< بكليمات مؤثرة.. التلاوي: بكيت على مبارك وتعرض لمعاملة غير لائقة|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

بكليمات مؤثرة.. التلاوي: بكيت على مبارك وتعرض لمعاملة غير لائقة|فيديو

الرئيس نيوز

كشفت السفيرة ميرفت التلاوي، وزيرة التأمينات والمعاشات السابقة، عن موقفها الإنساني تجاه الرئيس الراحل محمد حسني مبارك، خلال فترة ما بعد خروجه من الحكم، مؤكدة أنها شعرت بحزن شديد وتأثر كبير عند رؤيته داخل السجن، معتبرة أنه تعرض لما وصفته بـ”معاملة غير لائقة” رغم تاريخه الوطني، حيث تحدثت بصراحة عن رؤيتها الشخصية لفترة حكم مبارك، وبعض المواقف التي جمعتها به خلال عملها في الدولة، خاصة في المجال الدبلوماسي.

مبارك في نظر التلاوي

أكدت ميرفت التلاوي، خلال لقاء في برنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة الشمس، أن الرئيس الراحل محمد حسني مبارك كان شخصية وطنية محبة لمصر، على حد وصفها، مشيرة إلى أنها لا ترى أن هناك أي شك في وطنيته أو إخلاصه للوطن طوال فترة حكمه، وأن مبارك كان يرفض بشكل قاطع أي عروض بالخروج من مصر أو العيش في الخارج بعد انتهاء فترة حكمه، رغم تلقيه عدة عروض للإقامة في دول أخرى، خصوصًا من بعض دول الخليج، إلا أنه كان يرد دائمًا بأنه سيبقى في مصر حتى وفاته، وأن هذا الموقف يعكس، من وجهة نظرها، ارتباطه العميق بالبلاد وحرصه على البقاء فيها حتى آخر لحظة في حياته.

وفي جانب إنساني من حديثها، اعترفت وزيرة التأمينات والمعاشات السابقة، بأنها تأثرت بشدة عندما رأت الرئيس الراحل داخل السجن، مؤكدة أنها لم تكن تتوقع أن يُعامل بهذه الطريقة بعد كل ما قدمه خلال فترة حكمه، وإنها شعرت بالحزن والأسى، ووصفت اللحظة بأنها كانت صادمة لها على المستوى الشخصي، خاصة أنها تعرفه كشخصية قيادية كان لها دور كبير في إدارة الدولة لسنوات طويلة، وأن هذا الشعور لم يكن سياسيًا بقدر ما كان إنسانيًا مرتبطًا بطريقة التعامل مع رمز من رموز الدولة في فترة سابقة.

إنجازات ومواقف خلال الحكم

تطرقت السفيرة ميرفت التلاوي، خلال حديثها إلى بعض المواقف التي جمعتها بالرئيس الراحل، مؤكدة أنه كان داعمًا لتمكين المرأة في المناصب القيادية والدبلوماسية، وأنها كانت من أوائل السيدات اللاتي تم تعيينهن كسفيرات ورئيسات بعثات دبلوماسية في الخارج خلال فترة حكمه، حيث تم تعيينها في أحد المناصب الدبلوماسية المهمة في فيينا، وأن هذا القرار كان جزءًا من توجه عام لدعم مشاركة المرأة في العمل الدبلوماسي والخارجية، وهو ما اعتبرته خطوة إيجابية في ذلك الوقت.

وتطرقت ميرفت التلاوي، إلى الجدل الذي دار بعد انتهاء فترة حكم مبارك، مؤكدة أنها ترى أن بعض التقييمات التي طالت تلك المرحلة لم تكن منصفة بشكل كامل، على حد تعبيرها، وأن الحديث عن الأموال أو قضايا الفساد التي أثيرت في ذلك الوقت لم يثبت منها ما يبرر الصورة السلبية الشاملة التي تم تقديمها، مؤكدة أن الواقع كان أكثر تعقيدًا من ذلك، مشددًا على أن تقييم أي فترة حكم يجب أن يكون شاملًا وموضوعيًا، يأخذ في الاعتبار الإنجازات والتحديات معًا، وليس فقط الجوانب السلبية.

السفيرة ميرفت التلاوي

ختام مؤثر وموقف إنساني

واختتمت السفيرة ميرفت التلاوي، بالتأكيد على أنها ما زالت تشعر بالحزن تجاه ما حدث لمبارك، قائلة إنها ترى أنه رحل بعد مسيرة طويلة من الخدمة العامة للبلاد، وأن اختلاف الآراء حول فترة حكمه أمر طبيعي، لكن ما يظل ثابتًا في رأيها هو أنه كان “رجل دولة وطني” أحب مصر وبقي فيها حتى النهاية، على حد وصفها.