مدبولي: محطة الضبعة ستوفر نحو 3 مليارات دولار سنويًا من استيراد الغاز
أكد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، في بيانه الذي ألقاه خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، المنعقدة اليوم الثلاثاء برئاسة المستشار هشام بدوي، أن الدولة تمضي قدما في تنفيذ استراتيجيات متكاملة لتطوير قطاع الطاقة وتعزيز استدامته.
وأوضح مدبولي أن مشروع محطة الضبعة النووية يمثل خطوة هيكلية مهمة لتأمين احتياجات مصر من الطاقة على المدى الطويل، وتقليل الاعتماد على مصادر الوقود التقليدية، خاصة الغاز الطبيعي المستخدم في تشغيل محطات الكهرباء.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن تشغيل المحطة بكامل طاقتها سيسهم في تحقيق وفر اقتصادي كبير، يقدّر بنحو 2.5 إلى 3 مليارات دولار سنويا، نتيجة خفض فاتورة استيراد الغاز اللازم لإنتاج الكهرباء، بما يدعم استقرار الاقتصاد الوطني ويعزز كفاءة قطاع الطاقة.
جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس النواب اليوم الثلاثاء، برئاسة المستشار هشام بدوي، حيث تشهد الجلسة استعراض بيان الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، حول الإجراءات والتدابير الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة لمواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية.
وأشار إن تحديات إقليمية وعالمية بالغة الصعوبة خيمت بظلالها على كافة دول العالم دون استثناء، ما فرض على الجميع اتخاذ إجراءات تمثل تدابير عاجلة للتعامل مع أزمة عصفت بالسلم الإقليمي والعالمي.
وأضاف أن وجوده اليوم يأتي انطلاقًا من قواعد دستورية راسخة، تتضمن استعراض ما تم دراسته وتطبيقه خلال الفترة الماضية، لتأكيد توافق سياسات الحكومة وقراراتها مع صالح الوطن في ضوء مقتضيات الظرف الدقيق الذي ألم بالساحة العالمية، مع التأكيد على حرصه الدائم على لقاء رؤساء اللجان النوعية ورؤساء الهيئات البرلمانية والنواب، لمناقشة مختلف المستجدات والاستماع إلى المقترحات.
وتابع أن التوافق في الرؤى بين مجلس النواب والحكومة هو المقصد والهدف، لا سيما فيما يتعلق بالأولويات والتوجهات والخطوات، مشيرًا إلى أن هذا التوافق يمثل الضمانة التي توفر الثقة والمصداقية لكل إجراء يتم اتخاذه، وتمنح لكل خطوة يتم تنفيذها، بما يضمن مرور هذه الفترة الدقيقة بيسر دون مزيد من الضغوط على الدولة أو المواطنين.
وأضاف أنه منذ ما يقرب من شهرين شهد العالم حربًا جديدة داخل محيطنا الإقليمي، أُضيفت إلى مجموعة من الصراعات والحروب الأخرى التي عانى منها الإقليم على مدار السنوات القليلة الماضية، إلا أن هذه المرة كانت التداعيات أكثر تأثيرًا على المستوى العالمي وأكثر عمقًا في المشهدين السياسي والاقتصادي، تزامنت مع الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية.
وأوضح أنه منذ الأيام الأولى، تم رصد اعتداءات جسيمة على الأشقاء العرب في دول الخليج العربي والأردن والعراق، وانتهاك لسيادة هذه الدول، بما أفرز معطيات جديدة في التعامل مع الأزمة، وفرض جهودًا سياسية ودبلوماسية مكثفة عبر تواصل أعمق مع الأشقاء والشركاء الإقليميين والدوليين للتعامل مع الوضع الراهن.
وأشار إلى جهود الدبلوماسية المصرية، بتوجيهات الرئيس السيسي، لدعم الأشقاء في الخليج العربي وتعزيز صمودهم في مواجهة تداعيات التصعيد، والدفع نحو مسار تفاوضي سياسي ودبلوماسي يفضي إلى وقف الحرب واحتوائها.
وأكد أن أمن الأشقاء العرب، وعلى الأخص في دول الخليج، جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وأن أي مساس بسيادة الدول العربية يمثل تهديدًا مباشرًا للاستقرار الإقليمي، ويزيد من خطورة توتر المنطقة، ويفتح الباب أمام مزيد من التصعيد والفوضى.
وأضاف أن تغليب الحلول السياسية والاحتكام إلى الحوار والدبلوماسية هو السبيل الوحيد لتجاوز الأزمات، باعتبار أن استمرار التصعيد العسكري لن يؤدي إلا إلى مزيد من العنف وإراقة الدماء، وهو ما يتعارض مع تطلعات شعوب المنطقة في الأمن والسلم.