صلاح حليمة: مصر تعزز الشراكة الأفريقية الفرنسية بقمة نيروبي|فيديو
أكد السفير صلاح حليمة، نائب رئيس المجلس المصري للشؤون الأفريقية، أن العلاقات والشراكة بين مصر وفرنسا شهدت تطورًا كبيرًا ونموًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، في ظل تنامي التعاون السياسي والاقتصادي بين الجانبين.
شراكة بين مصر وفرنسا
وأوضح نائب رئيس المجلس المصري للشؤون الأفريقية، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج اليوم المذاع على قناة دي إم سي، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة "أفريقيا – فرنسا" المنعقدة في العاصمة الكينية نيروبي تحت شعار "أفريقيا إلى الأمام" تعكس بوضوح الدور المحوري الذي تلعبه مصر في دعم وتعزيز العلاقات بين القارتين الأفريقية والأوروبية، وأن هذه المشاركة تأتي في إطار حرص الدولة المصرية على تعزيز حضورها الفاعل في المحافل الدولية، وخاصة تلك التي تناقش قضايا القارة الأفريقية ومستقبلها التنموي والسياسي.
وأوضح صلاح حليمة، أن الموقع الجغرافي والجيوسياسي المتميز لمصر يجعلها نقطة التقاء رئيسية بين قارات أفريقيا وأوروبا والعالم العربي، وهو ما يمنحها دورًا استراتيجيًا مهمًا في دعم التعاون الإقليمي والدولي، وأن هذا الموقع الفريد يعزز من قدرة مصر على لعب دور الوسيط والشريك الفاعل في العديد من القضايا الإقليمية والدولية، ويجعلها نموذجًا يُحتذى به في بناء شراكات متوازنة قائمة على المصالح المشتركة.
ملفات الأمن والتنمية
وأكد نائب رئيس المجلس المصري للشؤون الأفريقية، أن النموذج المصري في الشراكة مع الدول الأفريقية والفرنسية يعكس رؤية متكاملة تهدف إلى تحقيق التنمية والاستقرار في القارة الأفريقية، بعيدًا عن سياسات التبعية أو الهيمنة، وأن القمة تناقش مجموعة من الملفات الحيوية المرتبطة بالأمن والسلم في القارة الأفريقية، خاصة في مناطق القرن الأفريقي والبحر الأحمر ومنطقة الساحل، وهي مناطق تشهد تحديات أمنية وسياسية متزايدة.
وأضاف نائب رئيس المجلس المصري للشؤون الأفريقية، أن القمة تتطرق أيضًا إلى الأزمات الإقليمية في منطقة الخليج العربي، وتأثيراتها المباشرة على أمن الطاقة والغذاء والمياه، وهي ملفات ترتبط ارتباطًا وثيقًا بمصالح الدول الأفريقية واستقرارها الاقتصادي، منوهًا إلى أن مناقشة هذه القضايا تعكس إدراكًا متزايدًا لأهمية الربط بين الأمن الإقليمي والتنمية الاقتصادية، باعتبارهما عنصرين أساسيين لتحقيق الاستقرار في القارة.
الاقتصاد الأخضر.. التحول الرقمي
وأوضح صلاح حليمة، أن الجانب الاقتصادي للقمة يحظى باهتمام كبير، حيث يتم التركيز على مفاهيم حديثة مثل "الاقتصاد الأخضر" و"الاقتصاد الأزرق"، إلى جانب ملفات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، وأن هذه القضايا تمثل مستقبل التنمية في القارة الأفريقية، خاصة في ظل التحديات البيئية والتكنولوجية التي يشهدها العالم حاليًا، إذ أن تعزيز الاستثمار في البنية التحتية الرقمية والاقتصادية يعد من الركائز الأساسية لدعم النمو المستدام في أفريقيا، وتحقيق التكامل الاقتصادي بين دول القارة وشركائها الدوليين.
ولفت نائب رئيس المجلس المصري للشؤون الأفريقية، إلى أن القمة تشهد مشاركة واسعة تضم نحو 35 رئيس دولة وحكومة، إلى جانب عدد كبير من ممثلي المؤسسات الدولية ورجال الأعمال من مختلف أنحاء العالم، وأن هذه القمة تُعد الأولى من نوعها منذ تسع سنوات، بعد قمة باماكو، ما يعكس أهمية استئناف هذا النوع من اللقاءات رفيعة المستوى لتعزيز التعاون الأفريقي الفرنسي، إذ أن هذا الحضور الكبير يعكس اهتمام المجتمع الدولي بالقارة الأفريقية باعتبارها قارة الفرص المستقبلية، سواء في مجالات الاستثمار أو الطاقة أو التكنولوجيا.
أبعاد ثقافية وشبابية
وأوضح صلاح حليمة، أن القمة لا تقتصر على الجوانب السياسية والاقتصادية فقط، بل تمتد لتشمل الأبعاد الثقافية والفنية، بالإضافة إلى التركيز على دور الشباب في صياغة مستقبل القارة، وأن إدماج الشباب في النقاشات التنموية يعكس توجهًا جديدًا نحو تمكين الأجيال القادمة من المشاركة الفاعلة في صنع القرار، إذ أن هذا التوجه يضفي طابعًا شاملًا على الرؤية الفرنسية الأفريقية المشتركة، ويعزز من فرص بناء مستقبل أكثر استقرارًا وتعاونًا بين الجانبين.

واختتم السفير صلاح حليمة، بالتأكيد على أن القمة تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الشراكة بين أفريقيا وفرنسا على أسس أكثر توازنًا وشمولًا، بما يخدم مصالح شعوب القارة، وأن الدور المصري سيظل محوريًا في دعم هذا التعاون، انطلاقًا من خبرتها التاريخية وعلاقاتها المتوازنة مع مختلف دول القارة الأفريقية والشركاء الدوليين.