< السيد البدوي: صرف العلاوة الدورية للعاملين بمؤسسة «الوفد» الإعلامية بأثر رجعي
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

السيد البدوي: صرف العلاوة الدورية للعاملين بمؤسسة «الوفد» الإعلامية بأثر رجعي

جانب من الاجتماع
جانب من الاجتماع

 

أكد الدكتور السيد البدوي شحاته، رئيس حزب الوفد، أن من مسؤولياته الحفاظ على صحيفة «الوفد»، مثل مسؤولياته تجاه الحزب في الحفاظ على تراث الوفد وقيمه وتقاليده وأخلاقياته، كما أنه يسعى إلى تحويل الصحيفة الورقية والبوابة الإلكترونية إلى مؤسسة إعلامية متكاملة لا تحتاج إلى دعم من أحد، مؤسسة تقوم بذاتها، للحفاظ على كرامة الصحفيين، لأن صحيفة «الوفد» منذ أن أُنشئت وهي تنفق على نفسها، كما أننا نريد الحفاظ على استمرارية صحيفة «الوفد» ونحافظ على كرامة العاملين فيها وحقوقهم، لذلك يجب أن نجد الوسيلة التي تعتمد من خلالها الصحيفة على نفسها، وهذه هي فكرة التطوير.

وأشار «البدوي» خلال لقائه بمجلس التحرير والصحفيين والعاملين بمؤسسة «الوفد» الإعلامية، إلى أن تطوير مؤسسة الوفد كان ضمن أولوياته وتفكيره، وتحدثت فيه مع الأستاذ شريف حمودة قبل الترشح لرئاسة حزب الوفد، وعند عزمه الترشح لرئاسة الوفد اتجه بفكرة التطوير لمؤسسة «الوفد» الإعلامية من خلال منصة متكاملة من استوديوهات وخريطة برامج، ليكون كيانًا مستقلًا، مؤسسة إعلامية تليق بكيان الحزب وتليق بالعاملين وتستوعب الصحفيين الموجودين، فنحن لن نستغني عن أحد إلا إذا لم يلتزم.

وأضاف: نريد أن نكافئ المجدّ الذي يستحق، ونريد أن نستوعب جميع الزملاء ونطلب منهم أن يلتزموا بالعمل على أفكار التطوير، مؤكدًا أنه وعد بالعلاوة الدورية كما هو مستحق، ولكننا سنصرف العلاوة الدورية بأثر رجعي من يناير، وستتم جدولة الثلاثة أشهر على ثلاثة أشهر قادمة.

وأشار «البدوي» إلى أنه يتمنى أن يحصل كل صحفي على الراتب الذي يليق به كصحفي في مؤسسة «الوفد»، من أصغر محرر إلى رئيس التحرير، موضحًا أنه عندما تولى رئاسة الوفد في عام 2010 كانت مرتبات الصحفيين متدنية، فقام بزيادتها بنسبة 100%، كما أنه يتمنى أن يلبي كل طلبات واحتياجات الصحفيين، ولكنه يحتاج إلى منتج صحفي يليق باسم الوفد أمام الجميع، خاصة أن الوفد لديه قيادات صحفية على مستوى عالٍ نشأوا وتربوا في مؤسسة «الوفد»، الصحفية التي دُرست فيها رسائل ماجستير ودكتوراه للكثير من الباحثين، فكان الوفد يمتلك عناصر بشرية على مستوى عالٍ، ولكن لم يكن لديه حسن الإدارة والدعم الفكري.

ونوّه «البدوي» إلى أن بينه وبين الصحفيين علاقة طيبة ومودة ومحبة، لأنه يحب الصحفيين، وأقرب الناس له هم الصحفيون، مشيرًا إلى أن الوفد مؤسسة كبيرة ومهمة ولها تاريخ، وإذا كان شعار الوفد «مستقبل له تاريخ» فإن شعار الصحيفة أيضًا «مستقبل لها تاريخ»، مؤكدًا أنه يعمل على توفير المرتبات، ولكنه يحتاج في المقابل إلى العدالة في العمل، كما أنه سيعمل على تهدئة الأوضاع بين الوفديين وبين صحفيي الوفد، معربًا عن سعادته بلقاء صحفيي الوفد، مؤكدًا أنه سيحافظ على حقوق الصحفيين لأنهم جزء من كيان الوفد.

