< خالد الجندي: مفيش فعل صغير وكبير.. كله عليه حساب|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

خالد الجندي: مفيش فعل صغير وكبير.. كله عليه حساب|فيديو

الشيخ خالد الجندي
الشيخ خالد الجندي

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن القرآن الكريم يحمل إشارات عميقة ودقيقة حول دور الجوارح في حياة الإنسان، وعلاقتها المباشرة بالمسؤولية والمحاسبة، مشيرًا إلى أن هذه المعاني تعكس شمولية المنهج الإلهي في تقويم السلوك الإنساني، وأن النصوص القرآنية تؤكد أن الإنسان سيُحاسب حسابًا دقيقًا على كل ما يصدر عنه، ليس فقط من أفعال ظاهرة، بل حتى ما يرتبط باستخدام جوارحه المختلفة في الحياة اليومية.

الجوارح شاهدة الإنسان

وأشار خالد الجندي، خلال تقديمه برنامج لعلهم يفقهون المذاع على قناة دي إم سي، إلى أن القرآن الكريم يوضح أن الجوارح مثل اليدين والعينين والأرجل لن تكون مجرد أدوات يستخدمها الإنسان، بل ستتحول يوم القيامة إلى شهود عليه، تشهد بكل ما اقترفه من أعمال.

وأكد الداعية الإسلامي، أن هذا التصور يعكس دقة الحساب الإلهي، حيث لا يغيب عن الله شيء، مهما بدا صغيرًا أو غير ملحوظ، لافتًا إلى أن هذه الشهادة تمثل نوعًا من العدالة المطلقة التي لا يمكن الطعن فيها، وأن هذا المفهوم يرسخ لدى الإنسان شعورًا دائمًا بالمراقبة الذاتية، ويدفعه إلى التفكير قبل الإقدام على أي تصرف، سواء كان في الخفاء أو العلن.

القلب مركز التوجيه

وفي سياق متصل، شدد خالد الجندي، على أن القلب يمثل المحور الأساسي في توجيه سلوك الإنسان، موضحًا أن القرآن الكريم أشار في مواضع عديدة إلى دور القلب في الفهم والإدراك، وليس مجرد كونه عضوًا جسديًا.

وأشار الداعية الإسلامي، إلى أن سلامة القلب تنعكس بشكل مباشر على تصرفات الإنسان، حيث إن النوايا تنبع منه، ومن ثم تتجسد في أفعال تقوم بها الجوارح، وأن هذا الربط بين القلب والجوارح يعكس رؤية إيمانية متكاملة، تجعل الإنسان مسؤولًا عن كل ما يصدر عنه، سواء كان ظاهرًا أو باطنًا.

وعي ديني وسلوك منضبط

وأكد عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن هذه المعاني القرآنية تهدف في جوهرها إلى ترسيخ الوعي الديني لدى الإنسان، ودفعه إلى مراقبة نفسه بشكل دائم، وأن استحضار فكرة الحساب وشهادة الجوارح يعزز من التزام الإنسان بالقيم الأخلاقية، ويجعله أكثر حرصًا على تجنب السلوكيات الخاطئة.

وأضاف الداعية الإسلامي، أن الدين لا يقتصر على العبادات فقط، بل يشمل كل تفاصيل الحياة اليومية، بدءًا من التفكير وصولًا إلى الأفعال، وهو ما يجعل الإنسان في حالة اتصال دائم بالقيم الروحية، وأن هذه الرسائل القرآنية تظل صالحة لكل زمان ومكان، لما تحمله من معانٍ إنسانية وإيمانية تعزز من استقرار الفرد والمجتمع على حد سواء.

الشيخ خالد الجندي

رسالة تربوية عميقة

واختتم الشيخ خالد الجندي، بالتأكيد على أن هذه المفاهيم تمثل رسالة تربوية عميقة، تهدف إلى بناء إنسان واعٍ بمسؤوليته، ومدرك لعواقب أفعاله، متطرقًا إلى أن إدراك الإنسان لشهادة جوارحه عليه يوم القيامة يجعله أكثر التزامًا وانضباطًا، ويسهم في بناء مجتمع قائم على القيم والأخلاق.