< تمارا الزين: الاعتداءات الإسرائيلية حولت لبنان لكارثة بيئية مستمرة|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

تمارا الزين: الاعتداءات الإسرائيلية حولت لبنان لكارثة بيئية مستمرة|فيديو

إبادة بيئية بلبنان
إبادة بيئية بلبنان

أكدت الدكتورة تمارا الزين، وزيرة البيئة في لبنان، أن الأضرار الناتجة عن الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية ترقى إلى مستوى “إبادة بيئية”، مشيرة إلى أن ما يشهده البلد حاليًا يمثل امتدادًا مباشرًا لما وقع خلال عدوان عام 2024، مع تصاعد حجم الدمار البيئي والبشري على حد سواء.

دمار يتجاوز البعد الإنساني

وأوضحت تمارا الزين، خلال لقائها مع الإعلامية هاجر جلال مقدمة برنامج “منتصف النهار” عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الاعتداءات لم تقتصر على استهداف المدنيين فقط، بل امتدت لتشمل تدميرًا واسعًا للمنازل والبنى التحتية في مختلف المناطق اللبنانية، وأن ما يجري لا يمكن وصفه بأنه مجرد عمليات عسكرية، بل هو “إبادة حضارية” ممنهجة، تشمل تجريف المنازل وتفخيخها ثم تفجيرها، إلى جانب استهداف دور العبادة والمواقع الأثرية التي تمثل جزءًا أساسيًا من الهوية الثقافية والتاريخية للبنان.

وشددت وزيرة البيئة اللبنانية، على أن الأضرار البيئية الناتجة عن الاعتداءات تبدو متعمدة بشكل واضح، مشيرة إلى استخدام القنابل الفسفورية والحارقة التي أدت إلى اندلاع حرائق واسعة النطاق في العديد من المناطق، وأن هذه الأساليب العسكرية لم تؤد فقط إلى خسائر لحظية، بل خلفت آثارًا بيئية طويلة المدى تهدد التوازن الطبيعي في البلاد، وتؤثر بشكل مباشر على الحياة الزراعية والموارد الطبيعية.

أرقام تكشف حجم الكارثة

وكشفت تمارا الزين، عن أرقام صادمة توضح حجم الكارثة البيئية التي تعرض لها لبنان خلال السنوات الأخيرة، حيث أوضحت أن أكثر من 8700 هكتار من الأراضي الزراعية والطبيعية تم إحراقها خلال العدوان السابق، وأنه خلال فترة وقف إطلاق النار في عام 2025، تم تسجيل إحراق نحو 160 هكتارًا إضافيًا، بينما شهد شهر واحد فقط من عدوان 2026 تدمير أكثر من 270 هكتارًا من الأراضي، إذ أن هذه الأرقام تعكس حجم الاستهداف البيئي المتكرر، والذي أدى إلى تدهور كبير في الغطاء النباتي وتراجع المساحات الخضراء في عدد من المناطق اللبنانية.

وفي سياق متصل، حذرت وزيرة البيئة اللبنانية، من التداعيات الخطيرة التي لم تقتصر على الحرائق فقط، بل امتدت إلى تلوث وتسمم في التربة في بعض المناطق المتضررة، وأن التحاليل المخبرية والبيانات البيئية أثبتت وجود مستويات خطيرة من التلوث في التربة والمياه، ما يشكل تهديدًا مباشرًا على الأمن الغذائي وصحة السكان في المستقبل، وأن البنى التحتية البيئية تعرضت لأضرار جسيمة، شملت شبكات الصرف الصحي ومعامل معالجة النفايات، وهو ما يزيد من تعقيد الأزمة البيئية في البلاد.

البعد البيئي.. خطة التعافي

وشددت تمارا الزين، على أن ملف التعافي البيئي يجب أن يكون جزءًا أساسيًا من خطة التعافي الشامل في لبنان خلال المرحلة المقبلة، وليس مجرد ملف ثانوي، وأن إعادة تأهيل البيئة والبنية التحتية البيئية يمثل شرطًا أساسيًا لعودة الحياة الطبيعية، وضمان استدامة الموارد الطبيعية للأجيال القادمة، إذ أن معالجة آثار الدمار البيئي تتطلب جهودًا وطنية ودولية متكاملة، نظرًا لحجم الأضرار وتعدد أبعادها، سواء البيئية أو الاقتصادية أو الاجتماعية.

الدكتورة تمارا الزين

واختتمت الدكتورة تمارا الزين، بالتأكيد على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل لوقف الاعتداءات المتكررة، والحد من الكارثة البيئية المتفاقمة في لبنان، وأن استمرار الوضع الحالي دون تدخل فعال سيؤدي إلى تفاقم الأزمة البيئية بشكل يصعب احتواؤه، محذرة من أن الأضرار الحالية قد تمتد آثارها لسنوات طويلة إذا لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة لإعادة التأهيل البيئي الشامل.