البيئة بتتحسن.. السبكي: الطاقة النظيفة الحل الأقوى لمواجهة التغير المناخي|فيديو
أكد الدكتور محمد السبكي، رئيس هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة الأسبق، أن توجه الدولة المصرية نحو التوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة يمثل خطوة إيجابية للغاية، تعكس رؤية واضحة نحو مستقبل أكثر استدامة في قطاع الطاقة، وأن هذا التوجه يأتي متسقًا مع ما نص عليه دستور 2014 بشأن أهمية تنمية مصادر الطاقة النظيفة والاستخدام الأمثل لها، إذ أن الدولة المصرية تسير بخطى ثابتة نحو تعزيز الاعتماد على الطاقة المتجددة ضمن خططها الاستراتيجية طويلة المدى، بما يحقق التوازن بين التنمية الاقتصادية وحماية البيئة.
التزام دستوري.. تنمية مستدامة
وأوضح رئيس هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة الأسبق، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج الساعة 6 المذاع عبر قناة الحياة، أن المادة 32 من الدستور نصّت بوضوح على التزام الدولة بتنمية مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، إلى جانب تشجيع البحث العلمي في هذا المجال الحيوي، وأن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة بالإسراع في تنفيذ مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة المتجددة تأتي في إطار تنفيذ هذا التوجه الدستوري والاستراتيجي، إذ أن هذه المشروعات لم تعد خيارًا، بل أصبحت ضرورة ملحة في ظل التحديات العالمية المرتبطة بالطاقة والتغير المناخي.
وأشار محمد السبكي، إلى أن التوسع في إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة يحقق العديد من الفوائد الاقتصادية والبيئية في الوقت نفسه، مما يجعله أحد أهم محاور التنمية الحديثة، وأن كل 1 كيلو وات/ساعة يتم إنتاجه من مصادر الطاقة المتجددة يساهم في تقليل استخدام نحو 200 جرام من الوقود الأحفوري أو ما يعادله من الغاز الطبيعي، إذ أن هذا التحول ينعكس بشكل مباشر على تقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، ما يوفر موارد يمكن توجيهها إلى قطاعات إنتاجية أخرى أكثر احتياجًا.
خفض الانبعاثات.. تحسين البيئة
وأضاف رئيس هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة الأسبق، أن الاعتماد على الطاقة النظيفة يساهم أيضًا في تقليل الانبعاثات الكربونية بشكل ملحوظ، حيث تتراوح نسبة الخفض بين 350 و400 جرام لكل كيلو وات/ساعة يتم إنتاجه من مصادر متجددة، وأن هذا الانخفاض في الانبعاثات يسهم في تحسين جودة الهواء وتقليل معدلات التلوث البيئي، وهو ما ينعكس إيجابيًا على الصحة العامة للمواطنين، إذ أن التحول نحو الطاقة النظيفة أصبح ضرورة عالمية لمواجهة التغيرات المناخية المتسارعة.
وأشار محمد السبكي، إلى أن مصر تمتلك مقومات طبيعية كبيرة تؤهلها لتكون واحدة من الدول الرائدة في مجال الطاقة المتجددة، خاصة في مجالات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وأن الاستفادة من هذه الموارد بشكل أمثل يساهم في تعزيز قدرات الدولة في تأمين احتياجات الشبكة الكهربائية بشكل مستدام، إذ أن التوسع في هذه المشروعات يساهم أيضًا في توفير كميات كبيرة من الوقود التقليدي، يمكن توجيهها لاستخدامات أخرى في قطاعات الصناعة والنقل.
دعم الاقتصاد والطاقة
وأكد رئيس هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة الأسبق، أن الاعتماد المتزايد على الطاقة المتجددة يمثل دعمًا مباشرًا للاقتصاد الوطني، من خلال تقليل فاتورة استيراد الوقود وتحقيق كفاءة أعلى في استخدام الموارد المتاحة، وأن هذه المشروعات تسهم في تعزيز أمن الطاقة في مصر، وتقليل الضغوط على الشبكة الكهربائية، خاصة في فترات الذروة، إذ أن الاستثمار في هذا القطاع يعد استثمارًا طويل الأمد يحقق عوائد اقتصادية وبيئية كبيرة.

واختتم الدكتور محمد السبكي، بالتشدد على أن مشروعات الطاقة المتجددة تمثل أحد أهم محاور التنمية المستدامة في مصر، نظرًا لما توفره من مردود اقتصادي وبيئي إيجابي على المدى الطويل، وأن استمرار الدولة في هذا الاتجاه يعكس رؤية واضحة نحو بناء مستقبل يعتمد على الطاقة النظيفة، ويضمن استدامة الموارد للأجيال القادمة، إذ أن مصر تسير في الطريق الصحيح نحو التحول إلى مركز إقليمي للطاقة المتجددة، مستفيدة من مواردها الطبيعية ودعم القيادة السياسية لهذا الملف الحيوي.