الأحوال الشخصية.. سناء السعيد: الطفل لازم يكون رقم 1 في أي تعديل|فيديو
فتحت النائبة سناء السعيد، عضو المصري الديمقراطي الاجتماعي، وعضو مجلس النواب، ملف تعديلات قانون الأحوال الشخصية من جديد، مؤكدة أن المرحلة الحالية تتطلب خروج تشريع متوازن يضع مصلحة الطفل في المقام الأول، مع ضرورة تحقيق عدالة حقيقية بين طرفي العلاقة الأسرية، الأب والأم، بما يضمن استقرار الأسرة المصرية.
أولوية مصلحة الطفل
وأوضحت سناء السعيد، خلال لقائها ببرنامج "فوكس" الذي يقدمه الدكتور ياسر فضة عبر قناة "الشمس"، أن أي تعديل تشريعي في قانون الأسرة يجب أن ينطلق من مبدأ أساسي وهو حماية الطفل أولًا، باعتباره الحلقة الأضعف في أي نزاع أسري، مشيرة إلى أن هذا المبدأ يجب أن يكون محور أي نقاش مجتمعي أو تشريعي حول القانون، وأن تحقيق التوازن بين حقوق الأب والأم لا يعني التغاضي عن مصلحة الطفل، بل على العكس، فإن حماية الطفل تستوجب وجود إطار قانوني عادل يضمن له الرعاية النفسية والاجتماعية السليمة.
وأشارت عضو مجلس النواب، إلى أن ملف تعديل قانون الأسرة ليس جديدًا، حيث بدأت توجيهات رئيس الجمهورية لوزارة العدل بشأنه منذ نحو سبع سنوات، وتم خلالها عقد جلسات استماع وحوار مجتمعي موسع شمل مختلف الأطراف المعنية بالقضية، وأن الملف مر بفترة من الهدوء النسبي، قبل أن يعود إلى دائرة الاهتمام مجددًا، نتيجة تطورات مجتمعية فرضت ضرورة الإسراع في إعادة فتح النقاش حوله، بما يتناسب مع التغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي يشهدها المجتمع المصري.
جدل سن الحضانة للطفل
وفيما يتعلق بالمقترحات المطروحة حول تخفيض سن الحضانة إلى ما بين 7 و9 سنوات، أكدت سناء السعيد، أن الطبيعة الإنسانية تميل إلى بقاء الطفل في كنف الأم خلال السنوات الأولى من حياته، مشيرة إلى أن الأم هي الأكثر قدرة على الرعاية من الناحية الغريزية والنفسية، وأن هذا التوجه يحظى بقبول واسع حتى من جانب كثير من الرجال، الذين يرون أن الأم هي الأجدر برعاية الأبناء في مراحل الطفولة المبكرة، سواء كانوا ذكورًا أو إناثًا، نظرًا لدورها الطبيعي في التنشئة والرعاية.
وردًا على التساؤلات المتعلقة بخروج المرأة للعمل وتأثير ذلك على قدرتها في رعاية الأطفال، أكدت عضو مجلس النواب، أن "غريزة الأمومة" لا يمكن تعويضها أو استبدالها، فهي فطرة تبدأ منذ لحظة الحمل وتمتد إلى مراحل ما بعد الولادة، وأن وجود الطفل في كنف أمه خلال سنواته الأولى يمثل عنصرًا أساسيًا في تكوينه النفسي والعاطفي، وهو أمر لا يمكن تجاوزه أو التقليل من أهميته في أي نقاش تشريعي.
دور الأب في التربية
وفيما يخص رؤيتها لسن الحضانة المناسب، شددت سناء السعيد، على أنها لا تؤيد استمرار بقاء الطفل بعيدًا عن والده حتى سن 15 عامًا دون وعي كافٍ بدور الأب، مؤكدة أن غياب أحد الطرفين بشكل كامل يضر بتوازن الطفل النفسي، وأن الهدف من أي تعديل قانوني يجب أن يكون تحقيق تربية متوازنة، تضمن مشاركة الأب والأم معًا في تشكيل شخصية الطفل، بما يتماشى مع رؤية الدولة في حماية الأسرة.

واختتمت النائبة سناء السعيد، بالتأكيد على ضرورة أن يضمن القانون الجديد حقوق الأب في رؤية أبنائه بشكل عادل ومنتظم، رافضة أي محاولات لحرمانه من التواصل مع أطفاله خلال فترة الحضانة، وأن "التوازن" هو الأساس الحقيقي لأي تشريع ناجح في هذا الملف، مشددة على أن حماية الأسرة المصرية تتطلب قانونًا يراعي مصلحة الطفل أولًا، دون الإضرار بحقوق أي طرف من أطراف العلاقة الأسرية.