خبير: إيران زرعت الفوضى في العراق وسوريا.. ولن تسقط بسهولة|فيديو
أكد اللواء أسامة محمود كبير، المستشار بكلية القادة والأركان، أن إيران لعبت دورًا محوريًا في إشعال الأزمات داخل عدد من دول المنطقة، مشيرًا إلى أن سياساتها الإقليمية ساهمت في تفاقم الصراعات وإطالة أمدها، مؤكدًا أن المشهد الحالي يعكس تراكمات سنوات من التوترات والتدخلات، وأن إيران لم تكن طرفًا محايدًا في أزمات المنطقة، بل كانت عنصرًا أساسيًا في تأجيج الصراعات في عدة ساحات.
اتهامات بتأجيج الصراعات
أشار أسامة محمود، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "على مسئوليتي" المذاع عبر قناة صدى البلد، إلى أن إيران كان لها دور بارز في تطورات الأوضاع داخل العراق، مؤكدًا أن تدخلاتها ساهمت في تعقيد المشهد السياسي والأمني هناك، وأن المشهد لم يختلف كثيرًا في سوريا منذ عام 2011، حيث ساهمت الأحداث في سقوط أعداد كبيرة من الضحايا، في ظل صراع إقليمي ودولي معقد.
لفت الخبير العسكري، إلى أن إيران تسعى إلى إثارة التوترات في منطقة شبه الجزيرة العربية، من خلال سياسات تؤدي إلى حالة من عدم الاستقرار، فضًلا عن أن هذه التحركات تعكس استراتيجية تعتمد على الضغط الإقليمي وتوسيع النفوذ في مناطق مختلفة.
القدرات العسكرية الإيرانية
أكد أسامة محمود، أن إيران ركزت خلال العقود الماضية على تطوير قدراتها العسكرية، خاصة في مجال الصواريخ، مشيرًا إلى أن الضغوط والعقوبات التي تعرضت لها دفعتها إلى الاستثمار في هذا المجال، وأن هذه القدرات تجعل من الصعب التعامل مع إيران عسكريًا، مؤكدًا أنها "لن تسقط بسهولة" في أي مواجهة مباشرة.
أوضح الخبير العسكري، أن الولايات المتحدة الأمريكية ارتكبت أخطاء في تعاملها مع الأزمة، خاصة فيما يتعلق باستهداف بعض المنشآت المدنية والبنية التحتية داخل إيران، متطرقًا إلى أن هذه التحركات قد تؤدي إلى تعقيد المشهد وزيادة حدة التوتر بين الطرفين.
موقف مصر من التصعيد
أكد أسامة محمود، أن مصر أدانت بقوة أي اعتداءات على دول الخليج، مشددًا على أهمية الحفاظ على استقرار المنطقة في ظل التحديات الراهنة، وأن الموقف المصري يعكس حرصًا على دعم الأمن الإقليمي ورفض أي محاولات لزعزعة الاستقرار.
أشار الخبير العسكري، إلى أن التصعيد الحالي قد لا يكون نهاية المطاف، مرجحًا إمكانية عودة المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران في أي وقت، مضيفًا أن المشهد لا يزال مفتوحًا على كافة السيناريوهات، في ظل استمرار التوترات وغياب حلول نهائية.

مستقبل الأزمة في المنطقة
اختتم اللواء أسامة محمود، بالتأكيد على أن المنطقة تمر بمرحلة شديدة الحساسية، تتطلب تحركات دبلوماسية جادة لتفادي مزيد من التصعيد، مشددًا على أن استمرار الصراعات سيؤدي إلى تداعيات خطيرة على الأمن الإقليمي والدولي، ما يستدعي العمل على احتواء الأزمة قبل تفاقمها.