< وثيقة تأمين للزوجة.. تفاصيل مشروع قانون الأسرة للمسحيين بعد إحالته للجان المختصة بمجلس النواب
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

وثيقة تأمين للزوجة.. تفاصيل مشروع قانون الأسرة للمسحيين بعد إحالته للجان المختصة بمجلس النواب

مجلس النواب - أرشيفية
مجلس النواب - أرشيفية

شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب، اليوم الاثنين، برئاسة المستشار هشام بدوي، رئيس المجلس، إحالة مشروع قانون الأسرة للمصريين المسيحيين إلى لجنة مشتركة من لجان الشؤون الدستورية والتشريعية، والشؤون الدينية، والتضامن الاجتماعي وحقوق الإنسان، تمهيدًا لمناقشته، وسط اهتمام واسع بما يتضمنه من ضوابط وأحكام جديدة.

قانون الأسرة 

يتضمن مشروع قانون الأسرة للمصريين المسيحيين لسنة 2026، حزمة من الضوابط الجديدة التي تنظم مراحل بناء الأسرة للمسيحين، بدءًا من الخطبة وصولًا إلى الزواج وإجراءات انحلال الرابطة الزوجية.

نص مشروع القانون في مادته الأولى، على سريان أحكامه على ست طوائف رئيسية في مصر، وهي (الأقباط الأرثوذكس، السريان الأرثوذكس، الروم الأرثوذكس، الأرمن الأرثوذكس، الأقباط الإنجيليين، والكاثوليك)، كما نص القانون على العودة للقواعد الدينية الخاصة بكل كنيسة فيما لم يرد فيه نص خاص، بشرط عدم مخالفة النظام العام، حيث وضع مشروع القانون تعريفًا للخطبة بأنها "وعد متبادل غير ملزم بالزواج"، وحدد سن 18 عامًا كحد أدنى لإتمامها.

ووضع مشروع القانون قواعد واضحة لفض النزاعات المالية عند العدول؛ فإذا عدل الخاطب دون سبب مقبول فلا يحق له استرداد الشبكة أو الهدايا، بينما يحق له استردادها إذا كان العدول من جانب المخطوبة، حيث أكد مشروع القانون أن الحق في إقامة الدعاوى الناشئة عن الخطبة يسقط بمضي سنة من تاريخ انتهائها، كما يؤكد أن الزواج المسيحي رباط ديني مقدس يتم علنًا بين رجل واحد وامرأة واحدة.

"وثيقة تأمين" للزواج

والزم مشروع القانون كل مقبل على الزواج بتقديم "وثيقة تأمين" تضمن للزوجة مبلغا ماليا أو نفقة شهرية في حال الحكم النهائي بالتطليق أو بطلان الزواج، ما لم يكن السبب راجعًا للزوجة، كما حسم القانون ملكية "منقولات الزوجية" باعتبارها ملكا خالصا للزوجة، مع حق الزوج في الانتفاع بها فقط داخل منزل الزوجية. 

وأكد المشروع عدم جواز التطليق بالإرادة المنفردة أو الاتفاق، بل يتم عبر القضاء وللأسباب الواردة بالقانون. وألزم المحكمة بعرض الصلح وندب حكمين من أهل الزوجين لمحاولة لم شمل الأسرة خلال 60 يومًا. كما أوجب القانون على المحكمة استطلاع رأي الرئاسة الدينية المختصة كتابةً في النزاع، مع إلزام المحكمة بتسبيب حكمها إذا خالفت هذا الرأي. 

وأشار مشروع القانون إلى تطبيق أحكام الباب السادس (المواريث) على وقائع الوفاة التي تقع بعد سريان القانون، كما يحيل القانون إلى أحكام قانون الوصية العام (رقم 71 لسنة 1946) فيما لم يرد بشأنه نص خاص.

وحسم مشروع القانون ملكية المنقولات للزوجة بصفة أصلية، مع حق الزوج في الانتفاع بها فقط داخل منزل الزوجية، كما أقر مشروع القانون مبدأ عدم جواز الطلاق بالإرادة المنفردة أو الاتفاق، بل يتم عبر القضاء وللأسباب المحددة قانونًا، مستحدثا آلية "الصلح الإلزامي"، حيث تلتزم المحكمة بعرض الصلح وتعيين "حكمين من أهل الزوجين" لمحاولة لم الشمل خلال مدة لا تتجاوز 60 يومًا.