< بعد توجيهات الرئيس.. النائب عصام هلال يكشف ملامح قوانين الأسرة الجديدة: هل تُنهي صراع "الرؤية والنفقة"؟
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

بعد توجيهات الرئيس.. النائب عصام هلال يكشف ملامح قوانين الأسرة الجديدة: هل تُنهي صراع "الرؤية والنفقة"؟

النائب عصام هلال
النائب عصام هلال

الرئيس يوجه بإحالة قانون الأحوال الشخصية إلى مجلس النواب

في خطوة وُصفت بأنها "حجر الزاوية" لإعادة ترتيب البيت المصري من الداخل، جاءت توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتسريع إحالة قوانين الأسرة إلى مجلس النواب، لتقطع الشك باليقين حول جدية الدولة في إنهاء حقبة من الجدل القانوني والاجتماعي المرير.

وحول هذا الملف الشائك، أكد النائب عصام هلال، عضو مجلس الشيوخ، أن هذا التوجيه الرئاسي يمثل محاولة جادة لغلق ملف مشكلات قوانين الأحوال الشخصية التي استنزفت الأسر المصرية لسنوات، خاصة في قضايا النفقة، الرؤية، الحضانة، وبطء إجراءات التقاضي.

توازن الحقوق.. المحك الحقيقي للقانون

وفي تصريحات صحفية، أوضح "هلال" أن التحدي الأكبر لا يكمن في سرعة الإنجاز فحسب، بل في جودة "المحتوى". 

وطرح النائب تساؤلات جوهرية تشغل الشارع المصري:"هل القوانين الجديدة ستخلق توازنًا حقيقيًا بين حقوق الرجل والمرأة؟ وهل ستراعي مصلحة الطفل الفضلى أم ستعيد إنتاج الأزمات القديمة في ثياب جديدة؟"

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن استناد القانون إلى آراء العلماء والمتخصصين يعد ركيزة أساسية، خاصة مع مراعاة التنوع الديني عبر صياغة قوانين منفصلة للمسلمين والمسيحيين، مشددًا على ضرورة وجود حوار مجتمعي كافٍ وضمانات للتطبيق العادل على أرض الواقع.

8 نقاط جوهرية متوقعة  في مسودات القوانين الجديدة

استعرض النائب عصام هلال أبرز النقاط المتوقعة في التعديلات المرتقبة، والتي مست ملفات كانت بمثابة "خطوط حمراء" لسنوات:

إعادة ترتيب الحضانة: اتجاه قوي لمنح الأب دورًا أكبر، مع تعديل سن الحضانة بما يخدم "مصلحة الطفل"، وهي النقطة الأكثر ترقبًا.

من الرؤية إلى "الاستضافة": تحول جذري من الرؤية لساعات في أماكن عامة إلى "الاستضافة" في منزل الأب ليوم أو أكثر، مع وضع ضوابط صارمة للتنفيذ.

صندوق دعم الأسرة: آلية تنفيذية تضمن صرف النفقة فورًا للأم، على أن تتولى الدولة استردادها من الزوج الممتنع، مع ربط النفقة بالدخل الحقيقي وتغليظ العقوبات.

تنظيم الطلاق: تقليل النزاعات عبر توثيق الطلاق الغيابي والخلع بشكل إلزامي وسريع لضمان حقوق كافة الأطراف.

مواجهة زواج الأطفال: تثبيت سن الزواج عند 18 عامًا وتشديد العقوبات على أي محاولات للتحايل أو الزواج غير الرسمي للقصر.

الولاية التعليمية والسفر: حسم الجدل حول صاحب القرار في تعليم الطفل وسفره، مع وجود توجه لمنح الأب دورًا أكبر في القرارات المصيرية.

الخصوصية الدينية: إصدار قوانين منفصلة للمسيحيين والمسلمين، يحترم كل منها الشرائع والتعاليم الخاصة بكل عقيدة.

عدالة ناجزة: تقليل أمد التقاضي عبر تفعيل التسوية الودية وتحديد سقف زمني للفصل في القضايا.

البحث عن "نقطة الاتزان"

اختتم النائب عصام هلال رؤيته بالتأكيد على أن الهدف الأسمى هو "إعادة التوازن"؛ لرفع الظلم عن الأب في ملفات الرؤية والحضانة، وتبديد مخاوف الأم من انتقاص حقوقها، وتلبية رغبة الدولة في نظام قضائي ناجز.

ومع ذلك، يبقى الحكم النهائي رهنًا بـ "الصياغة النهائية" للمواد، حيث إن كلمة واحدة في النص القانوني قد تغير مجرى التطبيق والواقع المعاش لملايين الأسر المصرية.