< نشوى الشريف: حقوق الأطفال خط أحمر في خلافات الزوجين| فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

نشوى الشريف: حقوق الأطفال خط أحمر في خلافات الزوجين| فيديو

النائبة نشوى الشريف
النائبة نشوى الشريف

أكدت النائبة نشوى الشريف، عضو مجلس النواب، رفضها الكامل لفكرة ربط النفقة بحق الرؤية، مشددة على أن النفقة تُعد حقًا أصيلًا للطفل وليس للأب أو الأم، ولا يجوز استخدامها كوسيلة ضغط أو تفاوض بين الطرفين في الخلافات الأسرية، موضحًا ضمن حلقة خاصة لمناقشة قانون الأسرة الجديد، أن الطفل يجب أن يظل بعيدًا عن أي صراعات بين الوالدين، مؤكدة أن حقوق الأبناء لا ينبغي أن تكون محل مساومة تحت أي ظرف.

رفض حبس الأب بسبب النفقة

وأشارت النائبة نشوى الشريف، خلال لقائها في برنامج «حقائق وأسرار» المذاع على قناة «صدى البلد»، إلى أنها تعارض فكرة حبس الأب بسبب قضايا النفقة، معتبرة أن هذا الإجراء قد يخلق أزمات اجتماعية واقتصادية أكبر داخل الأسرة، خاصة إذا كان الأب هو المصدر الأساسي للإنفاق، وأن الهدف الحقيقي من قوانين الأسرة يجب أن يكون الحفاظ على استقرار الأسرة وضمان حقوق الأطفال، وليس اللجوء إلى إجراءات قد تزيد من تعقيد الأوضاع بين الطرفين.

وفي المقابل، شددت على ضرورة وجود وسائل قانونية فعالة تضمن تنفيذ الأحكام المتعلقة بالنفقات، دون الإضرار بالأطفال أو تهديد استقرار الأسرة بشكل كامل، وأنها تؤيد اتخاذ إجراءات حاسمة ضد أي طرف يتعمد منع الأب من رؤية أبنائه، مؤكدة أنها تطالب بحبس الأب أو الأم في حال تعمد حرمان الطرف الآخر من حق الرؤية، إذ أن الطفل يحتاج إلى وجود الأب والأم في حياته بشكل متوازن، وأن حرمانه من التواصل مع أحد الطرفين ينعكس بشكل سلبي على حالته النفسية والعاطفية.

الاستزارة مطلب مجتمعي مهم

وتحدثت نشوى الشريف، عن مادة «الاستزارة» الواردة في مشروع قانون الأسرة الجديد، مؤكدة أنها كانت مطلبًا مجتمعيًا للكثير من الأسر، معتبرة أن طرحها داخل القانون خطوة إيجابية ومهمة، وأن من الطبيعي أن يجلس الأب مع ابنه أو ابنته في أجواء أسرية طبيعية، بعيدًا عن التوتر أو القيود النفسية التي قد تفرضها بعض إجراءات الرؤية التقليدية، إذ أن الاستزارة تمثل فرصة لتعزيز العلاقة الطبيعية بين الأب وأبنائه، بما يحقق مصلحة الطفل نفسيًا واجتماعيًا.

وحذرت عضو مجلس النواب، من استخدام عبارات مثل «الأب هيخطف ولاده»، مؤكدة أن تكرار هذه الكلمات أمام الأطفال قد يترك آثارًا نفسية وسلوكية خطيرة عليهم، وأن الأطفال يتأثرون بشكل كبير بالأجواء المحيطة بهم، وأن إشعارهم بالخوف أو القلق من أحد الوالدين قد يؤدي إلى اضطرابات نفسية وعاطفية طويلة المدى، إذ أن الخطاب المتداول بين الطرفين بعد الانفصال يجب أن يكون أكثر هدوءًا وتوازنًا، حفاظًا على الاستقرار النفسي للأبناء.

توضيح آليات تأمين الاستزارة

ورغم دعمها لفكرة الاستزارة، أكدت نشوى الشريف، أن آليات تأمين هذا الحق داخل مشروع القانون الجديد ما زالت غير واضحة بالشكل الكافي، وهو ما يستدعي المزيد من النقاش المجتمعي والقانوني، وأن نجاح تطبيق الاستزارة يتطلب وجود ضوابط واضحة تحمي الطفل وتضمن تنفيذ القانون بشكل عادل ومتوازن، دون أن يشعر أي طرف بالظلم أو القلق.

النائبة نشوى الشريف

واختتمت النائبة نشوى الشريف، بالتأكيد على أن قانون الأسرة الجديد يجب أن يحقق توازنًا حقيقيًا بين حقوق الأب والأم والطفل، مع مراعاة الحفاظ على استقرار المجتمع والأسرة المصرية، مشددًا على أن أي تعديلات تشريعية يجب أن تُبنى على مصلحة الطفل أولًا، باعتباره الطرف الأكثر تأثرًا بالخلافات الأسرية، مع أهمية الوصول إلى حلول عادلة تحقق التوازن بين جميع الأطراف.