وأضاف «البدوي» أن هناك خللًا في المجتمع المصري، وإن لم يتكاتف الجميع لإعادة الاعتبار الإنساني للمجتمع المصري، خاصة مع تحول وسائل التواصل الاجتماعي من وسائل تواصل سياسي وثقافي واجتماعي إلى وسائل تسافل وتطاول وفتنة، فمع الحالة الاقتصادية التي يمر بها العالم نتج عنها مشكلات اجتماعية كبيرة، ولا بد أن يكون هناك حل، مشيرًا إلى أن جميع الزملاء في المؤسسة الإعلامية سواسية، ولا يوجد ما يسمى بحماية حزبية كما زعم بعض الزملاء الصحفيين، فالمنصب الحزبي لا يحمي أحدًا، لأنني هنا رئيس مجلس إدارة مؤسسة الوفد الإعلامية، وبيني وبينهم قانون العمل، فلا يوجد فرق بين زميل حزبي وزميل من خارج الحزب، بل الزميل الحزبي عليه التزام أكثر للدفاع عن سمعة الحزب، كما أنه لن يسمح لأي زميل أن يأخذ حقوق زميل آخر يعمل ويجتهد، لذلك من يعمل ويجتهد سيُكافأ.

وأضاف «البدوي» أننا نقف اليوم أمام أزمة موجودة في مؤسسة «الوفد» الإعلامية، ولن يتم الإصلاح بأنصاف الحلول أو يُفصَّل الإصلاح على جزء مبدع وآخر غير مبدع، ولكن في البداية أريد ضبط الأداء، لأن الجريدة الورقية والبوابة الإلكترونية متأخرتان، بعدما كانت بوابة الوفد في عهدي السابق رقم 2 بعد اليوم السابع، وبوابة الوفد بدأت تزداد في ترتيبها خلال الفترة الماضية، لذلك يجب في البداية ضبط الحضور لنرى المتميز وتخصيص مكافآت وجوائز للمتميزين.

ووافق الدكتور السيد البدوي على اقتراح أحد الزملاء بتخصيص جائزتين شهريتين، واحدة باسم الأستاذ الكبير الراحل سيد عبد العاطي، والأخرى للأستاذ الراحل عادل القاضي رحمهما الله، في كافة أشكال الفنون الصحفية بمؤسسة الوفد الإعلامية، مؤكدًا أن هاتين الجائزتين تقدير لرحلة الأستاذين في مسيرة صحيفة الوفد، مطالبًا الزملاء الصحفيين بالتعاون سويًا للحفاظ على مؤسسة الوفد الإعلامية، خاصة أنه تحت ضغط من الوفديين في الحزب لا يستطيع مقاومته، لأن الحزب يمتلكه الوفديون الذين يمثلهم أعضاء الهيئة العليا لحزب الوفد، مشيرًا إلى أنه هو المحامي الخاص بالصحفيين أمام أعضاء الحزب، فساعدوني من أجل استمرار هذه المؤسسة.

وأكد المهندس شريف حمودة، مقرر لجنة التطوير بمؤسسة الوفد الإعلامية، أنه ممثل الصحفيين أمام الحزب خلال هذه المرحلة الانتقالية التي تمر بها المؤسسة، مشيرًا إلى أن الوضع الحالي ليس للصحفيين طرف فيه، ولكنهم ضحايا، وعندما بدأت اللجنة في مراجعة أوضاع الصحيفة والبوابة اصطدمت بنقص الموارد الأساسية من أجهزة وسيارات وغيرها، وعدم وجود إدارة تخطيط يسير عليها الزملاء أو سياسة واضحة، فكل هذه الأسباب أثرت على جودة العمل في المؤسسة.

