< أسياس أفورقي: تنسيق مصري إريتري متصاعد يخدم مصالح الشعبين| فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

أسياس أفورقي: تنسيق مصري إريتري متصاعد يخدم مصالح الشعبين| فيديو

الرئيس الإريتري أفورقي
الرئيس الإريتري أفورقي

أكد الرئيس الإريتري أسياس أفورقي، أن العلاقات بين مصر وإريتريا تمثل نموذجًا للشراكة الاستراتيجية التاريخية القائمة على المصالح المشتركة والتنسيق المستمر بين البلدين، مشيرًا إلى أن الزيارة الأخيرة بين الجانبين جاءت في توقيت مهم للوصول إلى مرحلة متقدمة من التعاون الثنائي في مختلف الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية.

علاقات تاريخية بين البلدين

وأوضح الرئيس الإريتري، خلال حواره في برنامج بالورقة والقلم المذاع على قناة Ten TV، أن العلاقات المصرية الإريترية لا تقوم فقط على المصالح السياسية، بل تمتد إلى شراكة طويلة الأمد تستهدف تحقيق التنمية والاستقرار لشعوب المنطقة، خاصة في ظل التحديات التي تواجه دول حوض النيل والقرن الإفريقي خلال الفترة الحالية.

وأشار أسياس أفورقي، إلى أن القاهرة وأسمرة تمتلكان رؤية متقاربة تجاه العديد من القضايا الإقليمية، وهو ما ساهم في تعزيز مستوى التنسيق السياسي بين البلدين خلال السنوات الأخيرة، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من التعاون في الملفات الاقتصادية والاستثمارية بما يحقق مصالح الشعبين.

تنمية واستثمار.. القارة السمراء

وشدد الرئيس الإريتري، على أن الحديث بين مصر وإريتريا يتركز حاليًا حول ملفات التنمية والاستثمار والتعاون الاقتصادي، باعتبارها الركائز الأساسية لبناء مستقبل أكثر استقرارًا في المنطقة، موضحًا أن التحدي الأكبر الذي يواجه تحقيق هذه الأهداف يتمثل في حالة عدم الاستقرار التي تعاني منها بعض دول الإقليم.

وأضاف أسياس أفورقي، أن البلدين يمتلكان الإرادة السياسية الكاملة للتعامل مع هذه التحديات والعمل على خلق أرضية مشتركة تساعد على تحقيق الأمن والاستقرار، لافتًا إلى أن التنمية الاقتصادية لا يمكن أن تتحقق في بيئة مضطربة أو مليئة بالنزاعات والصراعات، وأن مصر وإريتريا تسعيان إلى بناء مناخ إقليمي أكثر هدوءًا يسمح بزيادة فرص الاستثمار والتعاون الاقتصادي، خاصة أن المنطقة تمتلك إمكانات كبيرة تؤهلها لتحقيق معدلات نمو مرتفعة إذا توافرت حالة من الاستقرار السياسي والأمني، إذ أن التعاون المصري الإريتري لا يقتصر فقط على الجانب الثنائي، وإنما يمتد إلى دعم استقرار الإقليم بأكمله، مشيرًا إلى أن هناك إدراكًا مشتركًا بين البلدين لأهمية تعزيز التكامل الإقليمي وفتح آفاق جديدة للتنمية المستدامة.

استقرار حوض النيل

وأشار الرئيس الإريتري، إلى أن دول حوض النيل تواجه تحديات كبيرة نتيجة التوترات السياسية والأزمات الممتدة، مؤكدًا أن تجاوز هذه الأزمات يمثل أولوية رئيسية أمام دول المنطقة خلال المرحلة الحالية، وأن “أكبر عائق أمام التنمية هو غياب الاستقرار”، موضحًا أن مصر وإريتريا قادرتان على لعب دور مهم في خفض التوترات الإقليمية والمساهمة في ضبط الإيقاع السياسي داخل المنطقة، بفضل ما تمتلكانه من خبرات ورؤية حكيمة في التعامل مع الملفات المعقدة.

وأضاف أسياس أفورقي، أن التعاون بين القاهرة وأسمرة يمكن أن يشكل عنصر توازن مهمًا داخل الإقليم، خاصة في ظل التغيرات السياسية المتسارعة التي تشهدها المنطقة، مؤكدًا أن التنسيق المشترك بين البلدين يهدف في الأساس إلى حماية مصالح الشعوب وتحقيق الأمن والاستقرار، وأن المنطقة تحتاج إلى حلول واقعية تقوم على الحوار والتفاهم المشترك بدلًا من الصراعات، مشددًا على أن الاستقرار يمثل المدخل الحقيقي لأي خطط تنموية أو اقتصادية مستقبلية.

رسالة للشعب المصري

ووجّه الرئيس الإريتري، رسالة إلى الشعب المصري، أعرب خلالها عن تمنياته لمصر بمزيد من النجاح والتقدم خلال المرحلة المقبلة، مؤكدًا أن الجهود التي تبذلها الدولة المصرية حاليًا ستعود بالنفع على الشعب المصري وعلى المنطقة بأكملهاه، وأن مصر تلعب دورًا محوريًا في محيطها الإقليمي، وهو ما يجعل نجاحها عامل استقرار مهمًا للمنطقة، مؤكدًا أن القاهرة تمتلك من الإمكانات والخبرات ما يؤهلها لقيادة جهود التنمية وتعزيز التعاون الإقليمي.

الرئيس الإريتري أفورقي

واختتم الرئيس الإريتري أفورقي، بالاشادة بحكمة القيادة المصرية في إدارة الملفات الإقليمية، مؤكدًا أن العلاقات المصرية الإريترية مرشحة لمزيد من التطور خلال الفترة المقبلة، خاصة مع وجود رغبة مشتركة لدى الجانبين لتعزيز الشراكة الاستراتيجية وتوسيع مجالات التعاون، وأن مستقبل المنطقة يعتمد بشكل كبير على قدرة دولها على تجاوز الخلافات والعمل بشكل جماعي لتحقيق مصالح الشعوب، مشددًا على أن مصر وإريتريا تمتلكان رؤية مشتركة لتحقيق هذا الهدف ودعم مسارات الاستقرار والتنمية في القارة الإفريقية.