< تحاليل المخدرات تحت المجهر.. برلماني يكشف مفاجآت صادمة|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

تحاليل المخدرات تحت المجهر.. برلماني يكشف مفاجآت صادمة|فيديو

النائب أمير الجزار
النائب أمير الجزار

أكد النائب أمير الجزار، عضو لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، أن هناك إشكالية حقيقية تتعلق بنتائج تحاليل المخدرات التي تُجرى للموظفين، مشيرًا إلى أن بعض الأدوية الشائعة، خاصة أدوية البرد والكحة، قد تؤدي إلى ظهور نتائج إيجابية خاطئة، وهو ما قد يترتب عليه قرارات مصيرية تمس مستقبل العاملين، وأن التعامل مع نتائج التحاليل يجب أن يتم بمنتهى الدقة، محذرًا من الاعتماد على تحليل واحد فقط في اتخاذ قرار الفصل، لما قد يحمله ذلك من ظلم لبعض الحالات.

أدوية البرد تثير الجدل

أشار عضو مجلس النواب، خلال لقائه في برنامج "من أول وجديد"، المذاع على قناة "هى"، إلى أن بعض أدوية الكحة والبرد تحتوي على مركبات قد تُفسَّر في التحاليل على أنها مواد مخدرة، وهو أمر معروف منذ سنوات طويلة، مضيفًا أن هذه الحقيقة تفرض ضرورة إعادة النظر في آليات الفحص الحالية، وأن كثيرًا من المواطنين يدركون أن بعض الأدوية التقليدية قد تحتوي على نسب من مواد تؤثر على نتائج التحليل، وهو ما يستدعي الحذر عند إجراء الفحوصات، خاصة في فترات المرض.

وشدد أمير الجزار، على أهمية إجراء تحليل المخدرات أكثر من مرة، لضمان دقة النتائج وتفادي أي أخطاء محتملة، مؤكدًا أن القرار النهائي بشأن فصل الموظف يجب ألا يُتخذ إلا بعد التأكد الكامل من تعاطيه الفعلي للمواد المخدرة، وأن تكرار التحاليل يمثل ضمانة أساسية لتحقيق العدالة، خاصة في ظل وجود حالات ثبت تعرضها للظلم نتيجة الاعتماد على تحليل واحد فقط.

توقيت إجراء الفحص

لفت عضو مجلس النواب، إلى ضرورة مراعاة توقيت إجراء التحاليل، مشيرًا إلى أنه من الأفضل أن تتم هذه الفحوصات في أوقات لا يعاني فيها الموظف من أمراض أو لا يتناول أدوية قد تؤثر على النتيجة، وأن تجاهل هذا العامل قد يؤدي إلى نتائج غير دقيقة، وهو ما يضع الموظف في موقف صعب رغم عدم ارتكابه أي مخالفة.

وكشف عمرو الجزار، عن وجود حالات تعرضت بالفعل لقرارات فصل غير عادلة، نتيجة ظهور نتائج إيجابية في تحليل المخدرات بسبب تناول أدوية لعلاج أمراض معينة، رغم عدم تعاطيهم لأي مواد مخدرة، وأن هذه الحالات تؤكد ضرورة مراجعة الإجراءات الحالية، وتبني آلية أكثر دقة تضمن حقوق الموظفين وتمنع وقوع الظلم.

الحسم في حالات التعاطي

وشدد عضو مجلس النواب، على أن من يثبت تعاطيه للمواد المخدرة بشكل قاطع، مثل الحشيش أو غيره، يجب أن يُفصل من عمله دون تردد، مؤكدًا أن هذا القرار لا رجعة فيه، نظرًا لخطورة الأمر وتأثيره على بيئة العمل، وأن الدولة حريصة على مواجهة ظاهرة تعاطي المخدرات داخل الجهاز الإداري، لما لها من آثار سلبية على الإنتاجية والانضباط.

وأكد أمير الجزار، أن هناك ما يُعرف بـ"روح القانون"، والتي تفرض التعامل مع كل حالة بشكل منفصل، مع مراعاة الظروف والملابسات الخاصة بها، خاصة في القضايا المرتبطة بتحليل المخدرات، وأن تطبيق القانون يجب أن يكون قائمًا على العدالة وليس مجرد إجراءات روتينية، لافتًا إلى أن الهدف الأساسي هو حماية المؤسسات من التعاطي، دون الإضرار بالأبرياء.

النائب أمير الجزار

التوازن بين الحزم والإنصاف

واختتم النائب أمير الجزار، بالتأكيد على أهمية تحقيق التوازن بين الحزم في مواجهة تعاطي المخدرات، والإنصاف في التعامل مع الحالات التي قد تتعرض لنتائج تحليل خاطئة، وأن تطوير منظومة التحاليل، والاعتماد على أكثر من اختبار، ومراعاة الحالة الصحية للموظف، كلها عوامل تساهم في تحقيق العدالة وضمان عدم اتخاذ قرارات متسرعة قد تضر بمستقبل العاملين دون وجه حق.