< «ضرب في العمق».. إسرائيل بتطارد النووي الإيراني خطوة بخطوة|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

«ضرب في العمق».. إسرائيل بتطارد النووي الإيراني خطوة بخطوة|فيديو

إسرائيل والنووي الإيراني
إسرائيل والنووي الإيراني

أكد الدكتور أحمد رفيق عوض، مدير مركز القدس للدراسات، أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتبنى منذ أكثر من عقد استراتيجية ممنهجة تهدف إلى تقويض المشروع النووي الإيراني، عبر مجموعة من الأدوات الأمنية والعسكرية والسياسية، في مقدمتها اغتيال العلماء، وتنفيذ هجمات سيبرانية، وتخريب المنشآت النووية، وأن هذه السياسة لم تكن وليدة اللحظة، بل تعود إلى عام 2012 تقريبًا، حيث بدأت إسرائيل في تصعيد عملياتها ضد إيران بشكل متدرج، مستهدفة إبطاء أو تعطيل أي تقدم في برنامجها النووي.

استراتيجية إسرائيل.. المشروع النووي

وأوضح مدير مركز القدس للدراسات، خلال مداخلة هاتفية على قناة “القاهرة الإخبارية”، أن إسرائيل اعتمدت على مزيج من الأدوات الخفية والمباشرة، شملت عمليات اغتيال دقيقة لعلماء إيرانيين بارزين، إلى جانب تنفيذ هجمات إلكترونية استهدفت البنية التحتية النووية، فضلًا عن عمليات تخريبية داخل المنشآت الحساسة، وأن هذه الجهود لم تقتصر على الجانب الأمني فقط، بل امتدت إلى المجال السياسي، حيث سعت إسرائيل بشكل مستمر إلى عرقلة أي اتفاق دولي قد يُبرم بين إيران والقوى الكبرى، خاصة الولايات المتحدة والدول الأوروبية، معتبرة أن أي اتفاق لا يحقق شروطها يمثل تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي.

وأكد أحمد رفيق عوض، أن الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران والقوى العالمية لم يحظَ بقبول إسرائيل، بل قوبل برفض قاطع، حيث اعتبرته تل أبيب اتفاقًا غير كافٍ، لا يضمن وقف الطموحات النووية الإيرانية بشكل كامل، وأن إسرائيل واصلت بعد توقيع الاتفاق ملاحقة إيران داخل أراضيها، عبر عمليات استخباراتية وأمنية، إلى أن جاء الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي انسحب من الاتفاق في ولايته الأولى، ما اعتبرته إسرائيل انتصارًا لموقفها الرافض للاتفاق.

مخاوف من الاتفاق الجديد

وفي سياق متصل، أشار مدير مركز القدس، إلى أن إسرائيل لا تزال تبدي قلقًا بالغًا من أي اتفاق جديد محتمل بين الولايات المتحدة وإيران، موضحًا أن المخاوف الإسرائيلية تنبع من عدة نقاط جوهرية، أبرزها عدم تناول الاتفاق للبرنامج الصاروخي الإيراني، أو علاقات طهران الإقليمية، بالإضافة إلى السماح ببقاء بعض جوانب البرنامج النووي دون تفكيك كامل، وأن الاتفاق المطروح لا يتضمن بنودًا واضحة بشأن نقل الوقود النووي المخصب خارج إيران، وهو ما تعتبره إسرائيل ثغرة خطيرة قد تسمح لطهران بالاحتفاظ بقدرات نووية كامنة.

وحذر المحلل السياسي، من أن إسرائيل قد تلجأ إلى تصعيد عسكري ضد إيران في حال شعرت بأن الاتفاق الجديد لا يلبي متطلباتها الأمنية، مشيرًا إلى أنها تعمل حاليًا على تهيئة الرأي العام، سواء داخليًا أو دوليًا، لاحتمال تنفيذ ضربات عسكرية جديدة، وأن هذه التحركات قد تكون أيضًا جزءًا من استراتيجية ضغط على الإدارة الأمريكية، لدفعها نحو تبني موقف أكثر تشددًا تجاه إيران، أو إدخال تعديلات على بنود الاتفاق المحتمل.

إسرائيل والنووي الإيراني

ضغوط متبادلة على واشنطن

واختتم الدكتور أحمد رفيق عوض، بالتأكيد على أن الإدارة الأمريكية تسعى إلى التوصل لاتفاق مع إيران، مدفوعة باعتبارات داخلية وخارجية، من بينها تجنب الانخراط في صراع عسكري جديد في الشرق الأوسط، وأن واشنطن تواجه ضغوطًا معقدة، سواء من حلفائها في المنطقة، وعلى رأسهم إسرائيل، أو من التحديات الداخلية، ما يجعل موقفها التفاوضي محفوفًا بالتوازنات الدقيقة، وأن الولايات المتحدة تمتلك القدرة العسكرية لخوض حرب ضد إيران، لكنها في الوقت الراهن تفضل الحلول الدبلوماسية، وهو ما يضعها في مواجهة غير مباشرة مع الرؤية الإسرائيلية الرافضة لأي تسوية لا تحقق شروطها الكاملة.