< رمضان عبد المعز: استجابة الدعاء مرتبطة بسلامة مصدر المال|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

رمضان عبد المعز: استجابة الدعاء مرتبطة بسلامة مصدر المال|فيديو

الشيخ رمضان عبد المعز
الشيخ رمضان عبد المعز

أكد الشيخ رمضان عبد المعز، الداعية الإسلامي، أن قبول الدعاء واستجابته يرتبطان بشكل وثيق بمصدر المال الذي يعتمد عليه الإنسان في حياته، مشددًا على أن المال الحرام قد يكون سببًا في منع القبول وحرمان العبد من الإجابة، مستشهدًا بعدد من الأحاديث النبوية التي توضح خطورة هذا الأمر وأثره على حياة المسلم، وأن العبرة ليست فقط في أداء العبادات أو الشعائر، وإنما في سلامة النية ومصدر الرزق الذي تُؤدى به هذه العبادات، مؤكدًا أن الله سبحانه وتعالى لا يقبل إلا طيبًا.

المال الحلال.. قبول العمل

وأشار الداعية الإسلامي، خلال حلقة برنامج “لعلهم يفقهون” المذاع على قناة “dmc”، إلى أن من كان ماله حلالًا وسعى إلى أداء مناسك الحج، فإن تلبيته تكون مقبولة عند الله، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: “لبيك اللهم لبيك”، حيث يُقال له: “لبيك وسعديك، حجك مأجور غير مأزور”، في إشارة إلى قبول العمل ورضا الله عنه؛ أما من كان ماله من مصدر غير مشروع، أو اختلط بالحرام، فقد بيّن أن الأمر يختلف، حيث يُقال له: “لا لبيك ولا سعديك، حجك مأزور غير مأجور”، موضحًا أن المشكلة ليست في أداء الشعيرة ذاتها، بل في الأساس الذي بُني عليه هذا العمل.

وأكد رمضان عبد المعز، أن من أهم شروط استجابة الدعاء أن يكون الطعام والشراب والملبس من الحلال، لافتًا إلى أن هذا الأصل الشرعي يغيب عن أذهان كثير من الناس في العصر الحالي، رغم أنه يمثل قاعدة أساسية في قبول الأعمال، وأن هناك فترات من الزمن لا يبالي فيها بعض الناس بمصدر أموالهم، وهل هي حلال أم حرام، وهو ما حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم، مشيرًا إلى أن الإيمان الحقيقي يظهر في حرص الإنسان على تنقية ماله وحياته من أي شبهة.

الأسرة والتربية على الحلال

وتطرق الداعية الإسلامي، إلى أهمية دور الأسرة في غرس قيم الحلال والحرام، مستشهدًا بما كانت تقوله بعض الزوجات قديمًا لأزواجهن عند الخروج لطلب الرزق، مثل: “اتق الله فينا ولا تطعمنا إلا حلالًا، فنحن نصبر على الجوع ولا نصبر على عذاب النار"، وأن هذا النموذج يعكس وعيًا عميقًا بأهمية المال الحلال في بناء أسرة مستقرة، وفي الحفاظ على البركة في الحياة، مؤكدًا أن التربية الإيمانية تبدأ من داخل البيت.

وشدد رمضان عبد المعز، على خطورة التعدي على حقوق الآخرين أو أكل أموال الناس بالباطل، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: “من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه فقد أوجب الله له النار وحرّم عليه الجنة"، وأن هذا الوعيد الشديد لا يتعلق بحجم الحق، بل يشمل حتى الأمور الصغيرة التي قد يستهين بها البعض، مثل أخذ شيء بسيط دون وجه حق، موضحًا أن الشرع وضع ميزانًا دقيقًا لحماية الحقوق.

الشيخ رمضان عبد المعز

ميزان دقيق للحقوق والأعمال

واختتم الشيخ رمضان عبد المعز، بالتأكيد على أن النصوص النبوية الشريفة ترسم منهجًا واضحًا في التعامل مع الأموال والحقوق، داعيًا إلى ضرورة التحري الدقيق في مصادر الرزق، والابتعاد عن كل ما فيه شبهة أو ظلم، وأن الالتزام بالحلال لا ينعكس فقط على حياة الإنسان الدنيوية، بل يمتد أثره إلى قبول الدعاء والعبادات، وهو ما يجعل من نقاء المال ركيزة أساسية في بناء علاقة صحيحة بين العبد وربه، قائمة على الطهارة والصدق والإخلاص.