غضب تحت القبة.. هجوم نيابي واسع على تعديل قانون التأمينات وأزمة «السيستم» تشعل الجلسة
شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، حالة من الجدل الواسع خلال مناقشة تقرير لجنة القوى العاملة بشأن مشروع تعديل قانون التأمينات الاجتماعية، في ظل اعتراضات حادة من عدد من النواب الذين أعلنوا رفضهم لمشروع القانون، منتقدين ما وصفوه بعدم مواكبته للأوضاع الاقتصادية الراهنة، إلى جانب إثارة أزمات تعطل «سيستم»، هيئة التأمينات وتأثيره على صرف المستحقات، مؤكدين أن حقوق أصحاب المعاشات تمثل التزاما واجبا لا يقبل الانتقاص أو التأخير.
النائب ضياء الدين داود
في هذا السياق أعلن ضياء الدين داوود، عضو مجلس النواب، رفضه تعديل قانون التأمينات، موجهًا هجوما على رئيس الهيئة بسبب ما يحدث من تعطل بسبب السيستم، منتقدا آليات عمل الهيئة، مشيرًا إلى أن أموال التأمينات هي حقوق لأصحاب المعاشات، وليست هبة أو منة من أحد.
وأمام هجوم النائب ضياء الدين داوود، على رئيس هيئة التأمينات، طالب رئيس المجلس، بضرورة الالتزام باللائحة في مناقشة تعديل قانون التأمينات والمعاشات.
وأكد أنه وفقا للدستور واللائحة أنه من حق أي نائب التعبير عن رأيه، ليطالبه رئيس الجلسة بالالتزام بموضوع المناقشة وهو مشروع تعديل قانون التأمينات.
وانفعل ضياء الدين داوود، قائلا: «هل مطلوب أن جمال عوض يحتمي في ظل إهدار المال العام؟»، متابعا: هذا أمر غير مقبول.
وأشار النائب، إلى أن هناك جرائم إهدار مال عام في هيئة التأمينات الاجتماعية يجب التصدي لها، ليرد رئيس مجلس النواب: من حقك التقدم بأدوات رقابية حول هذه الوقائع.
النائب محمد عبد العليم داوود
كما أعلن النائب محمد عبد العليم داوود، رفضه القاطع لمشروع القانون المعروض، واصفًا على حد قوله بأنه «ينزع الحقوق» بدلا من حمايتها.
وأكد النائب في كلمته أمام الجلسة العامة أن هناك 12 مليون مواطن مصري من أصحاب المعاشات كانوا ينتظرون قانونًا يحمي كرامتهم ويقدر عطاءهم للوطن، إلا أن الواقع جاء مخيبًا للآمال.
وضرب النائب مثالًا بالمعاناة الاقتصادية، مشيرًا إلى أن تكلفة انتقال صاحب معاش من محافظة كفر الشيخ لزيارة طبيب في القاهرة قد تصل إلى 4000 جنيه، وهو ما يتجاوز قيمة المعاش نفسه في كثير من الحالات.
وحذر النائب من التبعات غير المباشرة لإهمال ملف المعاشات، مؤكدًا أن شعور الموظف الحالي بعدم الأمان على مستقبله بعد التقاعد سيؤدي حتمًا إلى تفشي «الفساد الإداري»، حيث سيبحث الموظف عن طرق غير مشروعة لتأمين حياته القادمة.
كما انتقد غياب الحلول الجذرية للأزمات الاقتصادية، واصفًا إجراءات الحكومة بأنها مجرد «مسكنات» لا تعالج أصل المشكلة، مشيرًا إلى وجود أزمة في إدارة هيئة التأمينات، مؤكدًا تقديم طلبات لمحاسبة رئيس الهيئة عن الخلل الإداري القائم.
وتطرق إلى ملفات البطالة التي طالت قرابة 20 مليون شاب، وحقوق ذوي الاحتياجات الخاصة التي تنتظر تحركًا برلمانيًا جادًا لإجبار الحكومة على احترام حقوقهم.
