أحمد سيد أحمد: غزة تواجه وضعًا إنسانيًا غير مسبوق وجرائم إبادة|فيديو
أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، أن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة وصلت إلى مستوى غير مسبوق في تاريخ الصراعات الحديثة، واصفًا ما يحدث بأنه يقترب من جرائم الإبادة الجماعية نتيجة استهداف مقومات الحياة الأساسية للسكان.
كارثة إنسانية في غزة
أوضح أحمد سيد أحمد، خلال تصريحات لبرنامج اليوم على قناة دي إم سي، أن ما يشهده قطاع غزة من أوضاع إنسانية يمثل واحدة من أسوأ الأزمات في التاريخ المعاصر، حيث يتعرض المدنيون لظروف معيشية قاسية وغير إنسانية، وأن استمرار استهداف البنية التحتية الأساسية في القطاع أدى إلى انهيار شبه كامل في الخدمات الحيوية، ما فاقم من حجم المعاناة اليومية للسكان.
اتهم خبير العلاقات الدولية، إسرائيل باستخدام سياسة ممنهجة تقوم على منع دخول الغذاء والدواء والمياه إلى قطاع غزة، معتبرًا ذلك أداة ضغط مباشرة على الفلسطينيين، وأن هذه السياسات تأتي في إطار محاولات لفرض تهجير قسري أو طوعي على سكان القطاع، وهو ما وصفه بأنه جزء من مخططات خطيرة يتم التصدي لها على المستوى الإقليمي والدولي.
تراجع الاهتمام بالقضية
لفت أحمد سيد أحمد، إلى أن تصاعد التوترات في ملفات دولية أخرى، مثل الحرب بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، أدى إلى تراجع الاهتمام الدولي بالقضية الفلسطينية، منوهًا إلى أن هذا التراجع استغلته إسرائيل في تكثيف عملياتها العسكرية داخل القطاع، واستهداف البنية التحتية بشكل واسع، ما زاد من تعقيد الأزمة الإنسانية.
أكد خبير العلاقات الدولية، أن الأزمة في غزة تتفاقم في ظل غياب واضح لآليات الردع والمحاسبة الدولية، الأمر الذي سمح باستمرار التصعيد دون تدخل حاسم يوقف الانتهاكات، وأن هذا الفراغ القانوني والسياسي ساهم في استمرار الأزمة الإنسانية وتفاقمها بشكل كبير، دون وجود حلول فعالة على أرض الواقع.
الدور المصري.. القضية الفلسطينية
أشاد أحمد سيد أحمد، بالدور الذي تقوم به مصر في دعم القضية الفلسطينية، سواء على المستوى الإنساني أو السياسي، منوهًا إلى أن القاهرة تواصل إرسال قوافل الإغاثة إلى قطاع غزة، إلى جانب تحركات دبلوماسية مكثفة تهدف إلى وقف التصعيد واحتواء الأزمة، وأن مصر حذرت مبكرًا من خطورة استمرار العدوان على غزة، وانعكاساته المحتملة على استقرار المنطقة بأكملها.
شدد خبير العلاقات الدولية، على أن القضية الفلسطينية تظل في قلب معادلة الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، وأن تجاهلها أو تهميشها سيؤدي إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة، وأن الحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية هو المدخل الأساسي لتحقيق استقرار دائم في المنطقة، محذرًا من استمرار دوامة العنف في حال غياب الحلول السياسية.

تحذير من استمرار التصعيد
اختتم الدكتور أحمد سيد أحمد، بالتأكيد على أن استمرار الوضع الحالي في غزة دون تدخل دولي جاد سيؤدي إلى مزيد من التدهور الإنساني، مشددًا على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل لوقف الانتهاكات، والعمل على إيجاد تسوية سياسية عادلة تضمن حقوق الشعب الفلسطيني وتحقق الاستقرار الإقليمي.