«الحضانة والاستضافة».. ملف حساس على طاولة الحوار المجتمعي|فيديو
أكد النائب أحمد الحمامصي، عضو مجلس الشيوخ، أهمية فتح حوار مجتمعي واسع حول قضايا الحضانة والاستضافة، باعتبارها من أكثر الملفات حساسية داخل المجتمع المصري، لما لها من تأثير مباشر على استقرار الأسرة ومستقبل الأطفال، حيث ناقش عددًا من القضايا المرتبطة بقوانين الأسرة والتحديات المجتمعية المصاحبة لها.
دعوة رئاسية للحوار المجتمعي
أعرب أحمد الحمامصي، خلال حواره في برنامج بالورقة والقلم المذاع عبر قناة TEN، عن تقديره لدعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي لإشراك المجتمع في مناقشة قضايا الأسرة، معتبرًا أن هذا التوجه يعكس وعيًا عميقًا بأهمية هذه الملفات التي تمس كيان المجتمع المصري بشكل مباشر، وأن فتح النقاش العام حول قضايا الحضانة والاستضافة يساهم في الوصول إلى حلول متوازنة تراعي مصلحة الطفل أولًا، مع الحفاظ على حقوق جميع الأطراف داخل الأسرة.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ، أن هناك حاجة ملحة لإعادة النظر في ترتيب دور الأب داخل منظومة الحضانة، بما يضمن تحقيق العدالة والتوازن بين حقوق الأب والأم بعد الانفصال، وأن دور الأب لا يجب أن يقتصر على الالتزامات المالية فقط، بل يجب أن يمتد ليشمل المشاركة الفعلية في تربية الأبناء، بما يعزز من استقرارهم النفسي والاجتماعي.
التوازن بين حقوق الطرفين
وشدد أحمد الحمامصي، على ضرورة التصدي لمخاوف الأمهات، وفي الوقت نفسه ضمان حق الأب في التواصل المستمر مع أبنائه، مشيرًا إلى أن تحقيق التوازن بين الطرفين هو الأساس لبناء منظومة أسرية سليمة، وأن الطفل يجب أن يظل محور الاهتمام الرئيسي في أي خلافات أسرية، بعيدًا عن أي صراعات بين الوالدين قد تؤثر على مستقبله.
ودعا عضو مجلس الشيوخ، إلى تبني حلول حديثة مثل “الرؤية الإلكترونية” باستخدام الأجهزة اللوحية أو تطبيقات الاتصال المرئي، بهدف الحفاظ على الروابط الأسرية في حالات الانفصال، وأن هذه الأدوات التكنولوجية يمكن أن تسهم في تقليل الآثار النفسية السلبية على الأطفال، وتضمن استمرار العلاقة بين الأبناء وأولياء أمورهم بشكل منتظم وآمن.
إشكالية ثقافية.. العلاقات الأسرية
وأشار أحمد الحمامصي، إلى وجود إشكالية ثقافية في المجتمع تتعلق بطبيعة العلاقة بين الرجل والمرأة بعد الانفصال، مؤكدًا أن الخلافات الزوجية لا يجب أن تنعكس على الأطفال بأي شكل من الأشكال، وأن الطفل يمثل حجر الأساس في بناء المجتمع، وبالتالي يجب حمايته من أي صراعات أسرية قد تؤثر على استقراره النفسي أو الاجتماعي.
وفي سياق متصل، تساءل عضو مجلس الشيوخ، عن مدى سهولة إجراءات الطلاق في مصر، مشيرًا إلى ضرورة مراجعة بعض الجوانب القانونية والاجتماعية المرتبطة بهذا الملف، وأن أهمية تكثيف حملات التوعية المجتمعية للحد من معدلات الطلاق، وتعزيز ثقافة الاستقرار الأسري باعتبارها أحد ركائز التنمية الاجتماعية.

مقترح صندوق لدعم النساء
واختتم النائب أحمد الحمامصي، باقتراح إنشاء صندوق طوارئ خاص لدعم النساء في حالات النزاعات الأسرية، بهدف توفير حماية اقتصادية واجتماعية لهن خلال فترات الانفصال، وأن هذا الصندوق يمكن أن يسهم في تخفيف الأعباء المالية على النساء، ويعزز من استقرار الأسرة المصرية، بما يحقق توازنًا بين العدالة الاجتماعية وحماية حقوق جميع الأطراف.