< خالد الجندي ناعيًا عبد الرحمن أبو زهرة: عاش محبًا للقرآن والخير|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

خالد الجندي ناعيًا عبد الرحمن أبو زهرة: عاش محبًا للقرآن والخير|فيديو

الشيخ خالد الجندي
الشيخ خالد الجندي

نعى الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، الفنان الكبير عبد الرحمن أبو زهرة، معبرًا عن حزنه العميق لرحيل واحد من أبرز رموز الفن المصري والعربي، مؤكدًا أن فقدان أصحاب القيم والمواقف الإنسانية يترك أثرًا بالغًا في قلوب كل من عرفهم أو تعامل معهم.

علاقة إنسانية مليئة بالمودة

وقال خالد الجندي، خلال حلقة برنامج لعلهم يفقهون المذاع عبر شاشة dmc، إنه حرص على المشاركة في صلاة الجنازة على الفنان الراحل، داعيًا الله أن يتغمده بواسع رحمته وأن يجعل ما قدمه من خير في ميزان حسناته، وأن الراحل لم يكن مجرد فنان موهوب فقط، بل كان إنسانًا صاحب أخلاق وقيم رفيعة، عرف بحبه للخير وحرصه الدائم على التقرب إلى الله، مشيرًا إلى أنه كان يتمنى مرافقة الجثمان إلى المقابر لولا ارتباطه بموعد تقديم البرنامج.

وأكد الداعية الإسلامي، أن علاقته بالفنان عبد الرحمن أبو زهرة كانت قائمة على المحبة والاحترام المتبادل، واصفًا إياه بأنه “أخ وحبيب وصديق”، لافتًا إلى أن الراحل كان يتمتع بروح إنسانية راقية وشخصية قريبة من الجميع، وأن الفنان الراحل كان محبًا لآل بيت رسول الله ﷺ، وخاصة سيدنا الحسين رضي الله عنه، وكان دائم الذكر لله وتلاوة القرآن الكريم، فضلًا عن مشاركته المستمرة في أعمال الخير ومساعدة الآخرين دون ضجيج أو استعراض.

ذكريات لا تُنسى

وأشار خالد الجندي، إلى أن الراحل امتلك صفات إنسانية نادرة جعلته قريبًا من قلوب الناس، سواء داخل الوسط الفني أو خارجه، موضحًا أن سيرته الطيبة ستظل حاضرة في ذاكرة محبيه وتلاميذه وكل من تعامل معه، متحدثًا عن ذكرياته مع الفنان الراحل، مؤكدًا أنه كان دائم الحديث عن القيم والأخلاق، ولم يكن يفارق ذكر الله لسانه في كثير من المواقف والجلسات.

وأوضح الداعية الإسلامي، أن عبد الرحمن أبو زهرة كان يحرص على فعل الخير في صمت، ويبتعد عن الأضواء فيما يخص أعمال البر والمساعدات الإنسانية، وهو ما يعكس طبيعة شخصيته المتواضعة والإنسانية، وأن الفنان الراحل ترك إرثًا فنيًا وإنسانيًا كبيرًا، وأن محبة الناس له لم تأتِ فقط بسبب موهبته، وإنما أيضًا بسبب أخلاقه وسيرته الحسنة وتعاملاته الراقية مع الجميع.

الحديث عن الموتى

وشدد خالد الجندي، على أهمية الالتزام بالأخلاق الإسلامية عند الحديث عن الموتى، مؤكدًا أن الإنسان بطبيعته يملك حسنات وسيئات، لكن الواجب بعد الوفاة هو ذكر المحاسن فقط والدعاء للميت بالرحمة والمغفرة، وأن الخوض في أخطاء الراحلين لا يحقق أي فائدة، بل يتنافى مع قيم الرحمة والستر التي دعا إليها الدين الإسلامي، مشيرًا إلى أن من يستر الناس يستره الله، ومن يساعد غيره يعنه الله في الدنيا والآخرة، إذ أن الجميع بحاجة إلى رحمة الله ومغفرته، وأن الكمال ليس من صفات البشر، لذلك يجب التعامل مع الآخرين بروح التسامح والرحمة، خاصة في لحظات الفقد والحزن.

وأكد الداعية الإسلامي، أن وفاة أي إنسان تمثل رسالة وعظة للآخرين بضرورة مراجعة النفس والاستعداد للقاء الله بالأعمال الصالحة، مشددًا على أهمية التوبة الصادقة ورد الحقوق إلى أصحابها، وأن حقوق العباد لا تسقط إلا بردها أو المسامحة فيها، بينما ما دون ذلك يرجى فيه العفو من الله سبحانه وتعالى، داعيًا الجميع إلى اغتنام الفرصة في إصلاح النفس والتقرب إلى الله، إذ أن أعظم ما يتمناه الإنسان هو أن يلقى الله على الإسلام والطاعة، مستشهدًا بقول الله تعالى: “يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون”، مؤكدًا أن حسن الخاتمة نعمة عظيمة يسعى إليها كل مؤمن.

الشيخ خالد الجندي

إرث فني وإنساني خالد

واختتم الشيخ خالد الجندي، بالدعاء للفنان عبد الرحمن أبو زهرة بالرحمة والمغفرة، مؤكدًا أن الراحل سيبقى حاضرًا بأعماله الفنية الراقية وسيرته الإنسانية الطيبة التي تركت أثرًا كبيرًا في نفوس محبيه، وأن الفنان الكبير كان نموذجًا للفنان المثقف والإنسان المتواضع، الذي جمع بين الموهبة الرفيعة والأخلاق العالية، داعيًا الجميع إلى الاقتداء بالقيم الطيبة والعمل الصالح وترك أثر حسن بين الناس.