< إبراهيم درويش: 2.2 مليون فدان تغيّر شكل الزراعة في الدلتا الجديدة|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

إبراهيم درويش: 2.2 مليون فدان تغيّر شكل الزراعة في الدلتا الجديدة|فيديو

سوق الحبوب في مصر
سوق الحبوب في مصر

أكد الدكتور إبراهيم درويش، أستاذ المحاصيل الزراعية، أن مشروع الدلتا الجديدة يُعد واحدًا من أكبر المشروعات القومية التي تنفذها الدولة المصرية خلال المرحلة الحالية، مشيرًا إلى أنه يمثل تحولًا استراتيجيًا مهمًا في ملف الأمن الغذائي، من خلال التوسع في الرقعة الزراعية وتقليل الاعتماد على الاستيراد الخارجي، ووأن المشروع يمتد على مساحة تقارب 2.2 مليون فدان، ويستهدف تحقيق تنمية زراعية متكاملة تعتمد على التوسع في زراعة المحاصيل الاستراتيجية، مثل القمح والذرة ومحاصيل السكر والزيوت والخضروات، بما يعزز الاكتفاء الذاتي ويرفع القدرة التصديرية للمنتجات الزراعية المصرية.

مشروع زراعي وتنموي 

وأشار أستاذ المحاصيل الزراعية، خلال مداخلة عبر شاشة إكسترا لايف، إلى أن مشروع الدلتا الجديدة لا يقتصر فقط على الجانب الزراعي، بل يمتد ليشمل إنشاء مجتمعات عمرانية وصناعية حديثة، تستهدف إعادة توزيع الكثافة السكانية خارج نطاق الوادي والدلتا القديمة، وأن هذه المجتمعات الجديدة تمثل نموذجًا متكاملًا يجمع بين الزراعة والصناعة والخدمات، بما يسهم في خلق بيئة إنتاجية متطورة تدعم الاقتصاد الوطني.

ولفت إبراهيم درويش، إلى أن موقع المشروع يتمتع بميزة استراتيجية كبيرة، نظرًا لقربه من الموانئ الرئيسية مثل الإسكندرية ودمياط وبرج العرب، إلى جانب ارتباطه بشبكة من المحاور والطرق الحيوية، وأن هذا الموقع المتميز يسهل عمليات التصدير والنقل، ويعزز من جاذبية المشروع للاستثمارات المحلية والأجنبية، خاصة في قطاعات الزراعة والتصنيع الغذائي.

الزراعة الذكية وإدارة المياه

وأوضح الخبير الزراعي، أن الدولة تبنت مفهوم “الزراعة الذكية” داخل مشروع الدلتا الجديدة، من خلال الاعتماد على أحدث تقنيات الري وإدارة الموارد المائية، منوهًا إلى استخدام محطات معالجة كبرى لإعادة تدوير مياه الصرف الزراعي، وعلى رأسها محطة الدلتا الجديدة، التي تعالج ملايين الأمتار المكعبة يوميًا، إلى جانب الاستفادة من المياه الجوفية ومياه النيل بشكل متوازن، إذ أن المشروع يعتمد على أنظمة ري حديثة مثل الري بالتنقيط والرش، بما يساهم في ترشيد استهلاك المياه ورفع كفاءة الإنتاج الزراعي.

وأكد إبراهيم درويش، أن مشروع الدلتا الجديدة، إلى جانب مشروعات الاستصلاح الزراعي الأخرى، يساهم في توفير ملايين فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، مما يعزز من قدرة الدولة على مواجهة تحديات سوق العمل، وأن هذه المشروعات تدعم توجه الدولة نحو بناء اقتصاد إنتاجي قائم على الزراعة والصناعة، بدلًا من الاعتماد على الأنشطة التقليدية ذات العائد المحدود.

تقليل الاستيراد.. تعزيز الصادرات

ولفت أستاذ المحاصيل الزراعية، إلى أن التوسع الزراعي خلال السنوات الأخيرة ساهم بشكل واضح في تقليل فاتورة الاستيراد، خاصة في ظل الأزمات العالمية مثل جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية، والتي أثرت على سلاسل الإمداد عالميًا، وأن مصر نجحت في تأمين جزء كبير من احتياجاتها الغذائية بفضل هذه المشروعات القومية، مما عزز من استقرار السوق المحلي، إذ أن الصادرات الزراعية المصرية شهدت نموًا ملحوظًا، لتصل إلى نحو 8.5 إلى 9 ملايين طن سنويًا، بإجمالي عوائد تقترب من 11 مليار دولار، وهو ما يعكس نجاح الدولة في فتح أسواق جديدة وتعزيز تنافسية المنتج المصري.

الدكتور إبراهيم درويش

واختتم الدكتور إبراهيم درويش، بالتشديد على أن مشروع الدلتا الجديدة يمثل أحد الأعمدة الرئيسية لـرؤية مصر 2030، من خلال دعمه للأمن الغذائي وتحقيق التنمية المستدامة وبناء قاعدة إنتاجية قوية، أن المشروع يسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني، وتوفير مستقبل أفضل للأجيال القادمة، عبر الاعتماد على الإنتاج والتوسع الزراعي المستدام بدلًا من الاستهلاك فقط، إذ أن مشروعات التوسع الزراعي تمثل خطوة حاسمة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز مكانة مصر الزراعية إقليميًا ودوليًا.