< الشهابي: غياب التوازن يهدد حقوق الطفل والوالدين معًا|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

الشهابي: غياب التوازن يهدد حقوق الطفل والوالدين معًا|فيديو

 النائب ناجي الشهابي
النائب ناجي الشهابي

أكد النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل، أن قانون الأحوال الشخصية الحالي أصبح بحاجة إلى مراجعة شاملة وتعديلات عاجلة، بما يحقق التوازن بين حقوق الطفل وحقوق الوالدين، مشيرًا إلى أن استمرار الوضع الحالي دون تعديل يخلق خللًا في المنظومة الأسرية ويؤثر على بناء المجتمع بشكل مباشر، وأن الأسرة تمثل النواة الأساسية في تشكيل المجتمع، وأن أي اضطراب داخلها ينعكس بشكل مباشر على مستقبل الأجيال القادمة.

فجوة تربوية.. توازن الأسرة

وأشار ناجي الشهابي، خلال لقائه في برنامج «فوكس» المذاع عبر قناة «الشمس»، إلى أن بقاء الطفل بعيدًا عن والده حتى سن الخامسة عشرة يؤدي إلى ما وصفه بـ«فجوة تربوية»، مؤكدًا أن هذه المرحلة العمرية حساسة للغاية في تشكيل شخصية الطفل وبناء وعيه وسلوكياته، وأن النمو السليم للطفل يتطلب تواجدًا متوازنًا من الأب والأم معًا، بحيث لا يطغى دور طرف على حساب الآخر، لأن غياب أحدهما يترك أثرًا واضحًا على البنية النفسية والاجتماعية للطفل.

وأوضح رئيس حزب الجيل، أن التركيز الحالي على تمكين المرأة ـ رغم أهميته في إطار العدالة الاجتماعية، أدى إلى تجاهل بعض الحقوق الأساسية للطفل، وعلى رأسها حقه في التواجد مع والده خلال مراحل عمرية حرجة، وأن القانون الحالي لا يمنح الأب الدور الكافي في التربية، ما يحرمه من المشاركة الفعلية في بناء شخصية أبنائه، معتبرًا أن هذا الوضع يمثل خللًا يحتاج إلى معالجة تشريعية عاجلة.

دور الأب في بناء الطفل

وشدد ناجي الشهابي، على أن الفترة ما بين سن السابعة والخامسة عشرة تعد من أهم مراحل التكوين النفسي والاجتماعي للطفل، حيث تتشكل فيها ملامح الشخصية بشكل كبير، قائًلا: إن الأم تمثل مصدر الحنان والرعاية العاطفية، بينما يقوم الأب بدور التوجيه والانضباط وبناء الشخصية، مؤكدًا أن غياب أي من الدورين يؤدي إلى خلل في التوازن النفسي للطفل، وأن وجود الأب في هذه المرحلة لا يمكن الاستغناء عنه، لأنه يشكل عنصر ضبط أساسي يساعد على تهذيب السلوك وتوجيه الطفل بشكل سليم.

ورفض عضو مجلس النواب، ما يثار حول أن المطالبات بتقليص سن الحضانة تأتي استجابة لما يسمى بـ«الشارع الذكوري»، مؤكدًا أن الهدف الحقيقي من هذه الدعوات هو حماية الطفل والمجتمع، وليس الانحياز لأي طرف على حساب الآخر، وأن القضية ليست صراعًا بين الرجل والمرأة، وإنما مسألة تتعلق بمصلحة الطفل أولًا وأخيرًا، داعيًا إلى ضرورة التعامل مع الملف من منظور تربوي واجتماعي شامل.

خطر غياب الأب في التربية 

وحذر ناجي الشهابي، من أن غياب الأب خلال السنوات الأولى من حياة الطفل قد يؤدي إلى تشكيل شخصية غير متوازنة، قد تتأثر بعوامل خارجية أو أقران دون وجود مرجعية أسرية قوية تضبط السلوك، وأن هذا الغياب قد يترك آثارًا طويلة المدى على سلوك الأبناء وقدرتهم على التكيف داخل المجتمع.

 النائب ناجي الشهابي

واختتم النائب ناجي الشهابي، بالتأكيد على أن معاناة الأطفال الناتجة عن انفصال الوالدين تستوجب من المجتمع والدولة العمل على تقليل آثارها السلبية، وليس تعميقها بحرمان الطفل من أحد والديه، مشددًا على ضرورة إقرار تشريعات تضمن للطفل حقه في التمتع برعاية الأم واحتواء الأب في آن واحد، بما يضمن بناء جيل أكثر توازنًا وقدرة على تحمل المسؤولية وصناعة المستقبل.