< أزمة العداد الكودي.. مطالب برلمانية بفصل تسعير الكهرباء عن إجراءات التصالح ووقف فوري للزيادة الجديدة
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

أزمة العداد الكودي.. مطالب برلمانية بفصل تسعير الكهرباء عن إجراءات التصالح ووقف فوري للزيادة الجديدة

عداد الكهرباء
عداد الكهرباء

تقدم عدد من أعضاء مجلس النواب بطلبات إحاطة بشأن أزمة تسعير استهلاك الكهرباء بنظام العدادات الكودية، في ظل تصاعد شكاوى المواطنين من زيادات مفاجئة في تكلفة الكيلو وات، حيث تقدم كلا من النائب أحمد بلال البرلسي والنائبة صافيناز طلعت، بطلبات إحاطة للحكومة حول أسباب هذه الزيادة، خاصة مع ما تثيره من أعباء اقتصادية إضافية على المواطنين.

طلب إحاطة للنائب أحمد بلال البرلسي بشأن زيادة الأعباء على المواطنين

في هذا السياق تقدم النائب أحمد بلال البرلسي، نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، بطلب الإحاطة الدكتور المهندس مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والمهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، بشأن زيادة الأعباء على المواطنين بسبب أزمة تسعير استهلاك الكهرباء بنظام العدادات الكودية.

أزمة تسعير استهلاك الكهرباء بنظام العدادات الكودية

وقال "البرلسي" في طلب الإحاطة المقدم: «في ضوء ما أعلنته الشركة القابضة لكهرباء مصر بشأن نظام العداد الكودي، والذي أوضحت فيه أن العداد الكودي هو وسيلة لقياس الاستهلاك الفعلي للوحدات المخالفة، وأن الهدف منه هو تقنين الأوضاع أو إزالة المخالفة وفقًا لقانون التصالح رقم 187 لسنة 2023، وأن المحاسبة تتم دون دعم وبسعر التكلفة، وأنه لا يتم تطبيق أي محاسبة بأثر رجعي، وإنما يبدأ التطبيق من أبريل 2023، فقد أكدت الشركة أن ما تم تداوله بشأن زيادة غير مبررة أو إلغاء شرائح الاستهلاك لا أساس له من الصحة»

وتابع: “إلا أنه خلال الأيام الماضية فوجئ المواطنون المشتركون بنظام العدادات الكودية بظهور تسعيرة تصل إلى 2.74 جنيه للكيلو وات ساعة عند شحن الكارت، وهو ما أثار حالة واسعة من الجدل والقلق، وفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول مدى وجود تغيير فعلي في آلية التسعير، ومدى توافقه مع التصريحات الرسمية التي نفت أي زيادات غير مبررة”.

كما أن هذا الوضع يثير إشكالية قانونية واجتماعية تتعلق بمبدأ المشروعية الإجرائية، وعدم جواز الإضرار بالمواطنين أو فرض أعباء مالية مفاجئة دون سند واضح أو إعلان رسمي مسبق، خاصة أن قانون التصالح ذاته لم ينص على توحيد سعر موحد للاستهلاك أو فرض زيادة جديدة، وإنما اقتصر على تنظيم عملية تقنين الأوضاع.

وأكد أن هذه الإشكالية تتفاقم بظهور اشتراطات إضافية غير منصوص عليها قانونًا، حيث يُطلب من المواطن الذي حصل على نموذج 10 أو نموذج 8 بموجب قانون التصالح الجديد، ويرغب في تحويل العداد من كودي إلى منزلي، إحضار موافقة من الهيئة الهندسية للقوات المسلحة.

وأضاف: “هذا الشرط يمثل عقبة إجرائية جديدة تزيد من تعقيدات عملية التقنين، وتلقي بظلال من عدم اليقين على الإجراءات المتوقعة بعد التصالح، وتضيف أعباء إدارية ومالية غير مبررة على المواطنين”.

ويترتب على هذا التغيير في التسعير والاشتراطات الإجرائية زيادة كبيرة في الأعباء المالية على المواطنين، في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، وهو ما قد يؤدي إلى آثار اجتماعية سلبية تمس شرائح واسعة من المواطنين، خاصة محدودي ومتوسطي الدخل، بما يتعارض مع توجهات الدولة المعلنة نحو تخفيف الأعباء عن المواطنين وتيسير إجراءات تقنين الأوضاع.

طلب إحاطة بشأن رفع سعر الكيلو وات للمشتركين بنظام العداد الكودي

كما تقدمت النائبة صافيناز طلعت بطلب إحاطة موجه إلى الحكومة، بشأن القرار الأخير الخاص برفع سعر الكيلو وات للمشتركين بنظام العداد الكودي ليصل إلى 2.74 جنيه بدلًا من 2.14 جنيه، بنسبة زيادة تقارب 28%، مع إلغاء نظام الشرائح وتطبيق سعر موحد.

زيادة أسعار كهرباء العدادات الكودية

وأكدت النائبة في طلبها أن القرار يمثل عبئًا مباشرًا على المواطنين، خاصة أنه يأتي في توقيت اقتصادي بالغ الحساسية، تشهد فيه الأسر ضغوطًا معيشية متزايدة، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى توافقه مع مبادئ العدالة الاجتماعية، في ظل تطبيق سعر موحد لا يراعي الفروق بين محدودي الدخل والقادرين.

وأوضحت أن التبرير المعلن للقرار، والمتمثل في “تبسيط آلية المحاسبة”، لا يُعد مبررًا كافيًا لتحميل المواطنين أعباء مالية إضافية، مشيرة إلى أنه كان من الممكن تحقيق هذا الهدف بوسائل إدارية دون المساس بحقوق المواطنين.

كما أشارت النائبة صافيناز إلى أن ربط القرار بملف التصالح في مخالفات البناء يزيد من تعقيد المشهد، في ظل استمرار العمل بالقانون، وتقدّم ملايين المواطنين بطلبات تصالح لم يتم البت فيها حتى الآن، معتبرة أن هذا التأخير الإداري لا يجوز أن يتحمل المواطن تبعاته.

وأثارت النائبة تساؤلات حول آلية اتخاذ القرار، ومدى وجود ضغوط من بعض شركات التوزيع الخاصة، في ظل غياب إعلان واضح للأسس والمعايير التي تم على أساسها تحديد السعر الجديد، بما يستدعي ضرورة توضيح كامل لضمان الشفافية.

وأضافت أن القرار ترتب عليه آثار مباشرة على المواطنين، تمثلت في زيادة الأعباء المالية وارتفاع تكلفة الخدمات الأساسية، وهو ما ينعكس بشكل أكبر على الفئات الأكثر احتياجًا، ويساهم في حالة من الاستياء المجتمعي نتيجة قرارات مفاجئة وغير ممهد لها.

وطالبت النائبة بوقف تنفيذ القرار بشكل فوري لحين إعادة دراسته، وإعادة النظر في آليات تسعير الكهرباء للعدادات الكودية بما يحقق العدالة الاجتماعية، مع ضرورة فصل هذا الملف عن إجراءات التصالح، وتوضيح الأسس التي بُني عليها القرار، ومراجعة أي عوامل قد تكون أثرت عليه، بما يضمن حماية المواطنين وعدم تحميلهم أعباءً تفوق قدرتهم.