النائب عبد المنعم إمام
كما أكد النائب عبد المنعم إمام خلال كلمته في الجلسة العامة لمجلس النواب المصري، أثناء مناقشة مشروع قانون مقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات، أن من حق المواطن أن يتساءل بشكل واضح: لماذا؟ وكيف؟ وأين تكمن المشكلة؟ مشددًا على أن طرح هذه الأسئلة ليس عيبًا، بل هو أساس أي إصلاح حقيقي.
وأشار إمام إلى ضرورة الوقوف على الأسباب الحقيقية للمشكلات التي يٌعاني منها أصحاب المعاشات، مٌؤكدًا أن القانون الحالي يتضمن أكثر من 22 مادة تتعارض مع قوانين أخرى، ومن بينها تعارضه مع قانون الخدمة المدنية، وهو ما أدى إلى تعطيل تطبيق بعض بنوده بشكل فعال.
كما لفت إلى وجود فجوة واضحة بين زيادات الأجور والمعاشات، حيث ارتفع الحد الأدنى للأجور بنسبة تجاوزت 300%، في حين لم تزد المعاشات إلا بنحو 80% فقط، وهو ما يضع أصحاب المعاشات في وضع اقتصادي صعب مقارنة بباقي الفئات.
لجوء بعض الحالات إلى الطلاق كوسيلة للحصول على المعاش
وتطرق النائب إلى ظاهرة وصفها بالمقلقة، وهي لجوء بعض الحالات إلى الطلاق كوسيلة للحصول على المعاش، معتبرًا أن ذلك يعكس وجود خلل في المنظومة الحالية يستدعي معالجة جذرية.
وفي ختام كلمته، أكد عبد المنعم إمام أن مشروع القانون المقدم من الحكومة لا يعالج هذه الإشكاليات بشكل كافٍ، وأنه في حاجة إلى تعديلات جوهرية تضمن العدالة والاستدامة، معلنًا رفضه لمشروع القانون بصيغته الحالي.
النائب أحمد فرغلي
من جانبه قال النائب أحمد فرغلي، عضو مجلس النواب: «نحن الآن أمام استجواب مرتكب الأركان، في ظل ما تشهده هيئة التأمينات من توقف للسيستم تسبب في تعطيل صرف المعاشات لأصحابها».
وشدد على ضرورة قيام مجلس النواب، بدوره في حماية أصحاب المعاشات، من تجاوزات هيئة التأمينات، وتعطل صرف مستحقاتهم.
وطالب عضو مجلس النواب، بضرورة وقف صرف مرتب رئيس هيئة التأمينات، جمال عوض، والذي يصل إلى الحد الأقصى، أسوة بما يحدث لأصحاب المعاشات من وقف صرف مستحقاتهم
النائب أحمد السنجيدي
فيما أعلن النائب أحمد السنجيدي، عضو مجلس النواب، رفضه لمشروع تعديل قانون التأمينات والمعاشات المقدم من الحكومة.
جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، أثناء مناقشة تقرير لجنة القوى العاملة عن مشروع تعديل قانون التأمينات الاجتماعية.
وأشار النائب، إلى أن هناك أكثر من 11 مليون مصري سوف يستفيدون من هذا القانون بأسرهم، قائلا: «بالتالي يجب أن يتناسب القانون مع طموحات الشعب مع قيمة التضخم وقيمة الجنيه التي انخفضت».
وأكد عضو مجلس النواب، أن تعديل قانون التأمينات الاجتماعية لا يمكن أن يجاري نسب التضخم القائمة، ولا يعوض تراجع قيمة الجنيه، فضلا عن أنه قانون غير واضح.
ووجه سؤالا عن توقف سيستم التأمينات منذ نحو 3 أشهر، قائلا: «من خرج للمعاش في نهاية العام الماضي لا يستطيع التعامل مع السيستم».