أحمد موسى يحذر: حرب الشائعات تهدد الثقة بين الشعب والدولة|فيديو
أكد الإعلامي أحمد موسى، أن الدولة المصرية تتعرض لما وصفه بـ"حرب نفسية شرسة"، تستهدف بالأساس زعزعة الثقة بين الشعب وقيادته، وتقويض ما تحقق من إنجازات خلال السنوات الماضية، مشددًا على أن هذه الحملات تعتمد على بث الشائعات والتشكيك المستمر في مؤسسات الدولة، وأن الهدف من هذه الحرب ليس فقط التأثير على الرأي العام، بل السعي إلى خلق حالة من الإحباط وفقدان الثقة، بما ينعكس سلبًا على استقرار الدولة ومسارها التنموي.
استهداف مباشر لثقة المواطنين
وأشار أحمد موسى،، خلال تقديمه برنامج «على مسئوليتي» عبر قناة صدى البلد، إلى أن هذه الحرب النفسية تركز على ضرب العلاقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، من خلال نشر معلومات مغلوطة أو مبالغ فيها، بهدف إضعاف الروح المعنوية لدى المواطنين، وأن مثل هذه الحملات تتزامن غالبًا مع التحديات الاقتصادية أو السياسية، لاستغلالها في تضخيم المشكلات وإثارة القلق داخل المجتمع.
واسترجع أحمد موسى، ما شهدته البلاد خلال أحداث عام 2011، مؤكدًا أن الدولة مرت بمرحلة شديدة الصعوبة، اتسمت بحالة من الانفلات الأمني والتراجع في أداء المؤسسات، فضًلا عن أن تلك الفترة شهدت تزايدًا في العمليات الإرهابية وحالة من التفكك العام، ما أدى إلى تراجع الخدمات الأساسية وتأثر البنية التحتية بشكل كبير.
حكم الإخوان وتداعياتها
وأشار أحمد موسى، إلى أن فترة حكم جماعة الإخوان المسلمين شهدت تحديات إضافية، تمثلت في استهداف مؤسسات الدولة وإثارة الانقسامات داخل المجتمع، بحسب وصفه، وأن تلك المرحلة أدت إلى تفاقم الأزمات الاقتصادية والخدمية، وهو ما زاد من صعوبة المشهد العام في البلاد آنذاك.
ولفت أحمد موسى، إلى أن ثورة 30 يونيو مثلت نقطة تحول رئيسية في مسار الدولة المصرية، حيث أعادت ترتيب المشهد السياسي وفتحت الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار، مشيرًا إلى بيان الثالث من يوليو، الذي اعتبره خطوة حاسمة في إعادة بناء مؤسسات الدولة والحفاظ على تماسكها.
تحديات ضخمة.. تولي المسؤولية
وأوضح أحمد موسى، أن المرحلة التي تلت تلك الأحداث شهدت تحديات كبيرة، من بينها تدهور الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والنقل، إضافة إلى مشكلات اقتصادية حادة، منوهًا إلى أن الدولة كانت بحاجة إلى إعادة بناء شاملة للبنية التحتية ومؤسساتها المختلفة، في ظل ظروف داخلية وخارجية معقدة.
وأكد أحمد موسى، أن السنوات الأخيرة شهدت تنفيذ مشروعات قومية واسعة النطاق، استهدفت تطوير البنية التحتية وتحسين الخدمات، بما يعكس توجه الدولة نحو إعادة البناء والتنمية، وأن هذه المشروعات جاءت رغم التحديات الاقتصادية، في إطار خطة شاملة تهدف إلى تحقيق الاستقرار والنمو على المدى الطويل.

بناء الدولة رغم التحديات
واختتم الإعلامي أحمد موسى، بالتأكيد على أن الدولة المصرية ماضية في مسار البناء والتطوير، رغم كل الضغوط، مشيرًا إلى أن الإرادة السياسية لعبت دورًا حاسمًا في تجاوز الأزمات، وأن الحفاظ على الثقة بين الشعب ومؤسسات الدولة يمثل عنصرًا أساسيًا في مواجهة التحديات، مؤكدًا أن الوعي المجتمعي هو السلاح الأقوى للتصدي لحملات التشكيك والشائعات.