< أسامة السعيد: تحول أمريكي يعتمد على إسرائيل في الشرق الأوسط|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

أسامة السعيد: تحول أمريكي يعتمد على إسرائيل في الشرق الأوسط|فيديو

تحول أمريكي وإسرائيل
تحول أمريكي وإسرائيل

أكد الدكتورأسامة السعيد، الكاتب الصحفي والمحلل السياسي، أن الاستراتيجية الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط تشهد تحولًا ملحوظًا خلال المرحلة الحالية، حيث تسعى الولايات المتحدة الأمريكية إلى تقليل تكلفة الانخراط المباشر في الصراعات الممتدة، والاعتماد بشكل أكبر على إسرائيل باعتبارها الذراع الأساسي لتنفيذ مصالحها الإقليمية، وأن هذا التحول يعكس إعادة صياغة لأولويات واشنطن في المنطقة، بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية.

أولويات واشنطن في المنطقة

وأشار الكاتب الصحفي، خلال حديثه في برنامج "الساعة 6" على شاشة قناة الحياة، إلى أن الولايات المتحدة باتت تضع في مقدمة أولوياتها ضمان أمن إسرائيل، إلى جانب تأمين الممرات البحرية الدولية، خاصة في ظل تراجع الاعتماد على نفط الشرق الأوسط بعد ظهور بدائل مثل النفط الصخري داخل الولايات المتحدة، وأن هذا التغيير في أولويات الطاقة العالمية أدى إلى تقليص الأهمية الاستراتيجية المباشرة للمنطقة في الحسابات الأمريكية، دون أن يعني ذلك انسحابًا كاملًا من المشهد.

أكد أسامة السعيد، أن هذا التوجه يمنح إسرائيل دورًا محوريًا في إدارة النفوذ الأمريكي داخل الشرق الأوسط، حيث أصبحت تلعب دور "الوكيل الاستراتيجي" الذي ينفذ السياسات الأمريكية على الأرض، وأن هذا الدور يتيح لإسرائيل توسيع نفوذها السياسي والجغرافي، إلى جانب تعزيز حضورها العسكري، بما يضمن لها قدرة أكبر على التأثير في موازين القوى الإقليمية.

التوسع الجغرافي.. النفوذ السياسي

أوضح المحلل السياسي، أن الاستراتيجية الجديدة تعتمد على تمكين إسرائيل من فرض معادلات جديدة في المنطقة، سواء من خلال التوسع أو عبر بناء شبكة من العلاقات والاتفاقات مع دول مختلفة، بما يضمن لها تعزيز أمنها واستقرارها، وأن هذا النهج يهدف إلى خلق بيئة إقليمية تتيح لإسرائيل لعب دور القوة المركزية في النظام الإقليمي الجديد.

ولفت الكاتب الصحفي، إلى أن هذه الاستراتيجية تدفع عددًا من الدول إلى الدخول في اتفاقات مع إسرائيل، بهدف ضمان أمنها وتجنب الدخول في صراعات مباشرة، وهو ما يعكس تحولًا في طبيعة العلاقات الإقليمية، وأن هذه الاتفاقات تعيد تشكيل خريطة التحالفات في المنطقة، بما يخدم في النهاية المصالح الأمريكية والإسرائيلية معًا.

تحديات إقليمية.. الاستراتيجية الأمريكية

وأشار أسامة السعيد، إلى أن هذه الرؤية الاستراتيجية تصطدم بعدد من القوى الإقليمية الرئيسية، مثل إيران وتركيا ومصر، التي تمتلك أدوارًا مؤثرة في موازين القوى داخل المنطقة، وأن هذه القوى تمثل عناصر توازن مهمة قد تعيق تحقيق الهيمنة الكاملة لأي طرف واحد، سواء كان أمريكيًا أو إسرائيليًا.

وأكد الكاتب الصحفي، أن جوهر الاستراتيجية الأمريكية الحالية يقوم على إدارة الشرق الأوسط بأقل تكلفة ممكنة، سواء من حيث التدخل العسكري المباشر أو الانخراط السياسي العميق، مشيرًا إلى أن واشنطن تفضل الاعتماد على أدوات غير مباشرة، في مقدمتها إسرائيل، لضمان استمرار نفوذها دون تحمل أعباء كبيرة.

الدكتور أسامة السعيد

إسرائيل.. المصالح الأمريكية

واختتم الدكتور أسامة السعيد، بالتأكيد على أن الرؤية الأمريكية الجديدة تضع إسرائيل في موقع الضامن الأساسي للمصالح الأمريكية في المنطقة، بما يجعلها عنصرًا رئيسيًا في تنفيذ السياسات الإقليمية لواشنطن، وأن هذا التوجه يعكس تحولًا استراتيجيًا طويل الأمد في طريقة تعامل الولايات المتحدة مع الشرق الأوسط، يقوم على تقليل التدخل المباشر وتعزيز دور الحلفاء الإقليميين في إدارة التوازنات.