ماكرون: الفرنكوفونية نموذج عالمي للتعاون بين الشعوب والثقافات| فيديو
أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن المشروع الفرنكوفوني يمثل نموذجًا عالميًا فريدًا يجمع بين الشعوب والثقافات المختلفة، ويعزز قيم التعاون والتفاهم المشترك بين الدول الناطقة بالفرنسية، وأن هذا المشروع لا يقتصر على البعد الثقافي فقط، بل يمتد ليشمل التعاون التعليمي والتنموي وبناء جسور تواصل بين مختلف الدول.
جسر للتواصل الدول الفرنكوفونية
وأشار الرئيس ماكرون، خلال كلمته في افتتاح جامعة سنجور بمدينة برج العرب بمحافظة الإسكندرية، إلى أن الجامعة تمثل أحد أبرز تجليات هذا المشروع العالمي، من خلال دورها في التعليم العالي وإعداد الكوادر الإفريقية، بما يسهم في تعزيز الروابط بين الدول الأعضاء في الفضاء الفرنكوفوني، وأن هذا الدور يجعل من الجامعة منصة مهمة في بناء جسور التواصل بين الشعوب، وتعزيز قيم الانفتاح والتعاون الدولي.
وأضاف الرئيس الفرنسي أن جامعة سنجور تلعب دورًا محوريًا في دعم التواصل الثقافي والعلمي بين الدول الناطقة بالفرنسية، من خلال برامجها التعليمية التي تستهدف إعداد قيادات قادرة على العمل في بيئات متعددة الثقافات، وأن الجامعة تمثل نموذجًا عمليًا للتعاون الدولي، حيث تجمع طلابًا من مختلف الدول الإفريقية والدول الفرنكوفونية، في إطار أكاديمي يهدف إلى تعزيز التفاهم المشترك وتبادل الخبرات.
الفرنكوفونية تحول التاريخ
وتحدث الرئيس ماكرون، عن قدرة الفرنكوفونية على تحويل صفحات من التاريخ كانت في بعض الأحيان مؤلمة وصعبة إلى مساحة للتعاون المشترك بين الدول، وأن المنظمة نجحت في تجاوز التحديات التاريخية من خلال تعزيز الحوار والتفاهم بين أعضائها، وتحويل الاختلافات إلى فرص للتعاون والتكامل، إذ أن هذا التحول يعكس قوة المشروع الفرنكوفوني وقدرته على بناء علاقات قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة بين الشعوب.
وأشار الرئيس ماكرون، إلى أن المنظمة الفرنكوفونية تضم اليوم 56 دولة عضوًا، إلى جانب عدد من الدول المراقبة والمنظمات الشريكة، ما يعكس اتساع نطاق هذا المشروع العالمي، وأن هذا التوسع يعكس الثقة المتزايدة في دور المنظمة على الساحة الدولية، وقدرتها على دعم التعاون في مجالات التعليم والثقافة والتنمية، إذ أن القمة الأخيرة التي عُقدت في لاكوتيرا العام الماضي شهدت توسيعًا في نطاق العضوية، وهو ما يعزز من مكانة الفرنكوفونية كمنصة عالمية للتعاون متعدد الأطراف.
دعم الرؤية الفرنكوفونية
وأكد الرئيس الفرنسي، أن جامعة سنجور تمثل أحد أهم أدوات تنفيذ الرؤية الفرنكوفونية على أرض الواقع، من خلال دورها في إعداد كوادر مؤهلة قادرة على المساهمة في التنمية داخل دولها، وأن الجامعة تركز على مجالات التعليم والتنمية المستدامة والإدارة العامة، بما يساهم في بناء قدرات بشرية قادرة على مواجهة التحديات المعاصرة، إذ أن هذا الدور يعزز من مكانة الجامعة كمؤسسة تعليمية دولية تسهم في دعم الاستقرار والتنمية في القارة الإفريقية.

واختتم الرئيس إيمانويل ماكرون، بالتأكيد على أن المشروع الفرنكوفوني سيواصل تطوره ليظل نموذجًا عالميًا للتعاون بين الشعوب والثقافات، وأن جامعة سنجور ستظل في قلب هذا المشروع، من خلال دورها في تعزيز التعليم وبناء القدرات ودعم التنمية المستدامة، مشددًا على أن مستقبل الفرنكوفونية يعتمد على استمرار التعاون بين الدول الأعضاء، وتوسيع مجالات الشراكة بما يخدم مصالح الشعوب ويعزز من الاستقرار العالمي.