< الأعلى منذ بداية حرب ايران.. انسحاب الإمارات من منظمة «الأوبك» يٌشعل سوق النفط
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

الأعلى منذ بداية حرب ايران.. انسحاب الإمارات من منظمة «الأوبك» يٌشعل سوق النفط

الرئيس نيوز

اشتعلت أسعار النفط بأكثر من 3 % اليوم، لتسجل أعلى مُستوى لها منذ اندلاع حرب إيران مع استمرار إغلاق مضيق هرمز بشكل شبه كامل، في ظل استمرار تعثر الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، ما يحول دون وصول إمدادات الطاقة القادمة من الشرق الأوسط للأسواق بالتزامن مع  إعلان الإمارات انسحابها من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفائها (أوبك+)، وبينما يرى محللون أن قرار الإمارات سيشعل السوق خفف البعض من توقعات تأثير القرار على اسعار النفط بل ربما يدفع الأسعار للتراجع مدفوعة بضعف قرارات المنظمة إثر انسحابات مفاجئة للأعضاء.

ارتفاع أسعار العقود الآجلة لخام برنت

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يونيو 3.37 دولار، أو 3.1 % إلى 111.60 دولار للبرميل  بعد أن زادت 2.8 بالمئة في الجلسة السابقة وسجلت أعلى مستوى عند التسوية منذ السابع من أبريل وارتفع العقد لليوم السابع على التوالي. 

وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم يونيو 3.72 دولار، أو 3.7 % إلى 100.09 دولار للبرميل بعد ارتفاعه 2.1 بالمئة في الجلسة السابقة، وتجاوزت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 100 دولار للبرميل لأول مرة منذ 13 أبريل.

ويرى مراقبون دوليون قرار الإمارات ضربة قوية لمنظة الأوبك، وقد يضعف قراراتها الفترة المقبلة ويدفع عدد آخر من الدول بعدم الالتزام بقرارات خفض الإنتاج والالتزام بحصص معينة.

تأثير خروج الإمارات من أوبك على النفط

قال مدحت يوسف الخبير البترولى ونائب رئيس هيئة البترول سابقا، إن التأثير سيكون محدودا، حيث إن إنتاج دولة الامارات ليس كبيرا مقارنة بباقي الدول الأعضاء، واعتبر التحرك رد فعل طبيعي للقرار المفاجئ، وستعاود الأسعار هدوئها واستجابتها للظروف الجيوسياسية. 

ووفق يوسف فإن إجمالي صادرات الامارات من النفط 3.5 مليون برميل يوميا، وهو ما يمثل نسبة غير كبيرة من الاستهلاك العالمي، ولكن مؤشر الخطر الحقيقي أن يكون هذا التحرك خطوة نحو مزيد من الإنسحابات والتفكك لتلك المنظمات مما قد يؤثر على الأسعار العالمية.

وبحسب يوسف فإن قرارات أوبك كانت تحافظ على مستويات الأسعار واستقرار سوق النفط، ولكن أن تبدأ الدول المنتجة في الاستقلال بقراراتها فقد يكمن القلق في ذلك.

يرى مراقبون، إن الإمارات تسعى منذ فترة إلى التحرر من قيود حصص الإنتاج التي تفرضها «أوبك+»، خصوصًا بعد الاستثمارات الضخمة التي ضختها في قطاع النفط والطاقة خلال السنوات الأخيرة لرفع قدرتها الإنتاجية، مما يتطلب مرونة أكبر في إدارة إنتاجها النفطي بما يتناسب مع مصالحها الاقتصادية وخططها التوسعية، بعيدًا عن الالتزامات الجماعية التي كانت تحد من قدرتها على زيادة الصادرات.

وبحسب المراقبين فإن دولة الإمارات العربية المتحدة ترى أن هناك تعطشا كبيرا للسوق في ظل الأزمة الراهنة مما يتيح لها فرصة أكبر لاستغلالها، غير أن التأثير لن يكون وقتيا وحتى إشعار آخر لحين فتح مضيق هرمز، بسبب تضييق حركة ناقلات النفط مما سيحد من قدرتها على تصريف الإنتاج في الوقت الحالي

ماذا يعني هذا لمصر؟

قدرت وزارة المالية دعم البترول بنحو 16.5 مليار جنيه مقابل 75 مليار جنيه مدفوعا بتوقعات سعر برميل عند 75دولارا و47 جنيها سعر صرف الدولار، ولكن مع مستويات الأسعار الراهنة يبدو أن تحقيق تلك المستهدفات صعبة مما يستتبع مراجعة المخصصات. 

ووضعت الحكومة سيناريوهات منها المتفاءل وآخر هو الأسوأ في خطتها للسنة المالية الجديدة، إذا قفزت أسعار النفط إلى 150 دولارًا للبرميل، وارتفاع أسعار الغاز الطبيعي بما يصل إلى قفزة قدرها 200%، ما يترتب عليه زيادة في أسعار الغذاء بنحو 5% لعام 2026 و10% للعام المقبل، حيث سيرفع ذلك التضخم العالمي إلى 6.1% مقابل 3.7% متوقعة حال انتهاء الحرب قريبًا.

رجحت مصادر مسؤولة لـ«الرئيس نيوز» أن تتابع لجنة التسعير التلقائي التطورات الخاصة بأسعار النفط عالميًا، وكذلك زيادة معدل الإنتاج المحلي، لاتخاذ قرارها بشأن أسعار المنتجات البترولية، ولم تستطع المصادر الجزم بمسار الأسعار، حيث لا يزال المشهد ضبابيًا.

وكان الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أكد أنه حتى إذا انتهت الحرب، فلن تعود أسعار النفط مجددًا إلى ما كانت عليه قبلها.