النائب أحمد السنجيدي يطالب بإنشاء هيئة قومية للأسرة تتولى الإشراف على تنفيذ الأحكام المتعلقة بالأحوال الشخصية
علق النائب أحمد السنجيدي، عضو مجلس النواب المصري، على مقترح تحديد حد أدنى للنفقة بقيمة 10 آلاف جنيه، قائلا: «إن مثل هذه القضايا بطبيعتها مثار خلاف مجتمعي واسع».
واضاف "السنجيدي" في تصريح خاص لـ"الرئيس نيوز": أن قضايا النفقة وما يرتبط بها من ملفات الأحوال الشخصية تُعد قضايا منقسمة داخل المجتمع، نظرا لتأثيرها المباشر على طرفين أساسيين هما الرجل والمرأة، مشيرًا إلى أن تبني وجهة نظر أحادية في هذه الملفات يؤدي إلى ظلم أحد الأطراف.
وتابع: أن الحل الأمثل لمثل هذه القضايا هو فتح حوار مجتمعي شامل على مستوى المحافظات، بهدف الوصول إلى نقاط مشتركة وصياغات توافقية تقلل مساحة الخلاف، حتى لو بنسبة محدودة، بما يحقق قدرا من التوازن ويحد من النزاع القائم.
وأوضح أن الواقع العملي يكشف تباينات كبيرة في الحالات، سواء من جانب الرجال أو النساء، لافتا إلى أن هناك حالات لا تستطيع فيها بعض السيدات اللجوء إلى القضاء بسبب ضعف الإمكانيات، في حين قد يستغل بعض الرجال الثغرات بما يضر بحقوق الأبناء أو الطرف الآخر.
وفيما يتعلق بملف الرؤية والاستضافة، أكد ضرورة إعادة النظر في المفهوم الحالي، مقترحا التحول إلى نظام أكثر مرونة يضمن كرامة الطفل، مثل إتاحة فترات إقامة أطول مع الأب خلال الإجازات ونهايات الأسبوع، بدلا من القيود الحالية، بما يحقق مصلحة الطفل بالدرجة الأولى.
وشدد على رفض وضع تصنيفات جامدة في ترتيب الحضانة أو إقصاء أحد الطرفين بشكل مطلق، مؤكدًا أن كل حالة لها ظروفها واحتمالاتها المختلفة، وهو ما يستوجب التعامل معها بمرونة وليس بقواعد ثابتة، لأن الحالات تختلف من حالة لأخرى على حسب الأم إذا تزوجت فهل ستنتقل الحضانة للأب مباشرة إذا كان في المرتبة الثانية فماذا إذا كان الأب متزوج؟
كما دعا إلى إنشاء هيئة قومية للأسرة تتولى الإشراف على تنفيذ الأحكام المتعلقة بالأحوال الشخصية بعد صدورها، بما يضمن سرعة التنفيذ وتحقيق العدالة دون الحاجة للجوء المتكرر إلى المحاكم، مع التركيز على حماية حقوق جميع الأطراف، وخاصة الأطفال، باعتبارهم الأكثر تأثرًا بقرارات الطلاق والنزاع الأسري.