< محمد الزغلول: الطرفان الإيراني والأمريكي يعتقدان أنهما خرجا منتصرين|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

محمد الزغلول: الطرفان الإيراني والأمريكي يعتقدان أنهما خرجا منتصرين|فيديو

مفاوضات إسلام أباد
مفاوضات إسلام أباد

أكد الدكتور محمد الزغول، مدير وحدة الدراسات الإيرانية بمركز الإمارات للسياسات، أن سقف التوقعات من المباحثات الجارية بين الأطراف الدولية يتمثل في تثبيت الهدنة القائمة وتحويلها من هدنة مؤقتة إلى وقف إطلاق نار أكثر استقرارًا، إلى جانب وضع إطار عام لمسار تفاوضي طويل حول الملفات العالقة، وأن المرحلة الحالية لا تسمح بالوصول إلى تسويات نهائية، نظرًا لتعقيد الملفات وتشابكها، مشيرًا إلى أن ما يجري يمثل خطوة أولى نحو تنظيم الحوار وليس حسم القضايا الجوهرية.

مفاوضات بلا حلول حاسمة

وأشار أحمد الزغول، خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، إلى أن المفاوضات الحالية قد تنجح فقط في تحديد عناوين الملفات التي سيتم بحثها لاحقًا، لكنها لن تتمكن من تقديم حلول نهائية في هذه المرحلة الحساسة، فضًلا عن أن طبيعة الخلافات بين الأطراف تجعل الوصول إلى اتفاق شامل أمرًا يحتاج إلى وقت أطول ومسار تفاوضي أكثر هدوءًا واستقرارًا.

وأوضح مدير وحدة الدراسات الإيرانية بمركز الإمارات للسياسات، أن أحد أبرز العوائق أمام أي تقدم حقيقي هو انعدام الثقة بين الأطراف المعنية، إلى جانب وجود اختلاف جوهري في تفسير نتائج المواجهات الأخيرة، وأن كل طرف يعتقد أنه حقق انتصارًا في الحرب، وهو ما يخلق ما وصفه بـ"أوهام النصر"، الأمر الذي يزيد من تعقيد مرحلة ما بعد الحرب ويجعل الوصول إلى أرضية مشتركة أكثر صعوبة.

ملفات جديدة على الطاولة

ولفت أحمد الزغول، إلى أن الحرب الأخيرة لم تكتفِ بتوسيع الفجوة بين الأطراف، بل أضافت ملفات جديدة إلى مسار التفاوض، من بينها ملف مضيق هرمز، إلى جانب قضايا مرتبطة بالدور الإقليمي لإيران في لبنان، وأن هذه الملفات أصبحت جزءًا أساسيًا من النقاشات، ما يزيد من تعقيد المشهد التفاوضي ويجعل الحلول أكثر تشابكًا.

وأكد مدير وحدة الدراسات الإيرانية بمركز الإمارات للسياسات، أن الوفد الإيراني المشارك في المفاوضات يواجه تحديات داخلية تتعلق بتعدد الجهات الممثلة داخله، حيث يضم ممثلين عن وزارات ومؤسسات مختلفة، وأن الوفد يشمل ممثلين عن وزارة الخارجية، والبنك المركزي، والمجلس الأعلى للأمن القومي، إضافة إلى البرلمان الإيراني، وهو ما قد يؤدي إلى تباين في وجهات النظر وصعوبة في توحيد القرار التفاوضي.

مضيق هرمز ورقة ضغط

وتطرق أحمد الزغول، إلى ملف مضيق هرمز، واصفًا إياه بأنه من أكثر القضايا حساسية في المفاوضات الحالية، نظرًا لأهميته الاستراتيجية في حركة التجارة العالمية، وأن إيران تعتبر المضيق ورقة ضغط مهمة في سياستها الخارجية، بينما يثير أي حديث عن إغلاقه أو فرض رسوم عليه إشكالات قانونية تتعلق بحرية الملاحة والقانون الدولي.

وأشار مدير وحدة الدراسات الإيرانية بمركز الإمارات للسياسات، إلى أن تركيز الولايات المتحدة على البرنامج النووي الإيراني فقط قد لا يكون كافيًا لمعالجة كافة التحديات الإقليمية المرتبطة بالملف الإيراني، متسائًلا عن مصير الملفات الأخرى مثل برنامج الصواريخ الباليستية والأنشطة العسكرية في المنطقة، مؤكدًا أن تجاهل هذه القضايا قد يترك فجوات كبيرة في أي اتفاق محتمل.

الدكتور محمد الزغول

مسار طويل ومعقد

واختتم الدكتور محمد الزغول، بالتأكيد على أن الطريق نحو اتفاق شامل لا يزال طويلًا ومعقدًا، ويتطلب إعادة بناء الثقة بين الأطراف المعنية، وأن المرحلة الحالية تمثل بداية لمسار تفاوضي ممتد، وليس نهاية للصراع، مؤكدًا أن نجاح أي اتفاق مستقبلي مرهون بقدرة الأطراف على تجاوز الخلافات الجوهرية وبناء رؤية مشتركة للمنطقة.