< تحرك برلماني.. عضو الشيوخ: جيل ألفا في خطر من العالم الرقمي| فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

تحرك برلماني.. عضو الشيوخ: جيل ألفا في خطر من العالم الرقمي| فيديو

النائبة ولاء هرماس
النائبة ولاء هرماس

أكدت النائبة ولاء هرماس، عضو مجلس الشيوخ، أن الدولة المصرية تخوض في الوقت الراهن معركة وعي متكاملة لحماية ما يُعرف بـ"جيل ألفا" من التحديات المتزايدة التي يفرضها الفضاء الرقمي المفتوح، مشددة على أن هذه المعركة لا تقتصر على جهة واحدة، بل تشارك فيها مختلف مؤسسات الدولة.

الفضاء الرقمي المفتوح

وأوضحت ولاء هرماس، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "وطن رقمي" المذاع على قناة "الحدث اليوم"، أن خطورة المرحلة الحالية تتطلب تكاتفًا حقيقيًا بين الأجهزة التشريعية والتنفيذية والإعلامية، من أجل بناء جيل قادر على التعامل الواعي مع التكنولوجيا، بعيدًا عن المخاطر المرتبطة بالاستخدام غير المنضبط للإنترنت.

وأشارت عضو مجلس الشيوخ، إلى وجود تنسيق ملحوظ بين غرفتي البرلمان، حيث لعب مجلس الشيوخ دورًا محوريًا في إطلاق التحذيرات المبكرة من مخاطر بعض المنصات الرقمية، من خلال تقديم مقترحات برغبة تهدف إلى الحد من التأثيرات السلبية للمحتوى غير المناسب.

صياغة تشريعات تحمي الأطفال

وأضافت ولاء هرماس، أن مجلس النواب يتولى حاليًا إعداد حزمة تشريعية متكاملة، وصفتها بـ"التاريخية"، تستهدف تنظيم استخدام الأطفال للإنترنت، ووضع ضوابط صارمة على سوق الألعاب الإلكترونية، بما يضمن حماية النشء من أي ممارسات قد تهدد القيم المجتمعية أو الأمن الاجتماعي، وأن هذه التشريعات لا تهدف إلى تقييد الحرية الرقمية، بل إلى تحقيق توازن دقيق بين حق الطفل في الترفيه، وضرورة حمايته من المخاطر المحتملة.

وأثنت عضو مجلس الشيوخ، على الدور البارز الذي لعبته الدراما المصرية في تسليط الضوء على هذه القضية، مشيرة إلى أن الأعمال الفنية أصبحت وسيلة فعالة لنقل الرسائل التوعوية بشكل مبسط ومؤثر، وأن مسلسل "لعبة وقلبت بجد"، الذي أنتجته الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، قدم نموذجًا واقعيًا يعكس المخاطر التي قد يتعرض لها الأطفال نتيجة الاستخدام غير الآمن للألعاب الإلكترونية، إذ أن هذا النوع من الدراما نجح في الوصول إلى شريحة واسعة من الأسر المصرية، وأسهم في رفع مستوى الوعي بشكل أسرع وأكثر تأثيرًا مقارنة بالوسائل التقليدية.

بيئة رقمية تحقق التوازن 

وأكدت ولاء هرماس، أن التشريعات المرتقبة لن تقتصر على فرض القيود أو الحظر، بل ستسعى إلى بناء بيئة رقمية قانونية وآمنة، تتيح للأطفال الاستفادة من التكنولوجيا بشكل إيجابي، دون التعرض لمخاطر الاستدراج أو الاستغلال، وأن هذه الرؤية تعتمد على وضع أطر تنظيمية واضحة لسوق الألعاب الإلكترونية، مع تعزيز الرقابة على المحتوى الرقمي، بما يضمن توافقه مع القيم المجتمعية والثقافية، مشددًا على أهمية إشراك الأسرة في هذه المنظومة، باعتبارها خط الدفاع الأول في توجيه سلوك الأبناء داخل العالم الرقمي.

النائبة ولاء هرماس

واختتمت النائبة ولاء هرماس، بالتأكيد على أن نجاح هذه الجهود يعتمد بشكل أساسي على تكامل أدوار مختلف الأطراف، بما في ذلك القيادة السياسية، والمؤسسات التشريعية، والإعلام، إلى جانب الأسرة والمجتمع، وأن بناء جيل محصن رقميًا يتطلب استثمارًا حقيقيًا في الوعي، وليس فقط في القوانين، مشيرة إلى أن الهدف النهائي هو تمكين الأطفال من استخدام التكنولوجيا كأداة للبناء والتعلم، وليس وسيلة للهدم أو التأثير السلبي، إذ أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من الخطوات الجادة لتعزيز هذا التوجه، بما يضمن حماية الأجيال القادمة وتحقيق التنمية المستدامة في ظل التحول الرقمي المتسارع.