< رمضان عبد المعز يحذر: الحرام يمنع استجابة الدعاء| فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

رمضان عبد المعز يحذر: الحرام يمنع استجابة الدعاء| فيديو

الشيخ رمضان عبد المعز
الشيخ رمضان عبد المعز

أطلق الشيخ رمضان عبد المعز، الداعية الإسلامي، تحذيرًا شديد اللهجة من خطورة الكسب الحرام، مؤكدًا أن له تأثيرًا مباشرًا وسلبيًا على علاقة الإنسان بربه، وعلى قبول دعائه مهما اجتهد في التضرع والخشوع، مضيفًا أن كثيرين يقعون في هذا الخطأ دون إدراك حقيقي لعواقبه الروحية والدينية، ما يستوجب وقفة جادة مع النفس ومراجعة شاملة لمصادر الدخل.

الدعاء والقبول الإلهي

أكد رمضان عبد المعز، خلال تقديمه برنامج "لعلهم يفقهون" المذاع على فضائية "DMC"، أن الدعاء يمثل جوهر العبادة وأحد أعظم وسائل التقرب إلى الله، مشيرًا إلى أن الله سبحانه وتعالى يحب أن يسأله عباده ويلحّوا في الطلب، مشددًا على أن هناك شروطًا أساسية لاستجابة الدعاء، في مقدمتها طهارة المطعم والمشرب، مستشهدًا بحديث نبوي شريف يوضح حال رجل يطيل السفر، أشعث أغبر، يرفع يديه إلى السماء قائلًا "يا رب يا رب"، ورغم ذلك لا يُستجاب له، لأن مطعمه وملبسه من الحرام، وهو ما يشكل حاجزًا يمنع قبول دعائه، مهما بلغت درجة إخلاصه الظاهري.

لفت الداعية الإسلامي، إلى أن الكسب الحرام لا يقتصر تأثيره على الجانب المادي فقط، بل يمتد ليؤثر على حياة الإنسان كلها، بدءًا من بركة الرزق وحتى استقرار الأسرة، إذ أن الأموال التي تأتي من طرق غير مشروعة قد تبدو مغرية في ظاهرها، لكنها تحمل في طياتها فقدان البركة والطمأنينة، وأن الشيطان يلعب دورًا كبيرًا في تزيين هذه الطرق المحرمة، حيث يقنع البعض بأنها الحل الوحيد للخروج من ضيق الحال، وهو ما وصفه بأنه خداع خطير يجب الانتباه له وعدم الانسياق وراءه.

مراجعة مصادر الدخل

وشدد رمضان عبد المعز، على ضرورة أن يراجع كل إنسان نفسه بصدق، ويتأكد من مصدر دخله، وكذلك ما يقدمه لأبنائه من طعام وشراب، موضحًا أن المسؤولية لا تقتصر على الفرد وحده، بل تمتد إلى أسرته، حيث إن تغذية الأبناء من مال حرام قد تؤثر على سلوكهم ونشأتهم، وأن الحل يبدأ بالنية الصادقة في الابتعاد عن الحرام، حتى وإن كان الطريق إلى الحلال يبدو صعبًا في البداية، مشيرًا إلى أن الله لا يضيع من يتقيه ويبحث عن الرزق الطيب.

دعا الداعية الإسلامي، إلى التحلي بالصبر في طلب الرزق الحلال، مهما كان قليلًا أو متأخرًا، مؤكدًا أن الرزق الطيب هو السبيل الحقيقي للبركة والاستقرار، وأن بالقاعدة الإيمانية التي تقول إن من ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه، وهو ما يعكس عدل الله ورحمته بعباده، متطرقًا إلى أن اليقين في حكمة الله وقدرته يلعب دورًا أساسيًا في تقوية إيمان الإنسان، ويمنحه القدرة على تحمل الصعاب دون اللجوء إلى الطرق المحرمة.

الشيخ رمضان عبد المعز

علاقة الحلال باستجابة الدعاء

اختتم الشيخ رمضان عبد المعز، بالتأكيد على أن استجابة الدعاء ليست مسألة عشوائية، بل ترتبط ارتباطًا وثيقًا بمدى التزام الإنسان بالحلال في حياته اليومية. وأوضح أن الله "طيب لا يقبل إلا طيبًا"، ما يعني أن نقاء المصدر شرط أساسي لقبول العمل والدعاء، داعيًا المشاهدين إلى إعادة ترتيب أولوياتهم، والحرص على بناء حياتهم على أسس من الحلال، حتى ينالوا رضا الله وتتحقق لهم الاستجابة التي يرجونها، مؤكدًا أن الطريق إلى الله يبدأ بخطوة صادقة نحو الطيب في كل شيء.