متحدث الصحة: أي علاج لا يمر بالتجارب السريرية يُعد جريمة طبية|فيديو
كشف الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن أي معلومة أو اجتهاد شخصي لا يمكن أن يتحول إلى بروتوكول علاجي معتمد إلا بعد المرور بسلسلة من المراحل العلمية الدقيقة، في مقدمتها التجارب السريرية المحكمة والمراجعة النقدية من الجهات المختصة، وأن أي علاج يتم استخدامه دون المرور بهذه الإجراءات العلمية يعد مخالفة خطيرة قد ترقى إلى وصفها بـ"جريمة في حق المريض".
التجارب السريرية شرط أساسي
وأشار متحدث الصحة،، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "على مسئوليتي" المذاع عبر قناة "صدى البلد"، إلى أن اعتماد أي علاج طبي لا يتم بشكل عشوائي أو بناءً على اجتهادات فردية، بل يخضع لمعايير علمية صارمة تبدأ من التجارب المعملية ثم السريرية على مراحل متعددة، للتأكد من أمانه وفعاليته، وأن هذه المنظومة تهدف بالأساس إلى حماية صحة الإنسان وضمان عدم تعريض المرضى لأي مخاطر ناتجة عن استخدام علاجات غير مثبتة علميًا، مشددًا على أن أي تجاوز لهذه القواعد العلمية يمثل تهديدًا مباشرًا لصحة المواطنين.
وتطرق حسام عبد الغفار، إلى دور نقابة الأطباء، موضحًا أنها الجهة المسؤولة عن الحفاظ على مهنة الطب وضبط معاييرها المهنية والأخلاقية، منوهًا إلى أن النقابة قامت بالفعل باتخاذ إجراءات حاسمة تجاه الطبيب ضياء العوضي قبل وفاته، حيث تم إلغاء عضويته بسبب ممارسات مخالفة لقواعد المهنة، وأن هذه الخطوة جاءت في إطار الحفاظ على سلامة المرضى وضمان التزام الأطباء بالمعايير العلمية المعتمدة.
إجراءات لحماية الصحة العامة
وأضاف متحدث الصحة، أن الوزارة قامت أيضًا بإغلاق عيادة الطبيب المذكور، ومنعه من مزاولة المهنة، بعد ثبوت مخالفات تتعلق بممارسة الطب بشكل غير منضبط علميًا، وأن مؤسسات الدولة تدخلت بشكل مباشر في هذا الملف، نظرًا لخطورة الممارسات التي كانت تُنسب إليه وتأثيرها المحتمل على صحة المواطنين، مؤكدًا أن سحب تراخيص مزاولة المهنة يتم فقط في الحالات التي تمثل تهديدًا حقيقيًا للصحة العامة.
وشدد حسام عبد الغفار، على أن مهنة الطب ليست مجالًا للاجتهادات الشخصية أو التجارب غير العلمية، بل هي مسؤولية علمية وإنسانية تقوم على التشخيص الدقيق والعلاج المبني على الأدلة، وأنه لم يكن يحق للطبيب المذكور قبل وفاته ممارسة مهنة الطب بالشكل الذي يروج له، خاصة في ظل غياب الالتزام بالأسس العلمية المعتمدة، إذ أن أي خروج عن هذه القواعد يمثل خطرًا مباشرًا على حياة المرضى ويؤثر سلبًا على ثقة المجتمع في المنظومة الصحية.

دعوة للالتزام بالمصادر الطبية
واختتم الدكتور حسام عبد الغفار، بالتأكيد على أهمية الرجوع إلى المصادر الطبية الرسمية والمتخصصين عند التعامل مع أي معلومات صحية أو علاجية، داعيًا المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الشائعات أو التجارب غير المثبتة علميًا، مشددًا على أن حماية الصحة العامة تبدأ من الوعي والالتزام بالتعليمات الطبية المعتمدة، وأن الدولة مستمرة في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المواطنين وحماية المنظومة الصحية من أي ممارسات غير علمية.