الزراعي في مصر.

تغيير العروات.. ضغط الأسواق

وأشار متحدث الزراعة، خلال مداخلة هاتفية في برنامج بالورقة والقلم المذاع عبر قناة Ten، إلى أن السبب الأول وراء ارتفاع الأسعار يتمثل في التغير الطبيعي بين العروات الزراعية المختلفة لمحصول الطماطم، وأن الطماطم تُزرع في مصر عبر 6 عروات متتالية على مدار العام، وأن الأسواق تمر حاليًا بمرحلة انتقالية بين انتهاء إحدى العروات وعدم دخول العروة الصيفية بكامل إنتاجها بعد.

وأكد خالد جاد، أن هذا الفاصل الزمني يؤدي عادة إلى انخفاض حجم المعروض في الأسواق بشكل مؤقت، وهو ما ينعكس سريعًا على الأسعار بسبب زيادة الطلب مقابل تراجع الكميات المتاحة، وأن هذه الظاهرة ليست جديدة، بل تتكرر سنويًا مع اختلاف مواسم الزراعة والإنتاج، وسرعان ما تعود الأسعار إلى مستوياتها الطبيعية فور زيادة المعروض.

الحرارة المرتفعة.. معدلات الإنتاج

وأوضح خالد جاد، أن العامل الثاني الذي ساهم في ارتفاع الأسعار يتمثل في موجات الحرارة المرتفعة التي شهدتها البلاد خلال الفترة الماضية، وأن ارتفاع درجات الحرارة يؤثر بشكل مباشر على إنتاجية محصول الطماطم، باعتباره من المحاصيل الحساسة نسبيًا للتغيرات المناخية.

وأكد متحدث الزراعة،  أن الحرارة الشديدة أدت إلى تراجع مؤقت في معدلات الإنتاج داخل بعض المناطق الزراعية، وهو ما تزامن مع فترات استهلاك مرتفعة مثل الأعياد والاستعدادات لشهر رمضان المبارك، وأن هذا التزامن بين زيادة الطلب وتراجع المعروض ساهم في دفع الأسعار إلى مستويات مرتفعة بصورة مؤقتة.

الطماطم أكثر تأثرًا

وشدد متحدث الزراعة، على أن الطماطم تختلف عن العديد من السلع الأخرى، لأنها تُطرح في الأسواق كمنتج طازج سريع التلف ولا يمكن تخزينه لفترات طويلة بنفس الصورة الطبيعية، وأن سوق الطماطم يعتمد بشكل كامل تقريبًا على آلية العرض والطلب اليومية، ما يجعل الأسعار شديدة الحساسية لأي انخفاض ولو بسيط في حجم الإنتاج أو الكميات المطروحة، إذ أن هذا الأمر يؤدي إلى تحركات سريعة في الأسعار صعودًا وهبوطًا، وفقًا لحجم المعروض داخل الأسواق.

ووجه خالد جاد، نصائح للمواطنين بشأن كيفية التعامل مع مثل هذه الأزمات الموسمية المؤقتة، مؤكدًا أن بعض الأسر اعتادت على تخزين الطماطم أو تجفيفها خلال فترات الوفرة لاستخدامها لاحقًا وقت ارتفاع الأسعار، وأن هذه الوسائل تساعد على تخفيف الضغط على عمليات الشراء اليومية، وتمنح المواطنين فرصة لتقليل تأثير الارتفاعات المؤقتة في الأسعار، وأن الوعي الاستهلاكي والتعامل الهادئ مع الأزمات الموسمية يساهمان في استقرار الأسواق بصورة أسرع.

انفراجة قريبة.. العروة الصيفية

وأكد متحدث الزراعة، أن الفترة المقبلة ستشهد انخفاضًا تدريجيًا وملحوظًا في أسعار الطماطم، مع بدء التدفق القوي لإنتاج العروة الصيفية داخل الأسواق، وأن هناك نحو 30 ألف فدان مزروعة بالطماطم في أكثر من منطقة على مستوى الجمهورية، ما يضمن زيادة الإنتاج خلال الأسابيع المقبلة، وأن المحصول متوفر بالفعل، وأن الأزمة الحالية ليست نقصًا حقيقيًا في الإنتاج، بل مجرد تغير موسمي مؤقت يحدث كل عام بصورة طبيعية.

 الدكتور خالد جاد

واختتم الدكتور خالد جاد، أن وزارة الزراعة تتابع بصورة مستمرة حركة الأسواق وحجم الإنتاج الزراعي، من أجل ضمان استقرار المعروض وتوفير السلع الأساسية للمواطنين بأسعار مناسبة، وأن الدولة تعمل على دعم المزارعين وتوفير مستلزمات الإنتاج المختلفة لضمان استمرار العملية الزراعية بكفاءة، خاصة في المحاصيل الاستراتيجية والاستهلاكية المهمة، وأن أسعار الطماطم ستعود قريبًا إلى معدلاتها الطبيعية مع زيادة المعروض، داعيًا المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الشائعات أو المبالغات المثارة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن الأزمة الحالية.