صلاح فوزي: إجراءات حازمة ضد الممتنعين عن سداد النفقة|فيديو
أكد الدكتور صلاح فوزي، عضو اللجنة التشريعية بمجلس النواب، أن الدولة تتجه نحو تطبيق حزمة من الإجراءات القانونية الصارمة ضد الأفراد الممتنعين عن سداد النفقات المحكوم بها بموجب أحكام قضائية نهائية واجبة النفاذ، مشددًا على أن هذه الخطوات تأتي في إطار تعزيز سيادة القانون وصون هيبة الأحكام القضائية، وأن الدولة لا تتهاون في تنفيذ الأحكام القضائية، خاصة تلك المتعلقة بالنفقات الأسرية، نظرًا لما تمثله من حقوق أساسية للمرأة والطفل، مؤكدًا أن احترام هذه الأحكام يمثل أحد أعمدة العدالة في أي دولة قانون.
سيادة القانون وتنفيذ الأحكام
وأشار عضو اللجنة التشريعية، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج “اليوم” المذاع على قناة “dmc”، إلى أن المادة (293) من قانون العقوبات المصري تنص بشكل واضح على ضرورة الالتزام بالأحكام القضائية الصادرة في قضايا النفقة، مؤكدًا أن الامتناع عن التنفيذ يعد مخالفة قانونية تستوجب المساءلة، وأن وزارة العدل اتخذت مؤخرًا قرارًا مهمًا بتحديد عدد من الخدمات الحكومية التي سيتم حجبها عن الأشخاص الممتنعين عن سداد النفقة، في خطوة تهدف إلى ضمان التزام المحكوم عليهم بتنفيذ الأحكام القضائية، وتمكين أصحاب الحقوق من الحصول على مستحقاتهم دون تأخير.
وكشف صلاح فوزي، عن صدور قرار من المستشار النائب العام يقضي بالمنع من السفر وترقب الوصول لكل من صدر ضده حكم قضائي نهائي واجب النفاذ في قضايا النفقة، مؤكدًا أن النيابات العامة بدأت بالفعل في تنفيذ الإجراءات الخاصة بحصر هذه الحالات، وأن هذه الخطوة تتضمن إخطار جميع المنافذ البرية والبحرية والجوية بأسماء المشمولين بالقرار، بما يضمن منع أي محاولات للهروب من تنفيذ الأحكام القضائية أو التحايل على القانون.
التزامات الموظف العام
وفي سياق متصل، شبّه عضو اللجنة التشريعية، امتناع الأب عن الإنفاق على أبنائه بحالة الموظف العام الذي يمتنع عن تنفيذ حكم قضائي صادر ضده، مشيرًا إلى أن قانون العقوبات يعاقب الموظف الذي يرفض تنفيذ الأحكام بالحبس والعزل وفقًا للمادة (123)، وأن هذا التشبيه يعكس مدى جدية الدولة في التعامل مع قضايا النفقة، باعتبارها التزامًا قانونيًا وأخلاقيًا لا يقل أهمية عن أي التزام وظيفي أو مؤسسي داخل الدولة.
وشدد صلاح فوزي، على أن النفقة لا تُعد مجرد التزام قانوني فقط، بل هي واجب ديني وأخلاقي أيضًا، نصت عليه الشرائع السماوية والقيم المجتمعية، التي تؤكد ضرورة رعاية الأب لأبنائه وتوفير احتياجاتهم الأساسية، وأن الإخلال بهذا الواجب لا يضر فقط بالأسرة، بل ينعكس سلبًا على المجتمع ككل، لما له من آثار اجتماعية ونفسية واقتصادية على المرأة والأطفال.
حماية حقوق المرأة والطفل
ووجه عضوم مجلس النواب، رسالة واضحة إلى جميع الممتنعين عن سداد النفقات، دعاهم فيها إلى الالتزام بأحكام القانون وتعاليم الدين، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد تطبيقًا أكثر صرامة لهذه الإجراءات، بما يضمن حماية حقوق المرأة والطفل، منوهًا إلى أن الدولة تسعى من خلال هذه السياسات إلى تحقيق الاستقرار الأسري، وتعزيز العدالة الاجتماعية، وضمان عدم ضياع حقوق الفئات الأكثر احتياجًا داخل المجتمع.

واختتم الدكتور صلاح فوزي، بالتأكيد على أن مصر تدخل مرحلة جديدة من الحزم في تنفيذ الأحكام القضائية، خاصة في القضايا ذات البعد الاجتماعي، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تعكس إرادة سياسية وتشريعية واضحة لدعم سيادة القانون، وترسيخ مفهوم العدالة الناجزة، بما يحقق الردع العام ويحفظ حقوق المواطنين.