آمنة وقوية.. سامح الحفني: القاهرة خطفت أنظار العالم بمؤتمر الإياتا|فيديو
أكد الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، أن استضافة القاهرة للنسخة الـ38 من مؤتمر الاتحاد الدولي للنقل الجوي للمناولة الأرضية تمثل رسالة سياسية واقتصادية مهمة للعالم، تعكس قدرة الدولة المصرية على تنظيم واستضافة كبرى الفعاليات الدولية رغم التحديات والتوترات التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الحالية، وأن استضافة هذا الحدث العالمي تؤكد أن مصر تمتلك بنية تحتية قوية وقطاع طيران قادرا على مواكبة التطورات العالمية، إلى جانب قدرتها على توفير بيئة آمنة ومستقرة لتنظيم المؤتمرات الدولية الكبرى.
مؤتمر الإياتا.. مكانة مصر
وأشار سامح الحفني، خلال تصريحات لقناة إكسترا نيوز، إلى أن مؤتمر الاتحاد الدولي للنقل الجوي يعد من أهم الفعاليات المتخصصة في صناعة الطيران المدني والخدمات الأرضية على مستوى العالم، حيث يجمع كبار الخبراء وممثلي شركات الطيران والمطارات لمناقشة أحدث التطورات المتعلقة بالمناولة الأرضية وتحسين تجربة المسافرين.
وأكد وزير الطيران المدني، أن اختيار القاهرة لاستضافة النسخة الـ38 من المؤتمر يحمل دلالات مهمة بشأن الثقة الدولية المتزايدة في الدولة المصرية، خاصة في ظل الظروف الإقليمية الحالية التي تشهد توترات سياسية وأمنية في عدد من دول المنطقة، وأن الدولة المصرية حريصة على استثمار هذه الفعاليات الدولية في تعزيز مكانتها الإقليمية والدولية، إلى جانب دعم قطاع السياحة والطيران وجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية.
الخدمات الأرضية.. تجربة المسافر
وأوضح وزير الطيران المدني، أن الخدمات الأرضية تمثل أحد أهم عناصر صناعة النقل الجوي، نظرا لارتباطها المباشر براحة المسافر وجودة الخدمة المقدمة داخل المطارات، وأن هذه الخدمات تشمل الالتزام بمواعيد الإقلاع والهبوط، وسرعة تداول الحقائب، وتقديم الدعم الفني والتقني للطائرات، فضلا عن تسهيل إجراءات السفر والوصول بما يضمن تجربة سلسة وآمنة للركاب.
وأكد وزير الطيران المدني، أن المؤتمر يركز بشكل أساسي على تطبيق أعلى معايير الجودة والاستدامة في قطاع الخدمات الأرضية، وفقا للمعايير الدولية التي تضعها منظمة الإياتا، موضحا أن مصر تعمل على تطوير هذا القطاع الحيوي بما يتماشى مع أحدث النظم العالمية.
خطة لتطوير مطار القاهرة
وكشف سامح الحفني، عن خطة تطوير شاملة تستهدف رفع الطاقة الاستيعابية لـمطار القاهرة الدولي إلى 31 مليون راكب بحلول عام 2025، في إطار استراتيجية الدولة لتطوير منظومة النقل الجوي وزيادة كفاءة المطارات المصرية، وأن خطة التطوير تعتمد بشكل كبير على التحول الرقمي واستخدام التكنولوجيا الحديثة لتحسين تجربة المسافرين، مشيرا إلى إدخال عدد من الخدمات الذكية الجديدة داخل المطار.
وأضاف وزير الطيران المدني، أن من بين أبرز هذه الخدمات إطلاق المساعد الافتراضي «مريم»، الذي يهدف إلى تسهيل تواصل المسافرين مع خدمات المطار والإجابة عن استفساراتهم بصورة فورية، إلى جانب الاتجاه نحو إلغاء الكروت الورقية وتفعيل التطبيقات الذكية لتسهيل إنهاء إجراءات السفر، وأن التحول الرقمي أصبح ضرورة أساسية في صناعة الطيران العالمية، خاصة مع التوسع الكبير في أعداد المسافرين واعتماد المطارات الدولية على التكنولوجيا الحديثة لتحسين كفاءة التشغيل وتقليل زمن الانتظار.
الأمن والسلامة التحدي الأكبر
وشدد وزير الطيران المدني، على أن الأمن والسلامة يظلان التحدي الأهم والأكثر حساسية في صناعة الطيران، مؤكدا أن الحفاظ على أعلى معايير السلامة يمثل أولوية قصوى لدى الوزارة وجميع الجهات العاملة في القطاع، كاشفًا عن تحقيق إنجاز عالمي مهم تمثل في تسيير أكثر من 40 مليون رحلة جوية دون تسجيل إصابات خطيرة في قطاع الخدمات الأرضية، وهو ما يعكس كفاءة الإجراءات المتبعة ومستوى الالتزام بالمعايير الدولية.
وأشار وزير الطيران المدني، إلى أن الوزارة تعمل باستمرار على تعزيز مفهوم «انتظام الرحلات»، لما له من تأثير مباشر على سمعة شركات الطيران وتحسين تجربة الركاب، خاصة بالنسبة لرحلات الترانزيت التي تتطلب دقة عالية في مواعيد التشغيل، وأن الدولة المصرية تواصل العمل على تعزيز مكانتها كمركز إقليمي للطيران والنقل الجوي في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، مستفيدة من موقعها الجغرافي المتميز وخطط التطوير المستمرة داخل المطارات وشركات الطيران الوطنية.

مصر للطيران.. ريادة مصر
واختتم الدكتور سامح الحفني، بالتأكيد على أن مصر للطيران تعد من أوائل شركات الطيران التي انضمت إلى منظمة الإياتا منذ عام 1932، وهو ما يعكس التاريخ الطويل والخبرة الكبيرة التي تمتلكها الشركة في مجال الطيران المدني، وأن استضافة مصر لهذا الحدث العالمي بعد غياب استمر 17 عاما يمثل تأكيدا واضحا على حجم التطور الذي شهده قطاع الطيران المدني المصري خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى البنية التحتية أو الخدمات التشغيلية أو التطوير التكنولوجي.