حسن عمار يطالب بخطة عاجلة لإنقاذ سياحة بورسعيد وإعادتها لواجهة المدن الجاذبة
أكد النائب حسن عمار، أن محافظة بورسعيد تمتلك جميع المقومات التي تؤهلها لتكون واحدة من أهم الوجهات السياحية في مصر، إلا أن هذا الملف ما زال يتحرك في دائرة “محلك سر” رغم ما تتمتع به المدينة من تنوع فريد يجمع بين التاريخ والترفيه والثقافة والطابع المعماري المميز، مطالبًا بوضع خطة عاجلة لإعادة إحياء السياحة الداخلية وربط بورسعيد بمسارات سياحية مبتكرة تستثمر موقعها الاستراتيجي كبوابة شمالية لقناة السويس.
وأوضح عمار، أن بورسعيد ليست مجرد مدينة تجارية، بل تمثل أيقونة تاريخية متكاملة تحمل طابعًا حضاريًا خاصًا يمزج بين الروح المصرية والطراز الأوروبي، وهو ما يجعلها مؤهلة لاستعادة مكانتها على الخريطة السياحية محليًا ودوليًا، خاصة في ظل امتلاكها إرثًا معماريًا وتاريخيًا نادرًا يضم منشآت وميادين تجسد تاريخ النضال والجمال، وفي مقدمتها مدينة بورفؤاد بطابعها الفرنسي الفريد ومبانيها العتيقة التي تمثل متحفًا مفتوحًا يحتاج إلى استغلال سياحي احترافي يليق بقيمته.
وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن قوة بورسعيد السياحية تكمن في تنوع أنماط الجذب بها، حيث تجمع بين السياحة الشاطئية الممتدة على ساحل البحر المتوسط، والسياحة التاريخية والثقافية المرتبطة بالمتاحف والأنفاق والمساجد والكنائس الأثرية، إلى جانب شهرتها كسوق تجاري مفتوح جذب الزوار لعقود طويلة، فضلًا عن تميزها بما يعرف بـ«سياحة الطعام» المرتبطة بالمطبخ البحري وهوية المدينة الساحلية، مؤكدًا أن هذا التنوع يمنح بورسعيد فرصة حقيقية لتقديم تجربة سياحية متكاملة تجمع بين الترفيه والتسوق والثقافة والتاريخ في آن واحد.
وشدد حسن عمار، على ضرورة التحرك وفق رؤية متكاملة تقوم على محورين رئيسيين، الأول يرتبط بالتطوير الإنشائي والخدمي من خلال تدشين مسار سياحي تاريخي يبدأ من ممشى ديليسبس وصولًا إلى فيلات بورفؤاد والملاحات، مع توفير وسائل نقل سياحية ذكية تربط المعالم المختلفة ببعضها، والعمل على تطوير الفنادق والمنشآت السياحية لزيادة الطاقة الاستيعابية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للزوار.
وأضاف عمار، أن المحور الثاني يجب أن يعتمد على الترويج السياحي الحديث عبر إطلاق منصات رقمية تفاعلية وتنظيم مهرجانات دورية للفنون والثقافة والتسوق، مع تسويق بورسعيد باعتبارها وجهة مثالية لسياحة اليوم الواحد والعطلات الطويلة، إلى جانب إبرام بروتوكولات تعاون مع شركات السياحة الكبرى لإدراج المدينة ضمن البرامج السياحية الأساسية للسائحين المصريين والأجانب، بما يسهم في إعادة المدينة إلى مكانتها الطبيعية كواحدة من أبرز المدن السياحية في مصر والمنطقة.