مصطفى بكري: تحرك الرئيس السيسي عربيًا لاحتواء أزمات المنطقة الملتهبة|فيديو
أكد الإعلامي مصطفى بكري، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان جاءت في توقيت بالغ الحساسية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتشابك الملفات السياسية والأمنية في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدًا أن التحركات المصرية الأخيرة تحمل أبعادًا سياسية واستراتيجية تتجاوز إطار العلاقات الثنائية التقليدية، وأن الزيارة تعكس تحركًا مصريًا نشطًا على المستوى العربي لمواجهة التحديات المتزايدة التي تشهدها المنطقة، خاصة مع استمرار الأزمات الإقليمية وتنامي المخاوف من اتساع دائرة الصراع وعدم الاستقرار.
تنسيق مصري إماراتي قوي
وأشار مصطفى بكري، خلال تقديمه برنامج “حقائق وأسرار” عبر شاشة قناة صدى البلد، إلى أن لقاء الرئيس السيسي مع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عكس قوة ومتانة العلاقات المصرية الإماراتية، موضحًا أن هذه العلاقة أصبحت تمثل أحد أهم محاور الاستقرار والتوازن في العالم العربي خلال السنوات الأخيرة.
وأضاف مصطفى بكري، أن القاهرة وأبوظبي تجمعهما رؤية مشتركة تجاه العديد من القضايا الإقليمية، تقوم على حماية الأمن القومي العربي والحفاظ على استقرار الدول الوطنية، إلى جانب مواجهة محاولات نشر الفوضى أو التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، وأن التنسيق السياسي بين مصر والإمارات يشهد تطورًا مستمرًا، خاصة في ظل الظروف الإقليمية المعقدة التي تتطلب وجود موقف عربي موحد قادر على احتواء الأزمات ومنع تفاقمها.
رسائل سياسية.. العلاقات الثنائية
ولفت مصطفى بكري، إلى أن الزيارة حملت رسائل سياسية مهمة للمنطقة والعالم، أبرزها التأكيد على استمرار التحالفات العربية المعتدلة التي تسعى إلى تحقيق الاستقرار الإقليمي بعيدًا عن سياسات التصعيد والمغامرات، وأن التحرك المصري الإماراتي يهدف إلى منع اتساع نطاق الفوضى في المنطقة، والعمل على دعم مؤسسات الدولة الوطنية باعتبارها الضمانة الأساسية للحفاظ على استقرار الشعوب والدول، إذ أن القيادة السياسية المصرية تتحرك وفق رؤية متوازنة تعتمد على الحوار والدبلوماسية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على ثوابت الأمن القومي العربي.
وأكد مصطفى بكري، أن الزيارة لم تقتصر فقط على الجوانب السياسية، وإنما تضمنت أيضًا رسائل اقتصادية مهمة تعكس استمرار التعاون المصري الإماراتي في دعم الاستقرار الاقتصادي بالمنطقة، وأن مصر والإمارات تمثلان قوتين اقتصاديتين مؤثرتين في العالم العربي، وأن التنسيق بينهما يسهم في دعم الاستثمارات وتعزيز التعاون الاقتصادي ومواجهة التداعيات الناتجة عن الأزمات الدولية والإقليمية، إذ أن استقرار المنطقة سياسيًا وأمنيًا يرتبط بشكل مباشر بتحقيق استقرار اقتصادي قادر على حماية الشعوب من تداعيات الأزمات العالمية.
سلطنة عمان ودعم التهدئة
وأشار مصطفى بكري، إلى أن توجه الرئيس السيسي بعد ذلك إلى سلطنة عمان ولقاءه مع السلطان هيثم بن طارق يعكس حرص مصر على تعزيز التنسيق العربي والدبلوماسي خلال المرحلة الحالية، وأن سلطنة عمان تلعب دورًا مهمًا في جهود الوساطة والتهدئة بالمنطقة، خاصة فيما يتعلق بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية، بالإضافة إلى ملف تأمين الملاحة في مضيق هرمز، إذ أن القاهرة تدرك أهمية الحفاظ على أمن الممرات البحرية الاستراتيجية، لما لها من تأثير مباشر على الاقتصاد العالمي وحركة التجارة والطاقة.

واختتم الإعلامي مصطفى بكري، بالتأكيد على أن زيارة الرئيس السيسي للإمارات وسلطنة عمان قدمت نموذجًا لتحالف عربي يقوم على الواقعية السياسية والاتزان في إدارة الملفات الإقليمية، وأن التحركات المصرية خلال الفترة الأخيرة تعكس دورًا عربيًا فاعلًا يسعى إلى دعم الاستقرار ومنع الانزلاق نحو مزيد من التصعيد، مؤكدًا أن مصر تواصل أداء دورها المحوري في حماية الأمن القومي العربي والحفاظ على توازن المنطقة.