< اتصالات النواب: «الناس مش عارفة تلاقيها منين وباقتي زادت 200 جنيه»|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

اتصالات النواب: «الناس مش عارفة تلاقيها منين وباقتي زادت 200 جنيه»|فيديو

أزمة زيادة أسعار
أزمة زيادة أسعار الانترنت

طالبت النائبة مها عبد الناصر، وكيلة لجنة الاتصالات بمجلس النواب، الحكومة بإعادة النظر بشكل شامل في ملف تسعير خدمات الإنترنت وهيكل الأسعار الحالي، مؤكدة أن خدمة الإنترنت أصبحت من الضروريات الأساسية في حياة المواطنين، ولا يمكن التعامل معها باعتبارها خدمة ترفيهية يمكن الاستغناء عنها، وأن التحركات الأخيرة في أسعار خدمات الإنترنت تمثل عبئًا إضافيًا على المواطنين، خاصة في ظل موجات الغلاء وارتفاع تكاليف المعيشة التي تؤثر على مختلف الفئات داخل المجتمع.

مراجعة شاملة للأسعار

وأوضحت وكيلة لجنة الاتصالات بمجلس النواب، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “من أول وجديد”، المذاع عبر قناة "هى"، أن الحكومة مطالبة بإعادة تقييم آليات تسعير خدمات الإنترنت، ودراسة ما يمكن أن تتحمله الدولة من أعباء أو دعم يساهم في تقليل تكلفة الخدمة بدلًا من تحميل المواطنين زيادات جديدة، وأن التطور الرقمي الذي تسعى إليه الدولة يتطلب توفير خدمات إنترنت مستقرة وبأسعار مناسبة، مشيرة إلى أن الاعتماد على الإنترنت أصبح جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية سواء في التعليم أو العمل أو الخدمات الحكومية، إذ أن أي زيادة في أسعار الإنترنت تؤثر بشكل مباشر على ملايين الأسر المصرية التي أصبحت تعتمد بشكل كامل على الشبكة في مختلف تفاصيل حياتها.

وأشارت مها عبد الناصر، إلى أن الزيادات الأخيرة في أسعار باقات الإنترنت جاءت بشكل ملحوظ وكبير، ما تسبب في حالة من الاستياء بين المستخدمين، خاصة مع استمرار الضغوط الاقتصادية الحالية، وإنها شخصيًا مشتركة في إحدى باقات الإنترنت المنزلية، وأن قيمة الاشتراك ارتفعت بعد الزيادة الأخيرة بنحو 200 جنيه، مؤكدة أن هذه الزيادات لا تؤثر على فئة معينة فقط، بل تمتد إلى جميع المواطنين بمختلف مستوياتهم الاجتماعية، قائلة: “الناس مش عارفة تلاقيها منين ولا منين”، في إشارة إلى حجم الضغوط المعيشية التي تواجهها الأسر المصرية نتيجة الارتفاع المستمر في أسعار الخدمات والسلع الأساسية.

الإنترنت لم يعد رفاهية

وأكدت وكيلة لجنة الاتصالات بمجلس النواب، أن الإنترنت لم يعد خدمة ترفيهية أو رفاهية كما كان يُنظر إليه في السابق، بل أصبح من الخدمات الأساسية التي لا يمكن الاستغناء عنها، شأنه شأن الكهرباء والمياه والتعليم، وأن الطلاب يعتمدون على الإنترنت في الدراسة والوصول إلى المنصات التعليمية، كما تعتمد عليه قطاعات كبيرة من الموظفين وأصحاب الأعمال في إنجاز أعمالهم اليومية، إذ أن التحول الرقمي الذي تتبناه الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة جعل الإنترنت عنصرًا رئيسيًا في تقديم الخدمات الحكومية والتواصل مع المواطنين، وهو ما يفرض ضرورة توفيره بشكل مناسب وعادل.

ولفتت مها عبد الناصر، إلى أن بعض المواطنين ما زالوا يعانون من ضعف خدمات الإنترنت في عدد من المناطق، رغم الزيادات المتكررة في الأسعار، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى التوازن بين تكلفة الخدمة وجودتها، وأن هناك مناطق تتمتع بخدمة مستقرة وسرعات جيدة، بينما توجد مناطق أخرى تواجه انقطاعات وضعفًا مستمرًا في الشبكة، ومع ذلك يتم تطبيق نفس الزيادات السعرية على الجميع، مشددة على ضرورة تحسين جودة الخدمة بالتوازي مع أي تحركات سعرية، حتى يشعر المواطن بوجود مقابل حقيقي لما يدفعه من تكاليف إضافية.

التحول الرقمي.. خدمات عادلة

وأكدت وكيلة لجنة الاتصالات، أن نجاح خطط الدولة في التحول الرقمي يتطلب وجود خدمات إنترنت قوية ومنتشرة بأسعار تتناسب مع قدرة المواطنين، خاصة مع التوسع في الخدمات الإلكترونية والتعليم الرقمي، وأن دعم المواطنين في الحصول على الإنترنت بأسعار مناسبة يمثل استثمارًا مباشرًا في التعليم والتنمية والاقتصاد الرقمي، وليس مجرد دعم لخدمة استهلاكية، مطالبه بضرورة دراسة آليات جديدة لتقديم خدمات الإنترنت بأسعار مخفضة لبعض الفئات أو الخدمات الأساسية، بما يضمن تحقيق العدالة الرقمية بين جميع المواطنين.

النائبة مها عبد الناصر

واختتمت النائبة مها عبد الناصر، بالتأكيد على أهمية تحقيق التوازن بين حقوق شركات الاتصالات في تغطية تكاليف التشغيل والتطوير، وبين حق المواطن في الحصول على خدمة جيدة بسعر عادل، مشددة على أن أي قرارات مستقبلية تتعلق بتحريك أسعار الإنترنت يجب أن تراعي الظروف الاقتصادية الحالية، وأن تستند إلى رؤية واضحة تضمن تحسين الخدمة وتخفيف الأعباء عن المواطنين في الوقت نفسه.