أيمن عبد المحسن: واشنطن تحاصر الموانئ الإيرانية عسكريًا|فيديو
أكد اللواء أيمن عبد المحسن، الخبير المتخصص في الشأن العسكري والاستراتيجي، أن الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس السابق دونالد ترامب بدأت بالفعل تنفيذ استراتيجية عسكرية وأمنية جديدة تستهدف إحكام الحصار على الموانئ الإيرانية، في خطوة تهدف إلى تقليص نفوذ طهران الإقليمي وتجريدها من أهم أوراق الضغط في أي مفاوضات مستقبلية، وعلى رأسها ورقة السيطرة على مضيق هرمز، وأن التطورات الأخيرة تشير إلى انتقال الأزمة إلى مرحلة أكثر حساسية، مع بدء تحركات ميدانية واضحة للقيادة المركزية الأمريكية في محيط الممرات البحرية الحيوية بالمنطقة.
تطويق عسكري للموانئ الإيرانية
أشار الخبير العسكري، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "الساعة 6" المذاع عبر قناة الحياة، إلى أن التحركات الأمريكية الأخيرة تتجه نحو فرض “تطويق كامل” للموانئ الإيرانية، وهو ما يعكس تحولًا استراتيجيًا من سياسة الضغط السياسي إلى أدوات الردع العسكري المباشر، وأن هذه الخطوة تمثل تصعيدًا غير مسبوق، خاصة أنها تستهدف بشكل مباشر شريان التجارة والطاقة الإيراني عبر البحر.
لفت أيمن عبد المحسن، إلى أن واشنطن تدرك جيدًا أن مضيق هرمز يمثل الورقة الأهم في يد إيران، سواء اقتصاديًا أو عسكريًا، ولذلك تسعى إلى تحييد هذا العامل عبر فرض حصار بحري مشدد، فضًلا عن أن الهدف الأساسي من هذه الاستراتيجية هو تقليص قدرة طهران على استخدام المضيق كورقة ضغط في مواجهة العقوبات أو التفاوض الدولي.
حصار بحري خارج المضيق
وكشف الخبير العسكري، أن نطاق الحصار لا يقتصر على الممرات المباشرة لمضيق هرمز، بل يمتد إلى ما يُعرف بـ”الحصار البعيد”، والذي يشمل اعتراض ناقلات النفط الإيرانية في مناطق أبعد مثل بحر العرب والمحيط الهندي، وأن هذا التحرك يتم بدعم منظومة مراقبة متقدمة تشمل طائرات مسيّرة وأقمارًا صناعية، إلى جانب انتشار حاملات الطائرات الأمريكية في نقاط استراتيجية.
وأوضح أيمن عبد المحسن، أن القوات الأمريكية وضعت قواعد اشتباك جديدة تتيح لها تفتيش أو احتجاز أي سفينة يُشتبه في ارتباطها بإيران، مع استخدام القوة العسكرية عند الحاجة لفرض الحصار، فضًلا عن أن هذه القواعد تعكس تغيرًا جوهريًا في طبيعة المواجهة، حيث أصبحت أكثر مباشرة وحسمًا مقارنة بالمرحلة السابقة.
عمليات لتأمين الممرات البحرية
وأشار الخبير العسكري، إلى أن هناك عمليات ميدانية جارية لتأمين الممرات البحرية، تشمل إزالة الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها في بعض المناطق الحساسة بالمضيق، كاشفًا أن مدمرات أمريكية عبرت مضيق هرمز مؤخرًا في إطار مهام تتعلق بتأمين الملاحة البحرية وضمان استمرار تدفق التجارة العالمية.
وفيما يتعلق بالموقف الإيراني، أوضح الخبير الاستراتيجي، أن طهران تتبع في الوقت الحالي سياسة “الثبات على الموقف”، إلى جانب محاولة كسب الوقت عبر أدوات التفاوض والدبلوماسية، وأن التفوق البحري والجوي الأمريكي في الخليج العربي وبحر العرب يفرض ضغوطًا كبيرة على قدرات إيران التحرك بحرية أو تنفيذ ردود فعل واسعة النطاق.

مشهد مفتوح على التصعيد
واختتم اللواء أيمن عبد المحسن، بالتأكيد على أن المنطقة تقف أمام مشهد عسكري شديد الخطورة، قد تكون له تداعيات واسعة على المستويين الاقتصادي والأمني عالميًا، محذرًا من أن استمرار هذا التصعيد قد يحول المواجهة من نطاق سياسي وعسكري محدود إلى صراع أوسع يمتد تأثيره إلى الأسواق العالمية وحركة التجارة الدولية، في ظل انتقال الأزمة من مرحلة التصريحات إلى التنفيذ الميداني الفعلي في البحر.