النائب أشرف مرزوق: رسائل الرئيس ووزير خارجية الكويتي تعكس عمق العلاقات الثنائية
أكد النائب أشرف مرزوق، عضو مجلس النواب، أن لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي مع وزير خارجية دولة الكويت الشقيقة جراح جابر الأحمد الصباح، يعكس بوضوح ثقل الدولة المصرية في معادلات الأمن الإقليمي، ودورها المحوري في إعادة ضبط توازنات المنطقة في ظل التحديات المتصاعدة.
وأوضح «مرزوق» أن الرسائل التي حملها اللقاء جاءت محملة بدلالات سياسية واستراتيجية عميقة، على رأسها التأكيد المصري الحاسم بأن أمن دول الخليج، وفي مقدمتها الكويت، يمثل امتدادا مباشرا للأمن القومي المصري، وهو ما يعكس تطورا نوعيا في مفهوم الأمن القومي، ليشمل دوائر التأثير العربي الأوسع، وليس فقط الحدود الجغرافية.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن تأكيد مصر رفضها القاطع لأي مساس بسيادة الدول العربية، يحمل في طياته رسالة ردع واضحة لكل من يسعى لزعزعة استقرار المنطقة، مؤكدا أن هذا الموقف يعزز من فكرة "الأمن العربي الجماعي" الذي بات ضرورة ملحة في ظل ما تشهده المنطقة من اضطرابات وتداخلات إقليمية معقدة.
وأضاف «مرزوق» أن اللقاء يعكس أيضًا إدراكا مشتركا بين القاهرة والكويت لأهمية تعميق التنسيق السياسي خلال المرحلة الراهنة، خاصة في ظل التحديات التي تواجه الأمن الإقليمي، مشددا على أن تكثيف التشاور بين البلدين يسهم في بناء موقف عربي أكثر تماسكا وقدرة على التعامل مع الأزمات.
وفي السياق ذاته، لفت النائب إلى أن التركيز على تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين مصر والكويت يمثل ركيزة أساسية لدعم الاستقرار السياسي، موضحا أن تشابك المصالح الاقتصادية بين الدولتين يخلق حالة من الاعتماد المتبادل التي تعزز من متانة العلاقات الثنائية وتدفع بها نحو آفاق استراتيجية أوسع.
وأكد عمق العلاقات المصرية–الكويتية، والتي تستند إلى سجل طويل من التعاون والدعم المتبادل في مختلف المحطات، وهو ما يمثل قاعدة صلبة يمكن البناء عليها لمواجهة التحديات المستقبلية.
وشدد «مرزوق» على أن التحركات الدبلوماسية المصرية في هذا التوقيت تعكس سياسة خارجية متوازنة وواعية، تستهدف الحفاظ على استقرار المنطقة، وتعزيز التضامن العربي، بما يحقق مصالح الشعوب العربية ويحفظ أمنها القومي في مواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة.