< خبير أمني: إسرائيل تعتمد سياسة التفاوض تحت النار في لبنان|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

خبير أمني: إسرائيل تعتمد سياسة التفاوض تحت النار في لبنان|فيديو

مفاوضات إسرائيل ولبنان
مفاوضات إسرائيل ولبنان

أكد اللواء حابس الشروف، الخبير في الشؤون الإسرائيلية ومدير عام معهد فلسطين لأبحاث الأمن القومي، أن إسرائيل لا تزال تتبنى سياسة “التفاوض تحت النار” في تعاملها مع الملفات الإقليمية، خاصة على الساحة اللبنانية، مشيرًا إلى أن هذه الاستراتيجية تعكس توجهًا قائمًا على فرض الوقائع الميدانية بالتوازي مع المسارات السياسية، وأن التحركات الإسرائيلية الأخيرة تأتي ضمن إعادة صياغة شاملة لاستراتيجيتها الأمنية في المنطقة، والتي تستهدف ما تعتبره تل أبيب “أذرعًا إيرانية” في محيطها الإقليمي، وعلى رأسها جنوب لبنان.

مخطط لإعادة.. الجنوب اللبناني

وأشار الخبير في الشؤون الإسرائيلية، خلال مداخلة هاتفية على قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن إسرائيل تسعى إلى فرض واقع أمني جديد في جنوب لبنان، يتمثل في إنشاء ما يشبه “حزام أمني” يمتد على طول الحدود الشمالية، بهدف تأمين المستوطنات والمناطق الحدودية من أي تهديد محتمل، وأن هذا التوجه يأتي في إطار سياسة أمنية طويلة المدى، تعتمد على تقليص وجود أي قوى مسلحة في المناطق القريبة من الحدود، بما يضمن من وجهة النظر الإسرائيلية تحقيق أقصى درجات السيطرة الأمنية.

وكشف حابس الشروف، أن إسرائيل تطرح خلال المفاوضات الحالية مجموعة من الشروط التي وصفها بـ“التعجيزية”، من أبرزها المطالبة بسحب السلاح من مناطق جنوب لبنان حتى نهر الليطاني، إلى جانب منع وجود أي عناصر تابعة لـحزب الله أو فصائل مسلحة في تلك المنطقة، وأن هذه الشروط تعكس حجم الفجوة بين الأطراف المتفاوضة، وتُظهر غياب نية حقيقية لدى إسرائيل للوصول إلى تسوية سياسية شاملة، بقدر ما تركز على تعزيز أمنها الحدودي بشكل أحادي.

غياب مؤشرات على السلام

وأكد الخبير في الشؤون الإسرائيلية، أن هذه المطالب لا يمكن فصلها عن السياق العام للسلوك الإسرائيلي في المنطقة، معتبرًا أنها تعكس توجهًا أمنيًا أكثر من كونه سياسيًا، يقوم على فرض شروط مسبقة لا تتوافق مع مبدأ التفاوض المتوازن، وأن أي مسار حقيقي نحو الاستقرار في جنوب لبنان يتطلب العودة إلى الاتفاقيات السابقة والالتزام الكامل بها، بما يشمل الانسحاب من بعض المناطق المتنازع عليها ووقف العمليات العسكرية المتكررة.

وتطرق حابس الشروف، إلى الأوضاع الميدانية في جنوب لبنان، موضحًا أن استمرار القصف الإسرائيلي على عدد من المناطق أدى إلى موجات نزوح واسعة من القرى الحدودية، ما يعكس حجم التصعيد العسكري القائم على الأرض، وأن هذا التصعيد يزيد من تعقيد المشهد الإنساني والأمني في المنطقة، ويجعل فرص التهدئة أكثر صعوبة في ظل استمرار العمليات العسكرية المتبادلة.

أمن مقابل استقرار مفقود

وشدد الخبير في الشؤون الإسرائيلية، على أن كلا الشعبين اللبناني والإسرائيلي يسعى في نهاية المطاف إلى تحقيق الأمن والاستقرار، إلا أن السياسات الإسرائيلية الحالية لا تعكس توجهًا حقيقيًا نحو إنهاء الصراع، وأن استمرار هذا النهج من شأنه أن يطيل أمد التوتر في المنطقة، ويحول دون الوصول إلى أي تسوية دائمة يمكن أن تضمن استقرار الحدود الشمالية لإسرائيل.

مفاوضات إسرائيل ولبنان

واختتم اللواء حابس الشروف، بالتأكيد على أن الحلول الممكنة تكمن في العودة إلى الاتفاقيات الدولية السابقة والالتزام ببنودها، باعتبارها الإطار الوحيد القادر على ضبط الوضع في جنوب لبنان، وأن تجاوز هذه الاتفاقيات أو الالتفاف عليها سيؤدي إلى مزيد من التصعيد، ما ينعكس سلبًا على أمن واستقرار المنطقة بأكملها، ويزيد من احتمالات استمرار دوامة العنف.