< تشينج: دفاعات إيران بهرمز تجعل أي مواجهة معقدة وخطيرة|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

تشينج: دفاعات إيران بهرمز تجعل أي مواجهة معقدة وخطيرة|فيديو

دفاعات إيران بهرمز
دفاعات إيران بهرمز

أكدت الدكتورة كريستين تشينج، المحاضرة الأولى في العلاقات الدولية بجامعة كينجز كوليدج، أن إيران تمتلك منظومة دفاعية شديدة التعقيد على امتداد مضيق هرمز، تضم قدرات عسكرية متنوعة تجعل أي تحرك عسكري في المنطقة بالغ الصعوبة والتعقيد، خاصة في ظل حساسية الموقع الجغرافي وأهميته الاستراتيجية لحركة التجارة العالمية.

منظومة دفاعية.. متعددة الطبقات

وأوضحت كريستين تشينج، خلال مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي في برنامج "عن قرب مع أمل الحناوي" المذاع عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن القدرات الدفاعية الإيرانية في منطقة مضيق هرمز لا تقتصر على عنصر واحد، بل تشمل مجموعة متكاملة من الأنظمة العسكرية، وأن هذه المنظومة تتضمن منصات لإطلاق الصواريخ، وأسلحة بحرية متطورة، إلى جانب قدرات مدفعية منتشرة، فضلًا عن إمكانية زرع الألغام البحرية، وهو ما يجعل المنطقة محصنة بطبقات دفاعية متداخلة.

ولفتت المحاضرة الأولى في العلاقات الدولية، إلى أن هذه "الطبقات الدفاعية المتعددة" تجعل من أي محاولة لاستهدافها عسكريًا مهمة شديدة التعقيد، نظرًا لتداخل عناصر الدفاع وتعدد مصادر التهديد في مساحة جغرافية محدودة، وأن الطبيعة الضيقة لمضيق هرمز تضيف بعدًا إضافيًا من الصعوبة، حيث تقلل من حرية الحركة للقوات العسكرية، وتزيد من احتمالات الاحتكاك المباشر، ما يجعل أي عملية عسكرية محفوفة بمخاطر عالية.

مخاطر التصعيد العسكري

وحذرت كريستين تشينج، من أن أي محاولة للتعامل العسكري مع هذه القدرات الدفاعية لن تكون سريعة أو سهلة، بل قد تتطلب عمليات عسكرية معقدة وطويلة الأمد، وهو ما قد يؤدي إلى تصعيد واسع النطاق في المنطقة، وأن مثل هذا التصعيد لن يقتصر تأثيره على الأطراف المباشرة، بل سيمتد ليشمل حركة الملاحة الدولية وأسواق الطاقة العالمية، نظرًا للأهمية الحيوية للمضيق كممر رئيسي لنقل النفط.

وأشارت المحاضرة الأولى في العلاقات الدولية، إلى أن مضيق هرمز يُعد أحد أهم الممرات البحرية في العالم، وأي اضطراب فيه ينعكس بشكل مباشر على سلاسل الإمداد العالمية، خاصة في قطاع الطاقة، وأن ضيق المضيق يزيد من خطورة أي اشتباك محتمل، حيث يجعل السفن التجارية والعسكرية تعمل في نطاق محدود، ما يرفع من احتمالات التصادم أو تعطيل حركة الملاحة.

مواجهة عسكرية.. تصعيدًا كبيرًا

وشددت كريستين تشينج، على أن الدخول في مواجهة عسكرية مباشرة داخل هذه المنطقة يُعد بمثابة إعلان حرب مفتوح ضد إيران، وهو ما تدركه جيدًا القوى الدولية والإقليمية، وأن هذا العامل يجعل خيار التصعيد العسكري خيارًا شديد الخطورة، نظرًا لتداعياته السياسية والأمنية والاقتصادية على نطاق واسع.

ولفتت المحاضرة الأولى في العلاقات الدولية، إلى أن الدول الأوروبية تتبنى موقفًا حذرًا للغاية تجاه التطورات في منطقة مضيق هرمز، حيث تميل بشكل واضح إلى تجنب أي انخراط مباشر في مواجهة عسكرية، وأن هذا التوجه الأوروبي يعكس رغبة في احتواء الأزمة عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية، بدلًا من الانزلاق إلى صراع عسكري مفتوح قد تكون له تبعات غير محسوبة.

الدكتورة كريستين تشينج

تفضيل الحلول الدبلوماسية

واختتمت الدكتورة كريستين تشينج، بالتأكيد على أن الحلول السياسية والدبلوماسية تظل الخيار الأكثر واقعية للتعامل مع التوترات في المنطقة، خاصة في ظل التعقيدات العسكرية والجغرافية التي تجعل أي عمل عسكري محفوفًا بالمخاطر، وأن استمرار الاعتماد على الحوار والتفاوض يمثل المسار الأكثر أمانًا لتجنب تصعيد قد يؤثر على الاستقرار الإقليمي والدولي بشكل واسع.