< نواب يرفضون مشروع قانون التأمينات بصيغته الحالية.. ومطالبات بإصلاح شامل يضمن العدالة لأصحاب المعاشات
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

نواب يرفضون مشروع قانون التأمينات بصيغته الحالية.. ومطالبات بإصلاح شامل يضمن العدالة لأصحاب المعاشات

مجلس الشيوخ - أرشيفية
مجلس الشيوخ - أرشيفية

تعديلات قانون التأمينات والمعاشات،  أكد عدد من أعضاء مجلس الشيوخ أن أي إصلاح تشريعي يجب أن يستند إلى رؤية شاملة توازن بين الاستدامة المالية وضمان حياة كريمة للمستحقين، في وقت تفرض فيه التحديات الاقتصادية ضرورة تبني حلول أكثر إنصافا وفاعلية.

إسماعيل الشرقاوي: الصيغة الحالية لا تعكس حجم الحقوق المستحقة لأصحاب المعاشات

في هذا السياق أبدى النائب إسماعيل الشرقاوي موقفًا رافضًا لمشروع قانون التأمينات والمعاشات المطروح، معتبرًا أن الصيغة الحالية لا تعكس حجم الحقوق المستحقة لأصحاب المعاشات ولا تواكب التحديات التي يواجهونها.

وأكد أن منظومة التأمينات يجب أن تُبنى على أساس واضح من العدالة والاستحقاق، مشددًا على أن أموال المعاشات تمثل حقوقًا أصيلة للمواطنين وليست محل اجتهاد أو حلول جزئية، بل التزامًا كاملًا يتعين على الدولة الوفاء به دون انتقاص.

وأشار إلى أن التعامل مع هذا الملف لا ينبغي أن يكون من منظور مالي ضيق، وإنما باعتباره قضية اجتماعية تمس حياة ملايين المواطنين الذين أفنوا سنوات طويلة في العمل وخدمة الدولة، ما يستوجب توفير مستوى معيشة كريم يضمن لهم الاستقرار والأمان.

وأضاف أن أي معالجة تشريعية قاصرة قد تؤدي إلى فقدان الثقة في النظام التأميني، مؤكدًا ضرورة تبني رؤية متكاملة تعيد هيكلة المنظومة بشكل يحقق الاستدامة المالية ويحافظ في الوقت ذاته على حقوق المستحقين.

وشدد الشرقاوي على أن المرحلة الحالية تتطلب مراجعة جادة وشاملة لمشروع القانون، بما يضمن تحقيق التوازن بين كفاءة الإدارة وحماية حقوق أصحاب المعاشات، مشيرًا إلى أن كرامة هذه الفئة يجب أن تظل أولوية لا تقبل التنازل.

أشرف عبد الغني: الزيادات يلتهمها التضخم قبل ان تصل إلى مستحقيها 

من جانبه أعلن النائب أشرف عبد الغني رفضه لمشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن تعديلات قانون التأمينات والمعاشات، مؤكدًا أن التشريع يفتقر إلى الأسس العلمية الواضحة ويغفل الالتزامات اللائحية التي تفرضها المادة (97) من اللائحة الداخلية لمجلس الشيوخ

وانتقد عبد الغني في كلمته أمام الجلسة العامة، تقديم الحكومة لتعديلات تمس صلب النظام التأميني دون إرفاق دراسة اكتوارية حديثة ومعتمدة، مشيرًا إلى أن طرح قيود على قواعد التسوية دون استناد إلى دراسات علمية هو ما دفع اللجنة المشتركة لحذف تلك القيود حماية للحقوق المكتسبة للمواطنين.

وشدد النائب على ضرورة تحول فلسفة التشريع من توفير "الحد الأدنى للبقاء" إلى إرساء نظام "الحماية الاجتماعية الشاملة"، موضحًا انه لا يمكن أن نقبل بزيادات تلتهمها معدلات التضخم قبل أن تصل إلى مستحقيها، ويجب إقرار آليات تضمن زيادة حقيقية في القوة الشرائية للمعاشات لضمان حياة كريمة في ظل الأزمات العالمية

واختتم عبد الغني كلمته بتذكير الحكومة بأن أموال التأمينات هي "أموال خاصة" بنص الدستور، وأن الدولة ملزمة بإدارتها واستثمارها بأمان بما يحقق طموح صاحب المعاش، معتبرًا أن أي تعديل لا يضمن حياة آمنة لأصحاب المعاشات هو تعديل يحتاج إلى مراجعة شاملة، معلنًا بناءً على ذلك رفضه لمشروع القانون.