وأوضح شريف حمودة أن مؤسسة الوفد الإعلامية لديها تحديات كبيرة، ويجب أن يكون هناك توفير وترشيد وتطوير وحسم، لذلك عند تطبيق الحقوق ستكون هناك التزامات، مشيرًا إلى أنه تم مدّ المؤسسة الإعلامية بأجهزة أخرى وأجهزة آبل ومعدات تصوير ومونتاج.

وأضاف حمودة أن لجنة التطوير تسير في خطة طريق لإنقاذ المؤسسة وتطويرها ووضعها في المكانة التي تستحقها، خاصة أنها تمتلك كوادر صحفية مميزة، بالإضافة إلى قرار الدمج المؤسسي لإخراج منتج في النهاية من جميع الزملاء الصحفيين، منتج يواكب التطورات التي تشهدها الساحة الإعلامية من خلال نافذة «الديجيتال»، التي هي المستقبل في الحياة الصحفية والإعلامية، لذلك نريد أن يكون «ديجيتال» الوفد هو الأقوى من خلال تقديم جميع الزملاء لإمكاناتهم المهنية، كما أن هناك خطة لمعالجة هيكلة العمل الصحفي داخل مؤسسة الوفد الإعلامية، من خلال تشكيل الأقسام وتسكين كل زميل في تخصصه، وتنظيم عملية توزيع المصادر بشكل احترافي، ومن خلال فترة اختبار من خلال عمله في المصدر المسؤول عنه.

وأكد النائب الوفدي محمد عبد العليم داود، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس النواب، أن الصحفيين والعاملين بجريدة الوفد يتميزون بالمهنية الفريدة عن أي مؤسسة إعلامية أخرى، وهم من وصلوا بتوزيع جريدة الوفد إلى مليون نسخة مع بدء تأسيسها، ولديهم القدرة على إعادة أمجاد الوفد والانطلاق بالمؤسسة الصحفية لتصبح في مركز متقدم وتنافس المؤسسات الإعلامية المختلفة.

وشددت الدكتورة عزة هيكل، عميد معهد الدراسات السياسية والاستراتيجية بحزب الوفد، على ضرورة تبني نموذج عمل مرن يتناسب مع طبيعة المهنة الإعلامية، مؤكدة أن تطوير المؤسسات الصحفية يرتكز بالأساس على الارتقاء بالمحتوى المبتكر والتطور التقني.

كما أن العمل الإعلامي يمتلك خصوصية تميزه عن العمل في المصانع أو الشركات التقليدية، فهو عمل مستمر يمتد عبر ساعات النهار والليل، وطرحت رؤية تدعو إلى تجاوز قيود المواعيد الثابتة (مثل العمل من التاسعة صباحًا إلى الرابعة عصرًا)، مقابل الالتزام بعدد ساعات عمل محددة (6 إلى 8 ساعات) تتميز بالمرونة في التنفيذ.

وشبهت عزة هيكل هذه المرونة بنظام الأستاذ الجامعي الذي قد تمتد محاضراته من الصباح الباكر حتى ساعات المساء المتأخرة، ما يمنح الإعلامي القدرة على الإبداع ومواكبة الأحداث في وقت وقوعها، كما أن قوة المؤسسة الصحفية تكمن في فن كتابة المحتوى والاهتمام بالمواقع الإلكترونية، ويجب الانفتاح على المصادر الأجنبية والاعتماد على المصادر الموثقة لضمان المصداقية والاحترافية، فالتركيز على جودة المضمون من شأنه أن يحقق أعلى نسب مشاهدة وتفاعل، وهو ما لا يكتمل إلا بدمج التطوير المهني مع التطوير التقني.

حضر اللقاء محمد عبد العليم داود، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس النواب، والنائب عباس حزين عضو مجلس الشيوخ، والكاتب الصحفي كاظم فاضل رئيس تحرير جريدة الوفد وعضو المكتب التنفيذي للحزب، والنائبة الدكتورة أمل رمزي عضو لجنة التطوير، والعميد محمد سمير مساعد رئيس الحزب، والكاتب الصحفي حمادة بكر مدير المركز الإعلامي وعضو الهيئة العليا للحزب، والدكتور محمد الصقار المستشار بلجنة التحول الرقمي بالحزب.