< محمد ربيع الديهي: فشل بناء الثقة يعرقل مفاوضات واشنطن وطهران|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

محمد ربيع الديهي: فشل بناء الثقة يعرقل مفاوضات واشنطن وطهران|فيديو

مفاوضات إسلام أباد
مفاوضات إسلام أباد

أكد الدكتور محمد ربيع الديهي، الباحث في العلاقات الدولية، أن المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران دخلت مرحلة «الجمود السياسي»، ما يهدد فرص التوصل إلى تهدئة حقيقية في منطقة الشرق الأوسط، وأن هذا الجمود يعكس تعقيدات المشهد الإقليمي، في ظل تضارب المصالح وغياب الثقة بين الطرفين، الأمر الذي يجعل أي تقدم في المسار التفاوضي محدودًا ومؤقتًا.

تحركات تقوض التهدئة

وأشار محمد الديهي، خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، إلى أن التحركات العسكرية الأمريكية على الأرض، إلى جانب التصريحات التصعيدية، تمثل عائقًا رئيسيًا أمام نجاح الجهود الدبلوماسية، وأن هذه التحركات ترسل رسائل متناقضة، حيث تتحدث واشنطن عن التهدئة من جهة، بينما تعزز وجودها العسكري من جهة أخرى، ما يضعف مصداقية دعوات السلام.

ولفت الباحث في العلاقات الدولية، إلى وجود قناعة متزايدة بأن الدعوة الأمريكية للهدنة قد تكون مجرد «مناورة سياسية» تهدف إلى تحسين صورتها أمام المجتمع الدولي، موضحًا أن واشنطن تسعى من خلال ذلك إلى إظهار إيران كطرف متعنت يرفض الحلول السلمية، بما يبرر أي تحرك عسكري مستقبلي أو محاولة جذب دعم دولي لمواقفها.

التواجد العسكري حجر عثرة

وأكد محمد ربيع الديهي، أن التواجد العسكري الأمريكي المكثف في المنطقة، إلى جانب التلويح بفرض حصار بحري، يمثلان عاملين رئيسيين في تعثر المفاوضات، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات تعمق حالة التوتر وتدفع الأطراف إلى مزيد من التشدد بدلًا من الانخراط في حلول وسط.

وشدد الباحث في العلاقات الدولية، على أن إيران لن تتخلى عن برنامجها النووي أو الصاروخي تحت أي ظرف، معتبرة إياهما أدوات ردع استراتيجية لا يمكن التفريط فيها، وأن الضربات العسكرية الأخيرة ساهمت في تآكل الثقة بين الطرفين، ما جعل طهران أكثر حذرًا في التعامل مع أي تعهدات أمريكية.

مضيق هرمز.. عقدة التفاوض

وتطرق محمد ربيع الديهي، إلى ملف مضيق هرمز، مؤكدًا أنه يمثل أحد أبرز نقاط الخلاف بين الجانبين، موضحًا أن إيران تسعى لإدارته بشكل إقليمي بالتعاون مع سلطنة عمان، بينما تفضل الولايات المتحدة تعزيز وجودها فيه، في حين تُطرح أفكار لتدويل إدارته، وهو ما قد يؤدي إلى تعقيدات إضافية وارتفاع تكاليف التجارة العالمية.

وأشار الباحث في العلاقات الدولية، إلى أن انعقاد المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران لم يكن ممكنًا دون وجود أطراف إقليمية ودولية لعبت دور «الضامن»، مبينًا أن مصر والسعودية وباكستان وتركيا ساهمت بشكل كبير في تهيئة المناخ للحوار، في ظل غياب الثقة الكامل بين الطرفين.

وساطات دولية مكثفة

وتوقع محمد ربيع الديهي، استمرار الجهود الدولية للوساطة خلال الفترة المقبلة، مع احتمال تدخل قوى كبرى مثل روسيا والصين، إلى جانب الاتحاد الأوروبي، للضغط باتجاه استئناف المسار التفاوضي، لافتًا إلى أن هذه الجهود قد تسعى إلى تمديد فترة الهدنة الحالية، لتجنب الانزلاق إلى مواجهة عسكرية شاملة.

الدكتور محمد ربيع الديهي

واختتم الدكتور محمد ربيع الديهي، بالتأكيد على أن المشهد لا يزال مفتوحًا على جميع السيناريوهات، بين استمرار الجمود أو تحقيق اختراق دبلوماسي، مشددًا على أن نجاح المفاوضات يتوقف على مدى قدرة الأطراف على تقديم تنازلات متبادلة، بما يضمن تحقيق توازن بين المصالح المختلفة ويجنب المنطقة مزيدًا من التصعيد.