أيمن غنيم: سيناء اتغيرت تمامًا في عهد الرئيس السيسي|فيديو
أكد الدكتور أيمن غنيم، أستاذ الاقتصاد والإدارة، أن شبه جزيرة سيناء مرت عبر تاريخها بمحطات فارقة شكلت ملامحها الحالية، بدءًا من مرحلة التحرير في عهد الرئيس الراحل أنور السادات، وصولًا إلى مرحلتي تطهيرها من الإرهاب وإعادة إعمارها وتنميتها في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، بما يعكس رؤية الدولة الشاملة تجاه هذا الإقليم الاستراتيجي.
محطات تاريخية فاصلة
أوضح أستاذ الاقتصاد، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "الساعة 6" على قناة الحياة، أن سيناء لم تكن مجرد أرض تم استردادها، بل كانت وما زالت قضية أمن قومي وتنمية متكاملة، مرت بعدة مراحل حاسمة شكلت مستقبلها السياسي والاقتصادي، وأن مرحلة التحرير مثلت نقطة انطلاق تاريخية، تبعها سنوات من إعادة البناء والتخطيط، وصولًا إلى المرحلة الحالية التي تشهد تحولًا كبيرًا في مختلف القطاعات.
لفت أيمن غنيم، إلى أن سيناء في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي شهدت تنفيذ معركتين متوازيتين، الأولى كانت مواجهة الإرهاب وتطهير الأرض من التنظيمات المتطرفة، والثانية كانت معركة التنمية والبناء وإعادة الإعمار، وأن هذا التوازي بين الأمن والتنمية يعكس استراتيجية الدولة المصرية في التعامل مع التحديات، حيث لم يتم تأجيل التنمية لحين انتهاء المواجهة الأمنية، بل تمت إدارة الملفين في وقت واحد.
مبدأ التمييز الإيجابي
أكد أستاذ الاقتصاد، أن تنمية سيناء تأتي في إطار تطبيق مبدأ "التمييز الإيجابي"، الذي يهدف إلى توجيه استثمارات إضافية للمناطق التي عانت من التهميش لفترات طويلة، بما يضمن تحقيق العدالة التنموية، وأن هذا النهج لا يقتصر على سيناء فقط، بل يشمل أيضًا مناطق أخرى مثل وسط وشمال الصعيد، التي تحتاج إلى دعم إضافي لتقليل الفجوات التنموية بين المحافظات.
لفت أيمن غنيم، إلى أن شبه جزيرة سيناء، التي تبلغ مساحتها نحو 61 ألف كيلومتر مربع، حظيت خلال السنوات الأخيرة باهتمام غير مسبوق من الدولة، خاصة في مجال البنية التحتية، وأنه تم تنفيذ ما يقرب من 5 آلاف كيلومتر من الطرق داخل سيناء، بين إنشاء جديد وتطوير ورفع كفاءة، ضمن خطة أوسع تشمل إنشاء نحو 7 آلاف كيلومتر طرق جديدة على مستوى الجمهورية، إلى جانب رفع كفاءة حوالي 10 آلاف كيلومتر من الطرق القائمة.
نقلة تنموية شاملة
أكد أستاذ الاقتصاد، أن حجم المشروعات التي تم تنفيذها في سيناء يعكس بوضوح توجه الدولة نحو جعلها في مقدمة أولوياتها التنموية، باعتبارها منطقة استراتيجية ذات أهمية اقتصادية وأمنية كبرى، وأن هذه المشروعات لم تقتصر على الطرق فقط، بل امتدت لتشمل مختلف مجالات التنمية، بما في ذلك الإسكان والخدمات والبنية الأساسية، وهو ما أحدث نقلة نوعية في شكل الحياة داخل الإقليم.

اختتم الدكتور أيمن غنيم، بالتأكيد على أن ما تشهده سيناء اليوم هو نتيجة رؤية متكاملة للدولة المصرية، تهدف إلى دمج الإقليم بشكل كامل في الخريطة التنموية للدولة، مشددًا على أن استمرار هذا النهج يعكس إدراكًا عميقًا لأهمية سيناء، ليس فقط كمنطقة جغرافية، بل كجزء أساسي من مستقبل مصر الاقتصادي والتنموي والأمني.