< عمرو حمزاوي: خسائر الحرب تدفع واشنطن وطهران للمفاوضات|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

عمرو حمزاوي: خسائر الحرب تدفع واشنطن وطهران للمفاوضات|فيديو

مفاوضات إسلام أباد
مفاوضات إسلام أباد

أكد الدكتور عمرو حمزاوي، أستاذ العلوم السياسية، أن لبنان كان من أكثر الدول تضررًا جراء تداعيات الحرب الأخيرة، مشيرًا إلى أن الانعكاسات لم تقتصر على الجانب الأمني فقط، بل امتدت لتشمل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بشكل واسع، وأن استمرار التصعيد في المنطقة أدى إلى إضعاف الاستقرار الداخلي في لبنان، وزاد من تعقيد الأزمات التي يعانيها بالفعل، ما جعله ساحة متأثرة بشكل مباشر بنتائج الصراع الإقليمي.

التوجه نحو الحلول السياسية

وأشار عمرو حمزاوي، خلال لقاء عبر «زووم» ببرنامج «حديث القاهرة» على قناة القاهرة والناس، إلى أن الولايات المتحدة وإيران اتجهتا إلى طاولة المفاوضات بحثًا عن تحقيق مكاسب سياسية، فضًلا عن أن هذا التوجه جاء في ظل غياب انتصار سياسي واضح لأي من الطرفين، ما دفعهما إلى البحث عن مخرج دبلوماسي بدلًا من الاستمرار في المواجهة.

وأوضح أستاذ العلوم السياسية، أن الأهداف الأمريكية شهدت تغيرًا ملحوظًا منذ بداية التصعيد، حيث انتقلت من الحديث عن تغيير النظام إلى التركيز على البرنامج النووي الإيراني، منوهًا إلى أن هذا التحول يعكس صعوبة تحقيق الأهداف الكبرى التي أعلنتها واشنطن في بداية الأزمة، ما أدى إلى إعادة ترتيب أولوياتها.

غياب المكاسب الحاسمة

ولفت عمرو حمزاوي، إلى أن الولايات المتحدة لم تتمكن من تحقيق مكاسب سياسية حاسمة تتجاوز الأهداف المعلنة، الأمر الذي أضعف موقفها التفاوضي نسبيًا، مشيرًا إلى أن هذا الواقع دفعها إلى تبني نهج أكثر مرونة في التعامل مع الأزمة، والبحث عن حلول وسط.

وأكد أستاذ العلوم السياسية، أن إيران تكبدت خسائر اقتصادية ضخمة نتيجة الحرب، حيث تتراوح التقديرات الأولية بين 300 مليار وتريليون دولار، فضًلا عن أن هذه الأرقام تعكس حجم الضغوط الاقتصادية والسياسية التي تواجهها طهران، ما يجعلها أكثر استعدادًا للانخراط في المسار التفاوضي.

مفاوضات تحقيق مكاسب سياسية

وأشار عمرو حمزاوي، إلى أن الطرفين، الأمريكي والإيراني، يسعيان من خلال المفاوضات إلى تحقيق انتصار سياسي لم يتمكنا من تحقيقه ميدانيًا، منوهًا إلى أن هذا يعكس طبيعة الصراعات الحديثة، التي غالبًا ما تنتهي على طاولة التفاوض بعد استنزاف القدرات في الميدان.

وأوضح أستاذ العلوم السياسية، أن نتائج هذه المفاوضات لن تقتصر على طرفيها، بل ستنعكس على مجمل التوازنات في المنطقة، خاصة في الدول المتأثرة بالصراع مثل لبنان، مبينًا أن أي اتفاق محتمل قد يسهم في تخفيف حدة التوتر، بينما قد يؤدي فشل المفاوضات إلى موجة جديدة من التصعيد.

الدكتور عمرو حمزاوي

مستقبل مفتوح.. السيناريوهات

واختتم الدكتور عمرو حمزاوي، بالتأكيد على أن المشهد لا يزال مفتوحًا على عدة احتمالات، تتراوح بين التوصل إلى تسوية سياسية أو العودة إلى التصعيد، مشددًا على أن المرحلة الحالية تمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة الأطراف على ترجمة الضغوط العسكرية والاقتصادية إلى حلول سياسية تضمن قدرًا من الاستقرار في المنطقة.