عبد المنعم السيد: منظمة OECD لاعب أساسي في الاقتصاد المصري|فيديو
أكد الدكتور عبد المنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، على الأهمية المتزايدة لدور منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، مشيرًا إلى أنها واحدة من أبرز المؤسسات الدولية التي تأسست عام 1961 بهدف وضع السياسات الاقتصادية العامة، وتحسين كفاءة الأداء الاقتصادي للدول الأعضاء، إلى جانب توفير بيانات دقيقة حول أسواق العمل ومعدلات النمو العالمي.
دور المنظمة في الاقتصاد
وأوضح عبد المنعم السيد، خلال مداخلة ببرنامج اليوم المذاع عبر قناة قناة dmc، أن المنظمة تلعب دورًا محوريًا في دعم صناع القرار حول العالم من خلال تقديم تحليلات اقتصادية دقيقة، تساعد على رسم السياسات العامة وتحسين بيئة الاستثمار، وأن التعاون بين الدول والمنظمة يعكس درجة الوعي الاقتصادي بأهمية التخطيط المبني على البيانات، وهو ما يساهم في تحقيق استقرار اقتصادي طويل الأمد.
وأكد الخبير الاقتصادي، أن مصر تُعد من أهم الدول المتعاونة مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وهو ما يعكس مكانتها وثقلها الاقتصادي على الساحة الدولية. وأوضح أن هذا التعاون يفتح آفاقًا أوسع لتبادل الخبرات والاستفادة من أفضل الممارسات العالمية في مجالات التنمية الاقتصادية، وأن هذا الدور يعزز من قدرة مصر على الاندماج في الاقتصاد العالمي، ويدعم جهودها في تحقيق التنمية المستدامة وتحسين مؤشرات الأداء الاقتصادي.
إصلاحات اقتصادية شاملة
وتطرق عبد المنعم السيد، إلى الرسائل التي طرحها الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدًا أنها تعكس حجم التحولات الاقتصادية التي شهدتها الدولة خلال السنوات الأخيرة، وأن الإصلاحات لم تقتصر على الجانب المالي فقط، بل شملت إصلاحات هيكلية ونقدية عميقة أعادت صياغة الكثير من السياسات الاقتصادية، مشيرًا إلى أن هذه الإصلاحات كانت ضرورية لتقوية الاقتصاد المصري، وتمكينه من مواجهة الأزمات العالمية المتلاحقة منذ عام 2020، بدءًا من جائحة كورونا، مرورًا بالأزمة الروسية الأوكرانية، وصولًا إلى التوترات الإقليمية في غزة ومنطقة البحر الأحمر.
وأوضح الخبير الاقتصادي، أن الدولة المصرية تعاملت مع هذه التحديات بمرونة كبيرة، من خلال تبني سياسات اقتصادية متوازنة ساعدت على الحفاظ على الاستقرار المالي والاجتماعي، مؤكدًا أن هذه القدرة على التكيف تعكس قوة الاقتصاد المصري في مواجهة الصدمات الخارجية، وأن الإدارة الاقتصادية للدولة حرصت على تحقيق توازن بين متطلبات النمو الاقتصادي والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي، وهو ما يُعد أحد أهم عناصر النجاح في المرحلة الحالية.
البعد الاجتماعي في التنمية
ولفت عبد المنعم السيد، إلى أن الدولة المصرية لم تركز فقط على الإصلاحات الاقتصادية، بل أولت اهتمامًا كبيرًا بالبعد الاجتماعي، من خلال تنفيذ مشروعات قومية كبرى تستهدف تحسين جودة حياة المواطنين، مستشهدًا بمشروع القضاء على العشوائيات، الذي تجاوزت تكلفته 33 مليار جنيه، وأسهم في توفير مئات الآلاف من الوحدات السكنية الآمنة، إلى جانب تحسين مستوى المعيشة في العديد من المناطق.
كما أشار الخبير الاقتصادي، إلى المبادرات الصحية والمشروعات التنموية، وعلى رأسها مشروع حياة كريمة، الذي يستفيد منه أكثر من 60 مليون مواطن، مؤكدًا أنه يمثل نقلة نوعية في تحسين مستوى الخدمات في القرى والمناطق الريفية، وأن هذه المشروعات لا تقتصر على تحسين البنية التحتية فقط، بل تمتد إلى تعزيز العدالة الاجتماعية وتقليل الفجوات التنموية بين مختلف المحافظات.

تحسين الحياة للمواطن
واختتم الدكتور عبد المنعم السيد، بالتأكيد على أن هذه الجهود المتكاملة تعكس رؤية الدولة في بناء اقتصاد قوي وشامل، يضع المواطن في قلب عملية التنمية. وأشار إلى أن تحسين جودة حياة المواطن المصري يظل الهدف الأساسي لكافة السياسات الاقتصادية والاجتماعية، وأن استمرار هذه الجهود، بالتوازي مع الإصلاحات الاقتصادية، من شأنه أن يعزز من قدرة مصر على تحقيق تنمية مستدامة ومواجهة التحديات المستقبلية بكفاءة أعلى.